** تعودنا نقول ونكتب بأن زامر الحي لا يطرب.. وهو المصطلح المتعارف عليه في هذا الزمان، الإ إنني أختلف قليلا اليوم وأقول عكس ذلك وهو إن «زامر الحي يطرب» فما أراه من أحداث ومستجدات تدعونا لأن نتوقف عندها ولو بوقفات قصيرة نبين فيها ما نقصد ونشير إليه.
فأول الأحداث هي النتيجة المشرفة والرائعة التي حققها النجم البحري ثاني القمزي في بطولة العام لزوارق الفورمولا التي اختتمت بالأمس بمدينة الأحلام بسنغافورة التي نتفاءل بها منذ تأهل منتخبنا الوطني لكرة القدم إبان التصفيات النهائية لكأس العالم «مونديال إيطاليا» التي تأهلنا إليها عام 90.. ومنذ ذلك اليوم التاريخي اصبح اسم سنغافورة يتردد بين الحين والآخر.. ودائما يكتب الزملاء عن تلك الأيام السعيدة التي قدم فيها منتخب الإمارات كرة جماعية شمولية لا تتكرر بسبب النجوم الحقيقيين أيام زمان.
** وحتى لا نذهب بعيدا عن المناسبة ونضيع حق أحد أبناء الوطن الغالي بالإنتصار الكبير الذي اضافه للرياضة الإماراتية في مثل هذه الرياضات الصعبة التي تهدد حياتهم، فقد خسرنا عدداً من الأبطال في سبيل حبهم لوطنهم ورفع شأن رياضة الإمارات، فهؤلاء يستحقون الذكر.. فالإنجاز «لثاني» الذي حول أسمة إلى «أول»
بسبب حصوله على المركز الأول للجولة الثالثة لبطولة العالم (قبل أن تعلّق نتيجة البطولة بمؤامرة من أطراف دولية) يمثل إنجازا عالميا باعتلائه منصة التتويج بعد الأحداث الدراماتيكية حيث توقفت البطولة أكثر من مرة، وهذه المرة زامر الحي أطربنا وأتحفنا وجاءنا بالفرحة والبسمة إنه ثاني بطل الثواني.. حفظ الله شبابنا من المخاطر وأبعد عنهم المشاكل والأزمات.. وبالمناسبة لأول مرة تتفق الصفحات الرياضية على مانشيت واحد منذ فترة.
** اليوم تغادر البعثة العيناوية متوجهة إلى طهران استعدادا للجولة الثانية بعد التعادل الإيجابي للزعيم أمام باس الإيراني..يذهب نجوم البنفسج وهم يحملون أمل الجماهير الإماراتية بكل ألوانها وفئاتها من أجل عبور المواجهة الصعبة أمام فريق قوي يملك الخبرة الدولية والمهارات العالية
بينما هناك وعود من «محترفو» الإمارات في تقديم مباراة تليق بالسمعة الطيبة التي تتمتع بها الكرة العيناوية في البطولة القارية الأبرز والأهم، أقول لهم فكروا في المكانة التي وصل إليها النادي وإبتعدوا عن ماقد يشغلكم في أمور لا علاقة لكم بها فالأداء داخل الملعب و الجوانب الفنية هي من مسؤولية اللاعبين ونحن على ثقة بأن الفريق عازم على تقديم أداء بصورة ثانية في لقاء الأربعاء.
** أعرفه عندما كنا طلبه في المرحلة الثانوية وتابعته لاعبا بنادي الشباب قبل أن يصبح احد العناصر المؤثرة في تطوير اللعبة في مجال التحكيم وشاهدته عندما صنع هدف التعادل الشهير في مرمى حارس منتخب الكويت جاسم بهمن والذي احرزه أحمد «تشومبي» في مرمى الأزرق أيام مجده الذهبي في نهائيات الأمم الآسيوية قبل 26 سنة
وفازت بها الكويت إنه الزميل سالم سعيد سكرتير لجنة الحكام والأستاذ التربوي السابق عندما كان مديرا لإحدى المدارس قبل أن يتحول مديرا لمكتب الأمين العام للهئية العامة للشباب والرياضة حاليا، وقد قال: بالأمس المختصر المفيد بأن رياضتنا بحاجة إلى فكر إداري محترف في ظل التخبط الإداري «الهاوي» الذي نعيشه حاليا، وصح الله لسانك؟
aljoker@albayan.ae