يتساءل القاريء عن مصير لاعب الكرة المحترف وما ينتهي به المطاف عادة بعد اعتزاله كرة القدم اما لبلوغه السن التقاعدية او مجبرا بسبب العديد من العوامل والظروف ومنها الاصابة على سبيل المثال ومنهم من يتجه الى التدريب باعتباره المهنة الاقرب الى امكانيات ومعرفة اللاعب ويتعاطى اخرون مهمات ادارية مع انديتهم او اتحادات الكرة المختلفة.

وكذلك تابعنا بعضهم وهو يحترف التعليق الرياضي خلف شاشات التلفزيون او كتابة الاعمدة الرياضية بالصحف والسؤال المطروح حاليا كم منهم احترف المجال السياسي؟ وما هي حظوظه في النجاح بهذا المجال الشائك وهل ساهمت شهرته في الملاعب على نجاحه فيه؟

جورج ويا الاشهر سياسيا

يعتبر النجم الليبري الكبير جورج ويا احد الاجابات الواضحة لهذا السؤال وهو يرشح نفسه لمنصب رئيس بلاده مستغلا شعبيته الجارفة في كرة القدم ومعها انشطته الخيرية والاجتماعية العديدة التي مارسها مساعدة فقراء ليبيريا ومناهضة الحكم القاسي هناك وتبدو حظوظه كبيرة في النجاح لاحتلال المنصب.

التركي طيب اردوغان

من تركيا نتابع تجربة طيب اردوغان رئيس وزراء تركيا الحالي الذي مارس كرة القدم لستة عشر عاما قبل ان يعتزل عام 1980 للعمل في القطاع الخاص الى ان تولى منصب رئيس حزب التطوير والعدل الذي كان طريقه الى الفوز بمنصب رئيس وزراء تركيا عام 2003 ولم يتناس اردغان عالم الكرة فهو يسعى حتى الان الى اقناع اللاعب ايمري الرحيل عن فريق نيوكاسل والعودة الى الملاعب التركية.

بيليه وزير الرياضة

كذلك لا يعتبر اساطير كرة القدم البرازيلية بعيدين عن السياسة واشهرهم بيليه الذي شغل منصب وزير الرياضة خلال الفترة من 1995 ـ 1998 وهو المنصب الذي شغله زميله زيكو لفترة قصيرة بعد اعتزاله عام 1990 وشارك الطبيب الشهير سقراط في المعترك السياسي كعضو في حزب العمال.

الروسي بلوخين عضو البرلمان الاوكراني

استمتع نجم دينامو كييف والاتحاد السوفييتي اوليغ بلوخين بالنجومية كلا العالمين الرياضي والسياسي وبعد تعليق النجم الحاصل على لقب افضل لاعب اوروبي حذاءه الكروي تحول الى عضو البرلمان الاوكراني ممثلا للحزب الشيوعي الاوكراني وفي عامس 2003 تولى مسؤولية المدير الفني للمنتخب القومي وهي وظيفة عرضته للنقد الشديد باعتبارها ازدواجية لا يبيحها القانون في نظر رجال السياسة

وبالتالي قدم بلوخين استقالته في مارس الماضي كمدرب لكن رئيس اتحاد الكرة الحالي ابدى حرصه الشديد على استعادة بلوخين لتدريب المنتخب الذي تأهل لاول مرة الى نهائيات كأس العالم 2006 فذهب بالقضية الى المحاكم وهناك اعلن القاضي احقية بلوخين في تولي تدريب المنتخب الى جانب منصبه كعضو برلماني فعاد بلوخين الى الملاعب بعد اقل من شهر وشهد منتخب بلاده وهو يتأهل كأول دولة اوروبية الى المانيا 2006.

البلجيكي الدولي

مارك ويلموت مزيج

اخر من الكرة والسياسة

ونأتي للمثال الاخر وهو من بلجيكا ويمثله الدولي السابق مارك ويلموت رغم انه لم يحقق نجاحا كبيرا في عالم السياسة وكان السناتور الليبرالي قد تعرض للطرد كمدرب لفريق سانت تورين في فبراير الماضي وبعد عشرة اشهر فقط من شغله المنصب. وفي استكلندا تابعنا الوزير هنري ماكليش الذي كان لاعبا في صفوف فريق ايست فيفا بينما امضى وزير العمل الحالي ايان جيبسون حقبة كروية في صفوف فرق ايردري وسانت مارين وكوين اوف ساوث.

وكان البيرت جودمنسون لاعب ارسنال السابق قد عاد الى بلاده ايسلندا ورشح نفسه لمنصب رئيس البلاد عام 1980 الا انه لم ينجح في الفوز بالانتخابات. عموما يبدو المستقبل السياسي براقا بالنسبة للمعتزلين من نجوم الكرة وعلى رأسهم ويا الذي تبدو حظوظه وافرة في الفوز بمنصب رئيس ليبيريا

وكذلك تاريبو ويست لاعب فريق بلايمون الذي اعلن قائلا بعون الله امل في تولي منصب رئيس نيجيريا بعد اعتزالي كرة القدم وهناك كذلك المدرب الكرواتي السابق ميروسلاف بلازفيتش الذي ينوي الترشح لمنصب رئيس بلاده وعن ذلك يعلق بقوله امل في اقصاء الرئيس الحالي استيبان ميسيك الذي لم احبه اطلاقا من قبل.

اعداد: محمد سيف النصر