ـ عشر دقائق فقط كانت كافية لكي ينتزع من خلالها فريق العين بطاقة التأهل للدور نصف النهائى لدوري أبطال آسيا.. وعشر دقائق كانت كافية ايضاً لكي تعيد الامل باستمرار الكرة الإماراتية ولكي تزرع الثقة في نفوس وقلوب جماهير الإمارات التي عاشت أوقاتاً عصيبة وصعبة يوم أول من أمس وطوال المباراة قبل ان تنام نوماً هادئاً وهنيئاً بعد نهاية المباراة بالتأهل الذي كان ينتظره كل الإماراتيين وحدث في ليلة خميس لا تنسى.
ـ لقد ظل البطل العيناوي غائباً.. وبعيداً عن هيئته، وعن صورته، وعن بريقه الآسيوي الذي عودنا عليه واعتدنا عليه في البطولات الماضية.. ففي الذهاب لم يكن هناك ما يذكر.. والفريق الضيف الذي عاد بنقطة التعادل بعد ان سجل مرتين مرة في مرمانا ومرة في مرماه بالخطأ، وحينها كنا نحدث انفسنا عن الذي ينتظرنا في طهران اذا استمر الاداء العيناوي على حاله..
وبالفعل توجهنا الى هناك بكل جوارحنا، وراقبنا التغيير بعد ان انتظرنا الموعد بفارغ الصبر، وحانت ساعة الصفر التي زادت مخاوفنا.. والفريق العيناوي يواصل غيابه رغم وجود اللاعبين باجسادهم في الملعب، ومع مرور الوقت تتأزم الامور.. ويتأكد لدى الكثيرين ان الامور في طريقها للنهاية الحزينة والخروج من البطولة.. إلا البعض فقط.
ـ قلة قليلة فقط.. كان لهم رأي آخر، قلة قليلة ممن يعرفون العين الحقيقي كان لديهم شعور مختلف على ما يحدث، والعشر دقائق الاخيرة.. كانت كافية كي تستفز الزعيم وتجعله يفجر المخزون الحقيقي الذي بداخل لاعبيه، وان يقلب كل التوقعات وان يعود للواجهة كمنافس حقيقي ومن البوابة الايرانية الصعبة بعد ان انتزع بطاقة التأهل للمرحلة الأهم والاصعب من البطولة.
ـ انه ورغم الضغط العصبي والنفسي الشديدين اللذين عاشتهما الجماهير الإماراتية اثناء المباراة الا انه وعلى ما يبدو كان الفريق العيناوي بحاجة ماسة لها فاقتراب المسيرة من النهاية بعد ان تحولت الى ما هو اقرب للمستحيل، هو الذي اعاد الصواب للاعبين الذين اعادوا النصاب المفقود لموضعه الصحيح بطريقة تنم عن خبرة ومكانة البطل العيناوي مع بطولته المحببة.
ـ ان التأهل وضعنا امام تحد اكبر واصعب، ويكفي ان المواجهة المقبلة مع فريق يمثل مليار ونصف نسمة، ومع ذلك فإن اللاعبين وبعد العشر دقائق الأخيرة المجنونة من مباراة باس.. اعلنوها صراحة.. انها البداية الحقيقية والنهاية لن تكون الا بلقب اسيا.. والزعيم العيناوي الذي اوفى بوعده وعهده لجماهيره بالتأهل للنصف نهائي قادر على ان يوفي بعهده حتى النهاية.
كلمة أخيرة
ـ من اطرف ما قرأت بعد تأهل العين، ما جاء على موقع الاتحاد الآسيوي الذي اشار الى ان هلال سعيد بطل غير محبوب لدى كل الجماهير الايرانية في تلك الليلة.. ليلة خميس ما احلاها بنور الهلال.
mjasim@albayan.ae