ـ عندما نقول ان العين الاسيوي غير .. فإننا نعي بذلك ما نقول.. وعندما تأزمت الأمور وتعقدت، واصبحت بطاقة التأهل أبعد من الخيال.. كان هناك شعور داخلي وأمل بأن الطاقة العيناوية لم تنفجر بعد.. وان ذلك قادم لا محالة.. حتى عندما تقدم الفريق الايراني بالثلاثة وبدأت احتفالات جماهيره.. كنا ننتظر ونترقب اللحظات التي سيخرج من خلالها المارد العيناوي الذي ظل مختفياً حتى الدقائق العشر الأخيرة من مباراة الأعصاب التي جاءت نهايتها عيناوية اماراتية بلون ورائحة البنفسج.
ـ اننا نعرف العين جيداً.. لذلك لم نيأس ولم نفقد الأمل ولو للحظة.. رغم الصورة المخيفة التي كان عليها الزعيم.. رغم التأخر بثلاثة أهداف. رغم تعقد الموقف، رغم كل ذلك فإن الزعيم لديه من الحلول ما تمكنه من قلب التوقعات وفعل المستحيل الذي يصعب على الكثيرين الا انه على نجوم العين فلا شيء مستحيل.
ـ اذن العين في المربع الذهبي.. والمواجهة المقبلة امام البطل الصيني فريق شينزين الذي ابعد الاهلي السعودي.. تتحول المواجهة المقبلة لبطل الامارات وجهاً لوجه مع الفريق الذي سيسانده اكثر من مليار ونصف نسمة. والموعد المقبل يوم الـ 28 من الشهر الجاري ذهاباً والـ 12 من اكتوبر اياباً.. والى ذلك الموعد فإن لكل حادث حديثاً.
ـ نعود الى اللحظات الحرجة التي مر فيها الفريق العيناوي، فالصورة كانت مخيفة في الشوط الأول الذي انتهى بتقدم اصحاب الأرض، ففريق «باس» فعل كل شيء في هذا الشوط.. دون ان يقدم العين شيئاً يذكر.. في الشوط الثاني عزز الفريق الإيراني تقدمه بهدف ثان.. جعل الجماهير تحتفل مبكراً.. ورغم ضربة الجزاء التي قلصت الفارق الا ان الهدف الثالث لفريق باس..
حول الملعب الى مكان للاحتفالات ولكن احداً من الجماهير الايرانية وحتى لاعبي باس وجهازيه الفني والاداري، لم يتيقنوا بحقيقة زعيم القارة.. الذي قلب موازين المباراة والبطولة في اقل من عشر دقائق.. وهي الدقائق التي اظهرت العين على حقيقته فقط.. نعم عشر دقائق او اقل هي التي ظهر فيها الفريق العيناوي، وكان ذلك كافياً لانتزاع بطاقة التأهل للدور نصف النهائي لدوري ابطال آسيا.
ـ هكذا هو زعيم الامارات والقارة.. هذا هو الزعيم الذي عهدناه والذي اعطانا درساً في الاصرار والعزيمة.. ولأن معدن هذا الفريق الاصيل لا يظهر الا في الظروف الصعبة، كان التأهل العيناوي، وعندما تعقدت الامور واغلقت جميع الأبواب كما تصور البعض، جاءت الحلول، والحلول كانت هذه المرة بيد الهلال العيناوي الذي غاب في العين وظهر في طهران.
كلمة أخيرة
ـ التأهل العيناوي كان كافياً ليدحض كل الاشاعات التي اثيرت حول المدرب وكتيبته المقاتلة تحت شعار البنفسج الاماراتي. هلال سعيد وعلي الوهيبي، لا املك ماذا اقول في حقهما الا عبارة: كنتما بمستوى التحدي والمسؤولية ولم تخيبا أمل الجمهور.
mjasim@albayan.ae