في ليلة الفرح والدموع ببطولة العالم لزوارق الفورمولا «1» بسنغافورة توج ثاني القمزي قائد زورق الإمارات رقم 1 بطلاً للجولة الثالثة بالسباق الرئيسي وذلك كإنجاز تاريخي يحققه أول إماراتي ببطولة العالم باعتلائه منصة التتويج عقب فوزه بالمركز الأول بعد أحداث دراماتيكية توقفت خلالها البطولة أكثر من مرة ولكن القمزي نجح باقتدار في إعادة البسمة للجماهير الإماراتية بعد خروج جيلمان قائد زورق الإمارات رقم 1.

وكان ختام الجولة الثالثة لبطولة العالم لزوارق الفورمولا 1 بسنغافورة قد شهد حادثاً كاد أن يكون مأساوياً بعدما نجا نجم فريق الإمارات وقائد الزورق رقم 1 سكوت جيلمان ومعه الأسطورة جيدو كابلليني من الموت بأعجوبة بعدما وقع حادث تصادم بين زورقيهما خلال تنافسهما على المركز الأول.

وقد تسبب الحادث في انقلاب الزورقين وتطاير زورق كابلليني في الهواء لعدة أمتار مما تسبب في توقف السباق لإنقاذ جيلمان وكابلليني، وبالفعل خرج سكوت جيلمان سليماً معافى وهو يحيي جماهير سنغافورة التي استقبلت سلامته بعاصفة من التصفيق بعد أدائه الرائع، بينما تم نقل كابلليني إلى المستشفى.

وكانت جولة السباق الرئيسي بسنغافورة قمة في الإثارة من البداية حيث سعى كابلليني بقوة لتدعيم جدارته للبطولة برصيد 40 نقطة بينما قاتل قائد زورق فريق الإمارات سكوت جيلمان )51 نقطة( لأجل اعتلاء منصة التتويج لتضييق الفارق بينه وكابلليني خاصة وأن الجولة الثانية الماضية بإيطاليا حرمته من أي نقطة بعد انقلاب زورقه بسبب موجة طائشة رغم تصدره لهذا السباق حتى الجولة الأخيرة،

ولكنه خرج بالثواني الأخيرة، ولهذا بذل جيلمان قصارى جهده للحفاظ على اللقب العالمي الذي يحمله فريق الإمارات واستمرت المطاردة بين كابلليني وجيلمان بسنغافورة وتصدر الأسطورة الإيطالية من البداية ولكن جيلمان رفض التنازل عن المركز الأول بأولى الجولات الآسيوية.

وفي الجولة الـ 38 نجح جيلمان في اللحاق بزورق كابلليني بل وسبقه بعدة خطوات عند المنحنى وهو الأمر الذي ما يبدو أثار كابلليني الذي رفض هو الآخر التنازل عن صدارته للسباق فاقترب كثيراً من زورق جيلمان لعرقلته وهو الأمر الذي أدى إلى تلاصق الزورقين وانقلابهما وطاح زورق كابلليني في الهواء وانقلب مرات عدة قبل أن يعود إلى الماء.

وكان السباق قد شهد في بدايته خروج زورق لايسن جيليوس بعد انقلابه. وقد شهدت البداية اندفاع جميع الزورق بسرعة ولكنها هدأت من حركتها وسرعتها بسبب الأمواج العالية بعدما اعترف الجميع أن السرعة في مثل تلك الأمواج فيها الندامة وستتسبب في الخروج المبكر، بينما من سيلتزم الهدوء ويسرع في الجولات الأخيرة سينجح في تحقيق مركز طيب وهذه كانت استراتيجية جميع المتسابقين بسبب طبيعة المياه ولضيق كورس الالتفافة.

وكان أداء ثاني القمزي رائعاً في السباق بعدما نجح في التقدم من المركز الثامن عشر إلي الثامن إلى أن توقف السباق إثر الحادث ثم عاد وانطق ثانية وكافح القمزي هو الآخر لتعويض الخروج الدراماتيكي لجيلمان وإعادة الأمل باحتفاظ الإمارات باللقب وقفز ببراعة إلى المركزين الثالث ثم الثاني وحدثت المفاجأة السعيدة تم إلغاء نتيجة الدنماركي ليدفوجد جيرت الذي كان يحتل المركز الأول لانطلاقته الخاطئة وتم اختيار ثاني القامزي فائزاً بلقب الجولة وجاء كانتندو الإيطالي الثاني.

سنغافورة ـ سيد عثمان