جلست أفاضل بين موضوعين، لأكتب في أحدهما، وكان الأول هو واقعة أو أزمة احتراف لاعبي نادي الشعب محمد سرور وراشد عبدالرحمن في أحد الأندية السويسرية، دون موافقة إدارة نادي الشعب.

. وبعد تفكير وجدت أن الانتظار أفضل، خاصة وأنه لا تتوافر لدي معلومات تفصيلية وافية عن خلفيات الأزمة وأطرافها.. وعادة يكون تحت السطح في مثل هذه الأحوال ما هو أهم من الظاهر والمعلن.. فضلاً عن طبيعة «محافظة» تدفعني إلى أن أكون دائماً ضيفاً خفيفاً لا يتدخل في شؤون المضيف بأكثر مما يليق.. وهكذا استبعدت هذا الموضوع تفادياً للحرج.

أما الثاني فهو «حاجة تكسف».. وأعني به قرار رئيس نادي الزمالك بإلغاء عقوبة الإيقاف عن لاعبه إبراهيم سعيد، بعد تعديه على المدرب ورئيس بعثة الفريق في تونس.

. وعقاب رئيس البعثة، عضو مجلس إدارة النادي، بمنع سفر كل أعضاء المجلس كرؤساء للبعثات.. أيضاً بقرار «تربوي» من رئيس النادي، حتى يتعلم الجميع كيف يبتلعون ويهضمون الإهانات «من سكات»!

لكن مرة أخرى استبعدت هذا الموضوع، برغم وجود كافة خلفياته وتفصيلاته وشهاداته تحت يدي، وفضلت تأجيله بدوره، إلى ما بعد لقاء الزمالك والأهلي التاريخي في قبل نهائي دوري رابطة الأبطال الافريقية، والذي كان السبب الرئيسي في عدم إيقاف إبراهيم سعيد وقرارات رئيس النادي «التربوية» في هذا الشأن.. حتى لا يزعل أحد!

آثرت السلامة إذن و«الهروب» من إبداء الرأي في واقعة أو محاولة لاعبي الشعب الاحتراف في لوزان ورد فعل النادي والاتحاد الإماراتي تجاه هذه المحاولة، وما إذا كان متعسفاً.

. وكذلك تجنب الخوض في قضية إبراهيم سعيد (الأخيرة) ولم يعد أمامي سوى «حكاية» الشاب الموهوب جداً «روبينيو» جوهرة البرازيل السوداء الجديدة، والمتعلقة بأحد أسباب انضمامه إلى ريال مدريد.. وهي حكاية طريفة.. لن تغضب أحداً على أية حال.. وقررت أن يكون الهروب إلى مدريد!

فقد تبين أن لاعب وسط المنتخب البرازيلي، جيلبرتو سيلفا، حاول إقناع النجم البرازيلي الصاعد، بالإنضمام إلى فريق ناديه الانجليزي «الارسنال».. ونتيجة لإلحاح سيلفا كان روبينيو على وشك التوقيع فعلاً للنادي اللندني، ثم كانت الصدمة بإنضمامه إلى ريال مدريد.

ولامه سيلفا مؤكداً أنه في الارسنال كان يمكنه أن يكون محوراً أساسياً ولاعبا فريداً مميزاً، لكنه في ريال مدريد، وسط العمالقة، سيكون مجرد جزء من المجموعة وربماً لا يكون أساسياً.. والمنطق هنا واضح.. فلماذا إذن حسم روبينيو الأمر لصالح النادي الملكي المدريدي؟!

يقول سيلفاء، إن النجم البرازيلي المخضرم، روبرتو كارلوس ظهير ريال مدريد العتيد، استطاع بذكاء وربما بدهاء، أن يحول مسار روبينيو من لندن إلى مدريد، بعدما أقنعه بأن الطعام الانجليزي سيء للغاية، وهو عبارة عن عملية تعذيب 3 مرات يوميا!! بينما الطعام الأسباني هو نفسه البرازيلي الذي تربى عليه.. ويبدو أن (إرضاء البطن) أمر له أولوية واضحة عند النجم الشاب ولذلك حسم أمره إلى الريال..

هذا طبعاً كلام «سيلفا» وتبريراته.. ومع أن الطعام الإنجليزي فعلاً غير مستساغ، ونقولها عن تجربة أسابيع عشناها شباباً في معسكر تابع لإتحاد الكرة الإنجليزي، إلا أننا نعتقد أن ما حسم الأمر حقاً لصالح «الريال» هو «اليورو»!!

رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية