ــ تربطنا بالكويت الحبيبة علاقات تاريخية ومصيرية مشتركة، فلا أحد يُنكر أفضالها على المجتمعات الخليجية والعربية لأن هذه الدولة الشقيقة كانت رائدة في مجال التربية والتعليم والثقافة والرياضة منذ بداية الخمسينات والستينات، ونتوقف قليلاً عند فترة السبعينات والتي تخص جانبنا الرياضي وهي بداية مرحلة التنظيم الرياضي بدولة الإمارات بعد توحيدها وقيامها ومنها بدأت علاقتنا الرياضية التي نخصص جزءاً بسيطاً منها على سبيل المثال لا الحصر.
ونركز على الجانب الرياضي بين شبابي الكويت والإمارات حيث انطلقت بلقاءات كروية بدأت عام 72 قبل أكثر من 33 عاماً، فاتفاقية «التوأمة» التي تم توقيعها على هامش بطولة التعاون لأبطال الأندية بالكويت بين ناديي الأهلي والقادسية حيث وقع عن الجانب القدساوي الشيخ طلال الفهد وعن الأهلي إبراهيم عبد الملك عضو مجلس إدارة ناديه بحضور قيادات القارة الآسيوية، وجاءت التوأمة عقب الانتهاء من اجتماع إتحاد غرب آسيا التي تم تزكية طلال رئيساً وعبد الملك نائباً ثانياً،
والأهلي هو أول من مثل أندية الدولة على صعيد المشاركات الخارجية وكان ذلك عام 83 في بطولة مجلس التعاون لكرة القدم التي جرت بطريقة الذهاب والإياب وتشاء الصدف بأن نادي العربي الكويتي كان طرفاً في البداية حيث خسر الأهلي باستاد صباح السالم صفر/4 وفاز باستاد راشد 2/1 وكانت أول خسارة للعربي على يد الأهلي بدبي.
ــ وهذه الاتفاقية التي شدد الجانبان على مدى أهميتها بين الأندية الخليجية ضرورية في كثير من الأمور التي تخدم القطاع الشبابي والرياضي، ولو نعود للذاكرة قليلاً نذكر إنه عندما اندمج الأهلي والنجاح ليصبحا الأهلي حالياً حيث يعتبر أول وفد رياضي يزور وطنه الثاني وكان ذلك عام 72 ولعب هناك مباراتين حيث خسر أمام الأحمدي 1/4 وفاز على العربي 2/1 « ولعب نادي النجاح مباراتين في جولته بالكويت حيث خسر الأولى أمام الأحمدي صفر/2 وتعادل مع نادي القادسية الذي لعب بالصف الثاني..
وتواصلت اللقاءات أكثر وتحولت من لقاءات ودية حبية إلى مباريات ذات طابع رسمي سواء على مستوى أندية التعاون أو الآسيوي كان آخرها هو اللقاء الودي بين حامل لقب الدوري المحلي الوحدة الذي تعادل قبل يومين أمام السالمية وتولى رئاسة بعثة السالمية الشيخ خالد اليوسف أقدم رئيس ناد بالعالم حيث يفتخر «بوصباح» بهذا اللقب في جميع المناسبات.
ــ وتبقى زيارة منتخب الجيش الكويتي عام 72 والذي كان يضم كل نجومه المعروفين الذين تعرفهم جماهيرنا الخليجية لما للكرة الكويتية من تفوق وسيادة وسيطرة في فترة السبعينات حيث خسر الأزرق بكامل نجومه على ملعب نادي الخليج بالشارقة أمام أهلي دبي إذ فاز الأهلي 3/2، فإذن التوأمة الجديدة ستدعم مسيرة الكرة الخليجية لما للناديين من مكانة خاصة في المجتمعين ودورهما في تنظيم العديد من المبادرات والأفكار التي تساهم في تطوير اللعبة.
ــ إن لقاءاتنا الكروية السابقة والذكريات الجميلة أردنا توضيحها للجماهير الرياضية نظراً لعمق العلاقة ومتانتها بين شباب البلدين.. فأهلاً بمثل هذه المواقف النبيلة التي ترتقي بالكرة الخليجية من خلال ميثاق الشرف بين الأسرة الخليجية حيث تزيدنا قوة.. والله من وراء القصد.
aljoker@albaya.ae