خسارة غير متوقعة مُني بها فريق الوصل أول من أمس أمام الرفاع البحريني صفر/3 في مستهل مشواره في بطولة الأندية الخليجية المقامة حالياً في ضيافة نادي القادسية والمقامة على استاد نادي الكويت، والتي تضم بجانب الوصل والرفاع كلاً من القادسية الكويتي وأم صلال القطري، والاتفاق السعودي ومسقط العُماني.

رغم الأداء الجيد والظهور المقنع الذي كان عليه الفهود والمكمل لمرحلة التطور الأخيرة التي ظهر بها الأصفر أمام الوحدة في الدوري والعروبة في الكأس إلا أن النتيجة الكبيرة التي خسر بها الفهود المباراة صفر/3 أضاعت كل ذلك وساهمت في إحداث هزة معنوية وأزمة ثقة كان الأصفر في غنى عنها خلال هذه الفترة الحساسة من عمر الموسم.

جاءت أهداف الرفاع البحريني الذي يلعب بثمانية من لاعبي المنتخب الوطني عن طريق الهداف حسين بابا في الدقيقة 34، ثم أضاف سلمان عيسى غلوم الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 78، واختتم طلال يوسف الثلاثية بهدف سجله في الدقيقة 90. الطرد المبكر لكابتن الوصل وقلب دفاعه إسماعيل رشاد في الدقيقة 24

والذي كانت نتيجة حصوله على إنذارين متتاليين من قبل الحكم السعودي المتسرع في قراراته وإخراج كروته عبدالرحمن الجروان أثر على الفريق فنياً ومعنوياً وكان وراء انهياره خاصة في آخر 15 دقيقة من عمر المباراة التي مني خلالها الفهود بهدفين متتاليين عن طريق سلمان غلوم وطلال يوسف.

بدأت المباراة بداية قوية من جانب الفريقين وأكدت دقائقها الأولى من خلال الأداء المميز والسريع من جانب الفريقين أنها المباراة الأقوى في البطولة حتى الآن، وأظهرت أيضاً أن الفريقين (الوصل والرفاع) هما الأميز حتى الآن في البطولة بعد أن تابعت الجماهير أداء باقي الفرق المشاركة الأخرى من خلال مواجهة الافتتاح التي ضمت القادسية مع أم صلال،

واللقاء الثاني الذي جمع الاتفاق السعودي مع مسقط العُماني والذي سبق مباراة الوصل مع الرفاع أول من أمس وانتهى بالتعادل 2/2 بعد مباراة مملة لا تليق بسمعة الكرة الخليجية.أظهرت البداية الجادة لطرفي اللقاء أن الجماهير مقبلة على متابعة مباراة مميزة بعكس ما شهدته من لقاءات مملة سبقت مباراة فريقنا مع الرفاع. وبالفعل كان لها ما توقعته من خلال الأداء السريع والمحاولات التهديفية على المرميين.

ورغم أن قائمة الرفاع تضم نخبة من أبرز نجوم المنتخب البحريني الذي ما زال يواصل مسيرته التنافسية في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم، إلا أن فريق الوصل الشاب بما يضمه من عناصر شابة واعدة وقليلة الخبرة استطاع الصمود وتقديم كرة مميزة حتى قبل نهاية المباراة بـ 15 دقيقة رغم النقص العددي الذي كان يعاني منه لمدة 70 دقيقة لخروج إسماعيل راشد مطروداً.

اعتمد مدرب الوصل الشاب المواطن حسن بولو على طريقة 4/3/3 من البداية مع دعم دفاعي من جانب لاعبي الوسط في حالة الدفاع، ودعم هجومي في حالة الهجوم، فيما لعب ادراغان مدرب الرفاع 4/2/4 معظم فترات المباراة. توازن الخطوط الوصلاوية خلال الشوط الأول ونصف الشوط الثاني تقريباً ساهم في تشكيل كثير من الخطورة على مرمى الخصم

رغم التحصين الدفاعي المكثف من رباعي الدفاع وثنائي الوسط، فكان لمحاولات الثلاثي المميز لهجوم الوصل فرهاد مجيدي وأوليفيرا أو معتوق سعيد أثراً إيجابياً على معنويات زملائهم الذين حاولوا بقدر الإمكان مجاراة التفوق البحريني.سعى فهود الوصل إلى سد الفراغ الذي تركه زميلهم إسماعيل راشد بخروجه في وقت مبكر من المباراة وبالفعل نجحوا في ذلك،

ولولا الخطأ الذي وقع فيه الحارس ماجد ناصر في الدقيقة 34 بعدم تمكنه من اللحاق بالكرة التي سددها حسين بابا من على بعد 40 ياردة من كرة ثابتة لتسكن شباكه لخرج الوصل متعادلاً على الأقل من الشوط الأول.نشط الفهود خلال النصف الأول من الشوط الثاني بغية تحيق التعادل،

وبالفعل لاحت أكثر من فرصة للتسجيل كان أبرزها التسديدة الصاروخية المباغتة التي نفذها معتوق سعيد في الدقيقة 56 من المباراة بعد أن هيأها له فرهاد مجيدي وارتدت من العارضة وسط استغراب وإعجاب كل من تابع المباراة من جماهير قليلة.انفرط عقد الفهود قبل 15 دقيقة من نهاية المباراة فلم يستطيعوا الصمود أكثر من ذلك أمام فريق مكتمل جاهز فنياً وبدنياً ويمتلك خبرات دولية كبيرة،

وكان نتيجة ذلك إحراز هدفين متتاليين عن طريق سلمان عيسى غلوم وطلال يوسف (78 و90) على التوالي، وبهما خرج الأصفر خاسراً جولته الأولى صفر/3 ورغم ذلك كسب تقدير كل من تابع المباراة.لعب الأصفر بتشكيلة ضمت: ماجد ناصر، إسماعيل راشد، طارق حسن، سامي ربيع، عبدالله عيسى، عادل محمد، عيسى علي، علي محمود، معتوق سعيد، فرهاد مجيدي، وأوليفيرا.

وفي أواخر الشوط الثاني دفع المدرب بكل من البحريني حسين سلمان وخالد درويش بدلاً من أوليفيرا أو معتوق سعيد. أما فريق الرفاع فلعب بتشكيلة ضمت محمود منصور، صالح أحمد، أحمد حسن طالب، عبدالله المرزوقي، سلمان عيسى، طلال يوسف، حسين بابا، حمد العنزي، إسماعيل صالح، حيدر عبيد جاسم، وطارق بن عاشور.

الكويت ـ حسن الخميس