ـ مباراة منتخبنا الوطني الودية التي خاضها أمام منتخب بنين.. كشفت مدى معاناة منتخبنا وافتقاده لجانب الاستقرار الفني نتيجة لغياب المدرب المسؤول أو المدير الفني.. ونتيجة لتغيير الأجهزة المستمر في الفترة الماضية والتي انعكست بشكل واضح على أداء الأبيض في لقاء بنين والذي انتهت نتيجته بيضاء دون أهداف.

ـالمدرب الوطني جمعة ربيع الذي أسندت إليه المهمة قبل ثلاثة أيام فقط من موعد المباراة، لم يخف خوفه من استمرار غياب الاستقرار في الجهاز الفني للمنتخب، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر كثيراً على برنامج إعداد المنتخب للتحديات المقبلة، وفي مقدمتها كأس الخليج الـ 18 التي ستستضيفها الدولة.

ـ إننا على قناعة تامة أن الاتحاد وجد نفسه في ورطة حقيقية بعد فسخ المدرب الهولندي أدفوكات عقده مع المنتخب.. الأمر الذي كان وراءه وجود هذا الفراغ الفني في القيادة الفنية للمنتخب، وهو الذي فرض على الاتحاد البحث من جديد عن مدير فني لقيادة المنتخب، وإلى أن يحين ذلك الموعد لم يكن هناك خيار آخر سوى إسناد المهمة مؤقتاً لجمعة ربيع.

ـ إن هناك من ينادي ويصرّ على أن يتولى جمعة ربيع المهمة رسمياً دون الحاجة لعناء البحث عن مدرب عالمي سيُكلّف الكثير، وقد يفعل ما قام به أسلافه.. وإذا كان رئيس الاتحاد قد أبدى رأيه في هذه المسألة، عندما إصر على وجود مدرب أجنبي تفادياً لردود الأفعال العاطفية من قبل الجماهير تجاه أي انتكاسة يتعرض لها المنتخب في ظل قيادة وطنية.

ـ شخصياً أجد نفسي مقتنعاً بذلك التفسير، لأني أعرف جيداً كيف هي انفعالاتنا وقت الخسارة، وأعرف جيداً أيضاً إلى أين تأخذنا عواطفنا عندما يخفق المنتخب.. ومع ذلك وحتى نستطيع أن نُساير الظروف التي نحن بصددها.. فلا أعتقد أن هناك مانعاً أو عائقاً من استمرار جمعة ربيع ومعه أي من المدربين الآخرين من العاملين بالاتحاد.. مع الجهاز الفني للمنتخب حتى عندما يتم التعاقد مع المدير الفني الجديد..

فبقاء جمعة ربيع أصبحت له أولوية كبيرة بعد التطورات الأخيرة.. وحتى نضمن استقرار المنتخب ونجاح البرنامج الإعدادي، فلا بُدَّ من وجود جهاز فني ثابت.. وفي هذه الحالة لو تكرر مشهد أدفوكات فإن جمعة ربيع سيكون موجوداً.. الأمر الذي سيضمن استمرار البرنامج واستقرار المنتخب.. وسنضمن بذلك بقاء جمعة ربيع الذي قد يهرب هو الآخر.. طالما أن الهروب هذه الأيام موضة..!

كلمة أخيرة

ـ لا نختلف على وجود مدرب عالمي لقيادة المنتخب.. ولكن وجود المدرب الوطني ضمن الطاقم الفني أصبح ضرورة مُلحّة.

mjasim@albayan.ae