عندما اعلن الايطالي الاصلع الشهير بيرلويغي كولينا الشهر الماضي تعليق صافرته ودعته القارة الاوروبية وداعا حزينا باعتباره احد اشهر قضاة العالم ليس في القارة العجوز فقط بل العالم اجمع واستطاع كولينا كسب احترام المجتمع الكروي بأكمله من خلال قراراته الصائبة وحزمه في ادارة اصعب المباريات بحنكة ودراية وبهذه المناسبة استضافته مجلة اتحاد كرة القدم الاوروبي في لقاء تحدث خلاله عن ذكرياته في الملاعب الدولية ونلخص منه القليل.
يقول كولينا عن احساسه بعد قرار الاعتزال: بعد 28 عاما من التحكيم لاشك انني سأفتقد هذه المهنة كثيرا بعد ان اصبحت جزءا مهما في حياتي حيث بدأت التحكيم وانا في السابعة عشرة ورغم علمي انها سنة الحياة الا انني حزنت كثيرا عندما حان وقت التوقف.
وعن اكثر المباريات التصاقا بذاكرته يقول كولينا: كان في شرف ادارة عدد كبير من المباريات المهمة لذلك قد يصعب تحديد لقاء بعينه، وان كنت اذكر المباراة النهائية في مونديال 2002 نظرا لأهمية اللقاء الختامي في بطولة العالم بطولة مونديالية فهو شرف لا يدانيه شرف.
وعن الفرق بين مصاعب التحكيم حاليا مقارنة بالحقبة التي بدأ فيها المشوار يقول: ازدادت الضغوط بشكل هائل بالنسبة للحكام حاليا ويبدو تأثير البث التلفزيوني واضحا على الحكام مقارنة بما حدث قبل عشرة او خمسة عشر عاما وعندما بدأت التحكيم كانت المباراة تصور بحوالي ست كاميرات
اما الان فتصور بطولات الدوروي الايطالي اكثر من 30 كاميرا موزعة بدقة حول الملعب وبالتالي تبث شاشات التلفزيون الكثير من اللقطات التي قد تخفي عن عين المشاهد داخل الملعب مما يحدث مع اللاعبين والحكام وكذلك المدربون والجمهور الحاضر.
وهل يعتبر التلفزيون صديق الحكم ام عدوه يعلق كولينا بقوله: احيانا ينقل التلفزيون مالايشاهده المتابع واحيانا اخرى تغيب عنه بعض الاحداث التي تقع في الملعب ونشاهدها نحن الحكام وهذا يجعل مهمة الحكم اكثر صعوبة وخلال ادارتي مباراة ايفرتون وفياريال لم يساعدني التلفزيون حيث لم ينقل ماشاهدته وهو ارتكاب لاعب فاول دون وجود الكرة لذلك قد يكون التلفزيون عدوا او صديقا.
وعن كيفية تعامله مع الضغوط التي يتعرض لها الحكام يقول: أحاول في المقام الاول تحضير نفسي بدنيا وذهنيا لاي مباراة مهما كانت اهميتها كذلك اعمل على توزيع جهدي على كامل زمن المباراة خصوصا في اللحظات التي ينتاب الارهاق اللاعبين فيرتكبون المزيد من الاخطاء واعتقد ان التحضير البدني هو الاهم بالنسبة للحكم ومعه القراءة الصحيحة للمباراة
وهذا يعني ضرورة الالمام بكل شيء عن الفريقين داخل الملعب من حيث التكتيك والتقنية ونفسيات كل لاعب واذا كان المام الحكم بهذه المعطيات صحيحا فلا شك في نجاحه في ادارة المباراة. وعن اللاعبين الذين يستمتع بادارة مبارياتهم وكذلك الذين يصعب السيطرة على سلوكهم يقول: لا اعتقد بوجود لاعب يصعب التعامل معه.
اعداد: محمد سيف النصر
