ـ من سنغافورة جاءنا الخبر السعيد.. بفوز بطل الإمارات ثاني القمزي بلقب الجولة الثالثة لبطولة العالم لزوارق الفورمولا 1 التي اقيمت على شواطئ جزيرة الأحلام.. كان ذلك مساء اول من امس.. وبالأمس.. ومن نفس المكان جاءتنا الاخبار التي اغتالت الفرحة الإماراتية عندما قررت اللجنة المنظمة سحب اللقب من القمزي، وحرمان عارف الزفين من المركز الثالث.

وسط دهشة كل المراقبين والمتابعين الذين تفاجأوا بذهاب اللقب الى الايطالي كانتندو الذي جاء ثانياً في السباق، ثم فوجئوا مرة اخرى بسحب اللقب من كانتندو وتعليق النتيجة بعد اعتراض وفد الإمارات.

ـ اللجنة المنظمة لم تقدم تبريراً واحداً مقنعاً من شأنه اقناع المعنيين حول اسباب سحب اللقب من المتسابق الاماراتي الذي اثبتت اللجنة الفنية صحة موقفه بالصوت والصورة بعد العودة لأشرطة الفيديو.. ومع ذلك كان تمسك اللجنة المنظمة بقرار حرمان متسابقي الامارات، علماً ان اللجنة المنظمة اعتمدت النتيجة النهائية. وقامت بعد مراسم التتويج بتغيير النتائج ثلاث مرات.

ـ ان ما يجعلنا نتوقف عند هذه الواقعة.. هو ان ما حدث فيها وتداعياتها المختلفة والمنشورة بالتفصيل في عدد اليوم يؤكد وجود سوء نية وترصد واضحين.. فما دامت اللجنة الفنية لم تسجل أي خطأ في انطلاقة القمزي والزفين، وطالما تم تتويج الابطال الثلاثة رسمياً رغم ان الفاصل الزمني بين نهاية السباق وحتى لحظات التتويج يكفي لمراجعة النتائج وتدقيقها قبل اعلانها..

وان ذلك حدث بالفعل ونظراً لعدم وجود أي خطأ.. كان الاعلان الرسمي الذي تم فيه تتويج ثاني القمزي بلقب الجولة قبل ان تنقلب الامور وتتغير الحسابات.

ـ ان الخطأ في سباقات السرعة مثل التي نحن بصددها وارد جداً.. ودائماً ما يتم اللجوء الى اشرطة الفيديو للوقوف عند الحالات التي هي بحاجة الى التأكيد. وان ذلك حدث بالفعل وتم التأكد من موقف متسابقينا السليم.. ولكن ما حدث بعد التتويج الرسمي واستلام القمزي كأس الجولة وبطولة السباق يؤكد لنا حقيقة واحدة، وهي ان اطرافاً تدخلت من اجل تغيير النتيجة وهناك شبهة واضحة في ما بدر من اللجنة المنظمة.

ـ لا نريد ان نتحدث عن النوايا، ولكن ما حدث يثير الشبهات، وطالما اننا توجهنا الى الاتحاد الدولي، فإن حقنا سيعود إلينا.. وما ضاع حق وراءه مُطالب.

كلمة أخيرة

عندما نسمع من جهة واحدة ونبني عليها أحكامنا.. فإن تلك هي الطامة الكبرى.

mjasim@albayan.ae