** تأهل العين إلى دور الأربعة من بطولة آسيا أبطال الدوري لكرة القدم لم يأت من فراغ، فالفريق دخل مرحلة مهمة من مسيرته الكروية بعد قرار تطبيق الاحتراف على نجومه.. ومن هنا أدرك اللاعبون أهمية موقعة طهران وتعاملوا من هذا المنطق العيناوي..

فقد تناسوا المباراة الأولى التي جرت بالقطارة الأسبوع الماضي وانشغلوا بالأهم من الناحية الفنية والإدارية والمعنوية، فالعمل في العين «غير».. لأن الفكر قد تغير والمسؤولية زادت عليهم فهم يدافعون عن تقدير مجلس الشرف العيناوي لهم الذي اتخذ القرار التاريخي بتطبيق سياسة الاحتراف قبل عدة أشهر ليكون أول ناد بالدولة يعلن ذلك رسمياً.

بالإضافة إلى أن الفريق يحمل لقباً آسيوياً أحرزه الزعيم قبل عامين وكانت البداية الحقيقية والآن بعد كل هذه القفزة يتطلعون مرة أخرى إلى لقب ثان في ظل التحول الجذري الذي طرأ على هوية الفريق من «هاوي» إلى «محترف» وهذه واحدة من العوامل الرئيسية في التحول الذي شاهدناه بالأمس في مباراة باس الإيراني الذي «صدم» بالأداء والروح العالية والحماس «حتى آخر نفس» الذي ظهر عليها اللاعبون برغم خسارتهم قبل تحويلها إلى تعادل يساوي فوزا ثمينا، تعود العيناوية بالتخصص في إبعاد الفرق الإيرانية من البطولات الآسيوية.

** التأهل العيناوي أسعدنا جميعا وأثلج صدورنا ليس فقط بالنتيجة وإنما بالعزيمة والإصرار والأسلوب التكتيكي الذي تعامل معه ميلان ماتشالا في تدخلاته.. هو وبالفعل مدرب كبير يحمل لقب عميد المدربين الأجانب بالمنطقة بعد سنوات ناجحة قضاها مع الفرق والمنتخبات الخليجية، تعامل بالواقع دون أن يتأثر ، بما ذكر «حوليه» فهو محترف وأستاذ يحمل فكرا وإستراتيجية فنية ونفسية عرف «الزج» بأوراقه

ومن أبرزها الموهوب العائد هلال سعيد الذي قلب الأوضاع على الإيرانيين وزاد من حزنهم، الذين شاهدناهم يسقطون بعد المباراة المثيرة بشكل يؤكد تفوق العين على منافسه القوي، واستطاع هلال «بهلاله» ان يظهر في الوقت المناسب ويفرض نجوميته بتسجيله أغلى هدفين له طوال مشواره الكروي مع البنفسج، فالاحتياط بنفس قوة الأساسيين جديد العين، وهو سلاح مهم نستخدمه في المواجهة القادمة أمام فريق شينزين الصيني الذي سنواجهه.

** دقيقة واحدة حسمت الأمور لصالحنا لتتحول الأفراح والمسرات لجماهير الإمارات المتشوقة للانجازات الكروية التي افتقدناها منذ زمن ليس بقصير.. ولجماهير الخليج بعد انتقال فريقين إلى نصف النهائي بواسطة «الزعيم» «والعميد» السعودي الذي زلزل الفريق الصيني بجدة و بعد خروج فريقي السد القطري والأهلي السعودي.. وتبقى الآن المرحلة القادمة هي الأهم لكي نتجاوز العقبتين، ونرى إن شاء الله ممثلي الكرة الخليجية في نهائي البطولة الآسيوية..

فالفريقان يحملان أول وثاني الألقاب في النسخة الجديدة من كبرى بطولات الاتحاد الآسيوي ، فليس غريبا ان يتأهل «البطلان» معا والصعود إلى نهائي بطولة الأندية الآسيوية في نسختها الثالثة حيث يتأهل بطل آسيا إلى بطولة العالم للأندية التي ستقام في العاصمة اليابانية طوكيو في ديسمبر المقبل.

Email: aljoker@albayan.ae