اتفق الجميع خبراء ومراقبون ومدربون وجماهير على ان المرحلة الأولى من بطولة الاندية الخليجية الـ 21 لكرة القدم التي يستضيفها نادي القادسية الكويتي وتقام منافساتها باستاد نادي الكويت والتي احتوت على 3 مباريات كشفت اوراق الفرق الستة المشاركة في البطولة وشهدت تسجيل 11 هدفاً.
لم ترق الى المستوى المطلوب والمتوقع من بطولة شهدت على مدار تاريخها الطويل الذي تضمن اقامة 20 بطولة على مدار السنوات السابقة، كما لم تتناسب مع تاريخ الفرق المشاركة سواء على صعيد منافساتها المحلية (كلاً في بلده) ولا على صعيد منافساتها الخليجية خلال البطولات السابقة، بداية من فريق القادسية المضيف ونهاية بفريق ام صلال القطري.
* ظهور متواضع
فريق القادسية رغم فوزه على ام صلال القطري 3/1 الا ان اداءه المتواضع والذي لم يتناسب مع اسمه وتاريخه واستضافته للتظاهرة اغضب جماهيره ومسؤوليه الذين يطالبونه باستعادة اللقب الذي احرزه على ارضه عام 2000، معتبرين ما قدمه تواضعاً في المستوى لا يليق ويتناسب مع فريق من المفترض انه ينافس على اللقب.
جماهير القادسية شعرت بجرح شديد بعد تصدر فريق الرفاع البحريني المرحلة الأولى بفارق هدف وبالرصيد نفسه ثلاث نقاط، وان كان ذلك يبدو منطقياً اذا ما لاحظنا الفارق في المستوى بين الفريقين، فلم يظهر القادسية بالمستوى اللائق الذي يتناسب وطموح الفوز باللقب فجاء اداؤه ارتجالياً عشوائياً،
ولم يتعامل مع فريق ام صلال على ضوء ما هو في الملعب بل تعامل معه على انه فريق من فرق الدرجة الثانية، مما جعل الخصم يتفوق عليه في بعض الاحيان ولولا براعة وتوفيق مدافعه النجم (مساعد ندا) صاحب «الهاتريك» لضبب الاصفر امال جماهيره.
* صاحب المقدمة
اما فريق الرفاع والذي نجح في تصدر المرحلة الأولى بأهدافه الثلاثة التي احرزها في مرمى ماجد ناصر حارس الوصل، فقد ظهر بالمستوى المتوقع له، وكانت خبرة لاعبيه المحترفين واعضاء المنتخب الوطني البحريني هي الفيصل في تحقيق تفوق ملحوظ على شباب الوصل مستغلين نقصه العددي لطرد اسماعيل راشد كابتن الفهود بعد 20 دقيقة فقط من بداية المباراة.مستوى الرفاع في هذه المباراة الافتتاحية اظهر حجم استعداداته ليكون منافساً قوياً على اللقب، بشرط المحافظة على شكله وادائه الذي ظهر به امام فريق الوصل خلال مواجهته الاولى في البطولة.
* ليست مقياساً
لم تعبر مباراة الوصل امام الرفاع رغم خسارته اياها عن مستواه الحقيقي في ظل النقص العددي الذي كان يعاني منه طيلة المباراة لخروج اسماعيل راشد المبكر.ورغم ادراكنا لحجم الخبرات الذي يتمتع به فريق الرفاع كون الفريق يضم 8 من الاساسيين في صفوف المنتخب الوطني البحريني الذي يواصل حالياً منافساته في تصفيات اسيا المؤهلة للمونديال،
الا ان الاصفر الاماراتي كان نداً حتى قبل نهاية المباراة بـ 15 دقيقة وكاد يفعلها ويخطف اكثر من هدف عن طريق ثلاثي المقدمة فرهاد مجيدي ومعتوق سعيد واوليفيرا.الجهازا الفني الوصلاوي اعتبر الخسارة منطقية في ظل الفارق الكبير في حجم الخبرة.ولكنه اعتبر في الوقت ذاته ان النتيجة كبيرة ولا تتناسب مع الاداء الذي قدمه الفهود في هذه المباراة، معتبراً اياها درساً لابد من الاستفادة منه خلال المواجهات المقبلة في البطولة.
* نقطة يتيمة
خرج فريق الاتفاق السعودي احد ابرز الفرق التي كانت مرشحة للمنافسة على اللقب من المرحلة الأولى بنقطة يتيمة حققها من وراء تعادله امام مسقط العماني (2/2) ورغم ادراكنا ان الهدفين اللذين سجلا في مرمى الاتفاق وحصد في من ورائهما فريق مسقط نقطة ودفعة معنوية كبيرة في اول ظهور له في البطولة جاء من خلال خطأين دفاعيين من المحترف المغربي عبداللطيف جرنيدو
الا ان الاتفاق عموماً لم يظهر بالشكل المناسب لامكانياته وتاريخه وحجم خبرة لاعبيه فكان اداؤه غير منظم فاقداً التركيز والترابط بين الصفوف خاصة من المنطقة الخلفية.الاتفاق باق في المنافسة بشرط تجاوز عقبة فريق القادسية صاحب الأرض خلال المرحلة الثانية في البطولة، فخسارته او حصوله على نقطة بالتعادل مجدداً سوف يقلل حظوظه في المنافسة.
* اكثر المستفيدين
كان فريق مسقط العماني اكثر المستفيدين خلال الجولة الأولى في البطولة رغم تعادله امام الاتفاق، وحصوله على نقطة امام فريق عريق بحجم الاتفاق يعتبره مسؤولوه مكسباً كبيراً ودفعة معنوية كبيرة للفريق في بداية مشواره في البطولة.. فريق مسقط رغم نقص حجم الخبرات به
الا ان تعادله الايجابي امام الاتفاق (2/2) جرأه على ضرورة اعمال سيرته في البطولة بعزيمة واصرار.وهو رغم تواضع امكانياته وقلة خبراته الا انه يمتلك مجموعة من اللاعبين الذين ينتظرهم مستقبل طيب سواء في صفوف ناديهم او في صفوف المنتخب العماني، هذا بجانب تميز لاعبيه المحترفين وتحديداً بيتاجون.
* الضيف القطري
يعتبر فريق ام صلال احد فرسان الدرجة الثانية من الدوري القطري مشاركته في البطولة مهمة كونها احد اهم محطات التحضير للمنافسة على الصعود الى دوري الاضواء في بلاده ورغم انه جاء للاستفادة حرص من اليوم الاول الا يكون صيداً سهلاً للفرق المشاركة في البطولة، فقد بذل الجهد خلال مواجهته لصاحب الارض والجمهور (فريق القادسية) ونجح في تسجيل هدف وكاد ان يسجل اخر كما اخرج الفريق المضيف الذي فاز من خلال الضربات الثابتة ولاعب واحد هو «مساعد ندا».
فريق ام صلال اكد عزمه من خلال الجولة الأولى وأظهر مستوى طيباً خاصة وانه يلعب من دون ضغوط ومن دون أي مطالب، كون الاستفادة من التظاهرة هي هدفه الاساسي، لذا يتوقع ان يفعلها ويخطف فوزاً او فوزين خلال مشواره المتبقي في البطولة.
الكويت ـ حسن الخميس