بدأت في بيروت عروض الشارع وهو المهرجان الذي ترعاه وزارة الثقافة. وستقام العروض في عدة مناطق من بيروت في الشهرين المقبلين. حفلة مختلفة كل أسبوع، يقدمها ممثلون وراقصون و مخرجون، لبنانيون وعرب وأجانب. الحفلة التي افتتح فيها المهرجان في منطقة فردان، كانت عرض شارع من تصميم وسام دالاتي، وتضمنت مزيجا من تلفزيون الواقع، والرقص، والموسيقى. فوضعت شاشات فيديو في الشارع وفي مجمعي فردان 730 و 732 .
أدى الممثلون ا دوارا حضروها، ولكن لم تخل من الارتجال بسبب تأديتها في الشارع، وبين السيارات.وكان معظم المشاهدين من المارة ومن زوار المجمعين التجاريين، ومن زبائن المقاهي فيها. كان الجميع مستغربا رؤية الممثلين يؤدون أدوارهم في الشارع، وكانت السيارات المارة من هناك تتوقف ليتفرج من فيها ، ثم تنطلق. العرض استمر أكثر من ساعة، وكان موضوعه يتمحور حول الأحذية.
فعنوان العرض هو: «سرامي، سرامي، سرامي».، علما ان النص الذي ألقاه الممثلون والذي أراد أن يطال كل المواضيع الراهنة، بطابع فلاهي. كان الجمهور، مستغربا أكثر منه مشاهدا. الذين توقفوا على الرصيف للمشاهدة كانوا ينظرون إلى بعضهم بعضا بتعجب، كأنهم يجدون العرض أكثر جرأة، وتأثيرا، من العروض التي تقام عادة في صالات متخصصة لها. كان العرض وقعه اكبر، لأنه يحدث هكذا في الشارع. أو أن وقعه مزدوج، كان فيه، بالإضافة إلى محتواه، عرض آخر، هو الشارع.
الشاب يويو الذي رقص وهز خصره، كما ترقص النساء، احدث ردود فعل كثيرة عند الناس. فمنهم من انزعج من رقصه هكذا، فهز احد الرجال راسه، كانه يقول ضمنا: «شباب آخر زمن»، وقال له رجل آخر: «انزل يا رجل، عيب».ومنهم من أعجبه الرقص، الذي يؤديه يويو ببراعة الراقصات، فهتفوا له هتافا لم يهتفوه لباقي الممثلين في العرض.
الفتاة دانيا العريضي، التي كانت تقول نصها وهي تلعب دور المذيعة التلفزيونية، كانت بين مشهد و آخر، تزيد الماكياج على وجهها وتغير شعرها المستعار، فتتغير ملامح وجهها، كأنها فتاة أخرى، في كل مشهد. وكان الشاب الذي سمى نفسه «مانولي»، والذي يتنقل بين المارين في الشارع، والواقفين للتفرج، ويسألهم أسئلة ليضحكهم، يقوم بعدة ادوار في الوقت نفسه. يغني، ويعزف، ويرقص، ويشارك الباقين في تمثيلهم لأدوارهم...
عروض «مهرجان بيروت لعروض الشارع» افتتحت في فردان، وسوف تقام كل أسبوع في حي آخر من بيروت، وهي متنوعة، ويوم الأربعاء 28 سبتمبر الجاري، ستقام حلقة نقاش في شارع الحمراء يحاضر خلالها جوليان بوال من البرازيل، و بوركا فيشفيش من بلغراد، و روجيه عساف من لبنان. و تستمر هذه العروض حتى السبت في الثامن من أكتوبر المقبل.
البيان ـ فراس زبيب