انتهت المشاركة الثانية للإمارات في الدوري الذهبي الأوروبي للكاراتيه بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة منتخبنا الوطني للفتيات، بحصولنا على ميدالية برونزية ثانية أهلتنا للمشاركة في البطولة الرابعة والأخيرة المزمع أقاماتها في العاصمة الفرنسية باريس في يناير المقبل.
فبعد أن نجح منتخبنا للفتيات في الحصول على برونزية الكاتا جماعي في البطولة الثانية من هذا الدوري التي أقيمت في مدينة ميلانو الإيطالية في مايو الماضي، مما أهلنا للمشاركة في البطولة الثالثة التي انتهت في دريسدن الألمانية، نجح لاعب منتخبنا حسين جمعة في الفوز ببرونزية وزن تحت 75 كيلو جراما بين 54 لاعبا مشاركا مما أهلنا لباريس.
بل وبفضل هذه الميدالية التي منحتنا نقطة إلى جانب النقطة التي حصلنا عليها باحتلال منتخب الفتيات المركز الخامس في منافسات الكاتا جماعي، حلت الإمارات في المركز 14 بالترتيب العام بين فرق 24 دولة مشاركة في بطولة ألمانيا.
إفراز طبيعي للإعداد السليم
وكلا الميداليتين تؤكدان أن الإعداد السليم والمداومة على المشاركة في البطولات الكبيرة والاحتكاك بالفرق القوية لابد وأن تسفر عن نتائج إيجابية. فعلى صعيد الفتيات تحرص سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد على إشراكه في أكبر عدد من البطولات واحتكاكه بمختلف المستويات حتى يصقل خبراته بالقدر الذي يصنع منه فريقا قادرا على تحقيق البطولات، ولولا ظروف بعض اللاعبات لشارك الفريق في ألمانيا بنفس الوجوه التي شاركت في ايطاليا وأضاف ميدالية أخرى إلى رصيده.
وإنجاز حسين هو نتاج الإعداد السليم أيضا، ففي الصيف المنتهي دخل في معسكر إعداد خاص لمدة 40 يوما في فرنسا بإشراف الاتحاد الفرنسي للكاراتيه الذي تربط الإمارات بأعضائه علاقات طيبة، وشارك خلال المعسكر في بطولتين بفرنسا حصل فيهما على ذهبيتين، مما أهله لتحقيق شيء هنا.
* الاحتكاك طريق البطولات
وهذا يعني أنه كلما زاد الاحتكاك والمشاركة في البطولات كلما زادت الفرصة في تحقيق البطولات. وقد كشفت سمو الشيخة ميثاء في تصريحاتها معنا أن هذه المشاركات تأتي تنفيذا لنصائح وتوجيهات الوالد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، وأكدت أنه من دون هذا الاحتكاك لن يصلن إلى شيء
ولن يكون لهن وجود في اللعبة على كافة الأصعدة. لكن سموها أكدت في الوقت نفسه على جانب مهم وهو الصبر وعدم استعجال النتائج، لأنها لن تأتي في يوم وليلة وتحتاج إلى الوقت حتى يكون البناء سليما وقويا لا تهزه أي رياح، ومن هذا المنطلق كان الاهتمام في نادي زعبيل بإعداد صف ثان جاهز للوقوف في الأمام وشغل أي فراغ في الصف الأول دون حدوث أي هزات مؤثرة على المستوى العام للأداء.
* حضور مميز
ومن أهم المكاسب التي حققها ولا يزال منتخبنا الوطني للفتيات بشكل خاص من وراء هذه المشاركات، أنه أصبح من المنتخبات دائمة الحضور والتواجد على الساحة الدولية، وبات يحظى باحترام جميع أعضاء أسرة اللعبة دوليا، ساعد على ذلك شبكة العلاقات الواسعة التي صنعتها سمو الشيخة ميثاء بنت محمد مع معظم قيادات اللعبة في العالم، وسوف يساعد هذا الحضور منتخبنا قريبا على تبوء المكانة التي تليق به عالميا.
والحقيقة أن اهتمام سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد بالكاراتيه لم يعد محصورا في منتخب الفتيات فحسب، وإنما تعداه إلى الاهتمام أيضا بمنتخبات الشباب والرجال. في ضوء ضيق ذات اليد التي يعاني منها اتحاد اللعبة حاليا، والتي كانت وراء عدم مشاركة اللاعبين في البطولات لمدة موسم كامل إلا نادرا،
ولم تكن مكرمة سموها بتحمل نفقات مشاركة منتخبي الشباب والرجال في الدوري الذهبي بألمانيا هي الأولى حيث سبق أن تكفلت بدعم مشاركات المنتخبات في أكثر من مناسبة سابقة، وهو ما كان موضع إشادة وتقدير من الجميع وخاصة اللاعبين الذين أدركوا حجم الاستفادة التي عادت عليهم من وراء المشاركة والاحتكاك بهذه المستويات المتطورة في عالم الكاراتيه.
متابعة - رفعت بحيري
