في ظل ما تعانيه الرياضة اللبنانية من مشكلات عديدة والغياب في التمثيل الخارجي على صعيدي الأندية والمنتخبات الوطنية، وبعد الأحداث المؤلمة التي عصفت بلبنان هذا العام جاء انجاز منتخب لبنان لكرة السلة المزدوج بتأهله للمرة الثانية على التوالي لنهائيات كأس العالم واحتلاله مركز الوصيف في القارة الآسيوية ليشكّل «فشّة خلق» للّبنانيين، وبصيص أمل لباقي الرياضات.
وقد استحقت البعثة اللبنانية استقبال الأبطال لدى وصولها الى بيروت عائدة من قطر. وجاء حفل الاستقبال، الذي أقيم في صالون الشرف في مطار الرئيس رفيق الحرير الدولي، خاصا بالرسميين، تقدّمهم وزير الشباب والرياضة اللبناني أحمد فتفت ورؤساء وأعضاء الاتحادات الرياضية وأهالي اللاعبين وحشد كبير من الاعلاميين.
ولدى دخول البعثة برئاسة رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة ميشال طنوس، دوّى تصفيق حاد في صالون الشرف. وهنأ فتفت والمستقبلون المنتخب على انجازه الكبير الذي رفع اسم لبنان مجدداً بعد حلوله وصيفاً في بطولة آسيا وتأهله الى بطولة العالم التي ستُقام في اليابان السنة المقبلة. عوامل عدة أدت الى تحقيق لبنان هذا الإنجاز التاريخي، لعل أبرزها الروح المعنوية العالية التي خاض بها الأبطال اللبنانيون الاستحقاق الآسيوي، والتي تجلت على أرض صالة الغرافة في الدوحة لعباً جماعياً متميزاً،
وعطاءً حتى الرمق الأخير. البعثة اللبنانية غادرت بيروت قبيل انطلاق البطولة وهي تتطلع الى هدف وحيد: العودة ببطاقة التأهل الى كأس العالم. هذا التصميم رافق المنتخب اللبناني في مبارياته الثمانية التي خاضها في قطر، وبعد أن تخطى البلد المضيف في نصف النهائي وحجز بطاقته الى اليابان، بدأ يتطلع في سرّه الى اسقاط العملاق الصيني الذي لم يخسر أي مباراة في البطولة الآسيوية منذ ثماني سنوات.
بيروت ـ شربل باخوس
