ـ تغادرنا غداً بعثة نادي العين الكروية متجهة إلى العاصمة الإيرانية طهران لخوض مباراة الرد الحاسمة أمام فريق باس في إطار الدور ربع النهائي لدوري أبطال آسيا والتي ستقام الأربعاء المقبل، وسيتحدد من خلالها هوية الفريق المتأهل للدور نصف النهائي للبطولة التي تضاعفت أهميتها بعد أن تقرر مشاركة البطل في بطولة أندية العالم التي ستقام في اليابان في ديسمبر المقبل.
ـ وبالعودة للمباراة التي جمعت الفريقين الأسبوع الماضي وانتهت نتيجتها بالتعادل بهدف لمثله.. وهو الأمر الذي أثار حفيظة الجماهير العيناوية التي كانت تنتظر فوزاً مستحقاً من شأنه يسهل من مباراة الرد في إيران، إلا أن ذلك لم يحدث، الأمر الذي جعل الجماهير الإماراتية تتخوف من المهمة
خاصة وأن نقطة التعادل تُعد مكسباً كبيراً للفريق الإيراني على اعتبار أنه يلعب خارج أرضه.. في الوقت الذي تمثل فيه نقطة التعادل أقرب للخسارة طالما الفريق يلعب على أرضه وفي إطار نظام يصعب فيه التعويض كنظام البطولة التي نحن بصددها.
ـ لا أختلف كثيراً عما ذهبت إليه الجماهير التي كانت تنتظر قطع أكثر من نصف المشوار في المباراة الأولى لتفادي الكثير من الحسابات في لقاء الرد.. ولكن أحداً لم يتوقف عند الظروف التي كانت وراء التراجع العيناوي في تلك المباراة.. فالفريق لعب وهو يفتقد لجهود عدد من العناصر المهمة في الفريق.. هذا أولاً..
وثانياً.. اللقاء كان الأول للفريق منذ التأهل لهذا الدور المهم.. والأمر الذي كان خافياً على الكثيرين والذي يجب أن نضعه في اعتبارنا هو أننا أمام مرحلة متقدمة جداً من عمر البطولة.. وبالتحديد في الدور ربع النهائي أي ضمن أفضل ثمانية فرق على مستوى القارة.. ومع ذلك الفريق أدى بشكل جيد خاصة في الشوط الثاني.. ولولا تغاضي الحكم عن ضربتي جزاء.. وإلغاؤه لهدف صحيح 100% لاختلفت الأمور.
وإذا كان هناك من يعتبر أن العين لم يتمكن من الفوز في ظل النقص العددي لدى الفريق الخصم.. فأعتقد أنه ليس من الضروري أن يكون النقص العددي مبرراً لفوز فريق وخسارة آخر.. والأمثلة كثيرة لتلك الفرق التي فازت رغم النقص العددي والعكس صحيح.. إن ما صادف العين في تلك المباراة وفي شوطها الثاني بالتحديد لا يتعدى مسألة سوء توفيق وسوء طالع لازم معظم عناصره.. ولا يمكن أن يلازم الفريق في كل المباريات.
ـ إننا لا نقلل من مكانة الفريق الإيراني القوي ولاعبيه المحترفين والدوليين.. وصعوبة المباراة التي ستقام وسط جماهير جرارة.. ومع ذلك فإننا على قناعة تامة بالمستوى الحقيقي لممثل الإمارات الذي لم يُظهر ما عنده في المباراة الماضية، كما أننا على قناعة أيضاً بأن الظروف وسوء الطالع لن يكونا ضد الفريق في مباراة الحسم التي نحتاج فيها للتوفيق فقط.
ـ العين عوّدنا أن يكون مختلفاً في المواجهات الصعبة والحاسمة.. والأربعاء المقبل هو واحد من تلك الأيام التي ستنتظرها جماهير الإمارات لمتابعة ومؤازرة زعيم أندية القارة ورجال المواقف الصعبة.
كلمة أخيرة
ـ الذين يتحدثون عن المدرب وإقالته في مثل هذا التوقيت، لا يسعون إلا ضد مصلحة العين والكرة الإماراتية.. حتى لو كان من ينادي بذلك من العيناوية أنفسهم.
ـ الطامة الكبرى أن كل من «هب ودب» أصبح يفتي في الرياضة.
mjasim@albayan.ae