دخلت الاميركية سارة القريشي الى طهران من اجل المشاركة في دورة الالعاب الاسلامية الرابعة في اللحظة التي توعد فيها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بانه سيدوس الولايات المتحدة بالاقدام. واستهوت اجواء طهران سارة القريشي وهي تقيم علاقات ودية مع جميع الفتيات اللواتي تلتقي معهن في كواليس الالعاب التي دعيت اليها كاول لاعبة اميركية مسلمة.
وتتمتع سارة (26 عاما) المولودة من عائلة باكستانية الاصول، بخطاب حماسي مثل جميع الرياضيين الاميركيين، ولا يبدو وجهها براقا، وتحت الحجاب، يعكس شعرها سحنة الباكستانية التي كان يجب ان تكونها. وعلى الصعيد الرياضي، تشارك القريشي في السباقات المتوسطة، وتشير الى الراعي الذي اخرجها من فلوريدا بناء على طلب من اتحاد اسلامي للرياضة النسوية يرغب بالانفتاح على العالم من خلال دعوة الولايات المتحدة للمشاركة في النسخة الرابعة من الالعاب الاسلامية.
وتقول القريشي رسالتي هي اني اريد ان اقوم بتجربة. المجيء الى هنا والالتقاء مع الرياضيات والعودة الى الولايات المتحدة ثم الحديث عن كل ما رأيت. انها فرصة رائعة للقدوم الى ايران كسفيرة. وبعيدا عن الكلام، واجهت القريشي لحظات صعبة من اجل المشاركة في الالعاب وكان عليها القيام باي شيء من اجل ذلك: الانتظار ايام عديدة في اسطنبول من اجل الحصول على تأشيرة دخول الى الاراضي الايرانية لم تستطع الحصول عليها في الولايات المتحدة،
والانخراط في التدريب بعد 4 سنوات من اخر منافسة. ومنذ وصولها صباح الخميس، تحقق سارة التي لا تعرف الكلل، في مصير السباحات الايرانيات (السباحة صدرا ام ظهرا؟)، وتتبادل عنوانها الالكتروني مع لاعبات كرة الطاولة الاماراتيات، وتبحث دون جدوى عن العراقيات من اجل ان تقول لهن ان لا شيء اهم من وجودنا هنا معا.
خجل ام استفزاز
وتقول سارة في هذه اللحظة، وخصوصا مع كل ما يحصل مع الولايات المتحدة (في ايران او في العراق)، الامر الاساسي هو ان نكون هنا. الناس هنا يتهكمون على الحكومات. وتريد الرياضية الاميركية بذلك الاشارة التي التهديدات التي اطلقها الرئيس الايراني احمدي نجاد الخميس ضد الولايات المتحدة التي تتهمه باستخدام البرنامج النووي الايراني لاغراض عسكرية.
وفي ردهة الفندق الرسمي، تذوب سارة بين عضوات الوفد الايراني، وشاءت الصدفة انها ترتدي ملابس رياضية باللون الازرق الرمادي وهو نفس اللون الذي ترتديه الايرانيات.واذا لم تكن تضع شعار الولايات المتحدة على ملابسها فلأن مصلحة البريد لم تسلمها في الموعد المحدد الملابس المنقوش عليها الشعار الاميركي، ولعبت الصدفة دورها ايضا في حل معضلة كبيرة، وتعتبر القريشي في هذا الصدد لو وضعت شعارا صغيرا لاعتبروا ان لدي عارا من بلدي، ولو كان كبيرا لصنفوا ذلك في خانة الاستفزاز.
وتخون اللكنة الاميركية سارة التي لا تضع على ملابسها علم الولايات المتحدة. وتحاول التحدث مع «شقيقاتها» الباكستانيات باللغة المحلية لطالما ارادت تعلمها لان الشابة الاميركية التي تدرس الطب، تعد مستقبلها في طهران. وتنوي سارة التي تملك عدة تجارب في مخيمات اللاجئين على الحدود بين باكستان وافغانستان، العودة الى منطقة بيشاور للاعتناء بالنساء والاطفال،
وتأمل بأن تساعدها لبلوغ هذا الهدف المسؤولات عن تنظيم الالعاب لانهن يقمن باعمال التضامن تجاه المسلمات.وبانتظار ذلك، ستحاول سارة التذكر بانها اختيرت رياضية العام في فلوريدا من قبل الجمعية الرياضية للمدارس بعدما قطعت سباق 800 م بزمن 16,2 دقيقة، لكن ذلك كان في مجتمع مختلف تماما.