تغادر غداً بطائرة خاصة بعثة البنفسج متوجهة إلى طهران استعداداً للمواجهة المصيرية التي تجمعه بعد غد الأربعاء بمضيفه فريق باس الإيراني في جولة إياب الدور ربع النهائي لبطولة الأندية الآسيوية الأبطال حيث يأمل العيناوية في تحقيق النتيجة التي يتأهلون من خلالها لنصفي نهائي البطولة وهي المهمة التي يدركون صعوبتها إذ يحتاج الفريق للفوز أو التعادل بأكثر من هدف أو في أسوأ الظروف التعادل بهدف ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح فيما ستبعده الخسارة أو التعادل السلبي.
وكان التشيكي ميلان ماتشالا مدرب الفريق ركز خلال التدريبات في اليومين السابقين على تصحيح الأخطاء والسلبيات التي صاحبت لقاء الفريق في مباراته السابقة حيث عمد على إجراء اختبارات متنوعة في تنفيذ بعض الجمل التكتيكية وأسلوب اللعب تضمنت اللعب الممرحل والتمركز والتمرير من لمسة واحدة بعيداً عن الاحتكاك مع الخصم والتسديد في المرمى من وضع ثابت ومتحرك وبناء الهجمات من العمق والأطراف والتعامل مع الضربات العكسية دفاعاً وهجوماً.
وقد أدى اللاعبون المران بلياقة بدنية عالية، وكان هناك إصرار واضح في أداء التدريبات بإتقان، وشارك في المران جميع اللاعبين بما فيهم العائد من الإصابة علي الوهيبي الذي تأكد شفاؤه التام من الإصابة وجاهزيته للقاء القادم، كما شارك كذلك الرباعي الشاب عبدالله موسى ومسلم فائز وفوزي فائز وناصر خميس، فيما تخلف اللاعب سلطان راشد الذي ما زال يواصل مرحلة التدريبات التأهيلية مع طبيب الفريق.
وعبّر مدير الفريق البنفسجي مطر الصهباني عن تفاؤله مؤكداً أن الفرصة ما زالت قائمة وبشدة في التأهل لنصف النهائي على حساب بطل إيران، مشيراً إلى أن فوز العين ليس بعيداً بحكم تجاربه وخبرته وهو سيذهب إلى طهران لهدف واضح ومعلوم، ولذلك فأملنا كبير وثقتنا عالية في اللاعبين الذين لمسنا لديهم روح العزيمة والإصرار على تخطي باس في أرضه ووسط جمهوره.
وقال الصهباني الذي كان يدلي بتصريحات صحافية عقب المران الذي أجراه الفريق البنفسجي أول من أمس إن المطلوب في المباراة المقبلة هو التركيز من قبل اللاعبين وعدم استعجالهم الفوز وإذا كان الفريق الإيراني قد جاء إلى القطارة لهدف فنحن أيضاً ذاهبون إلى طهران ولدينا هدف وعلينا أن نصل إلي شباك أصحاب الأرض أولاً قبل أن يفعلوا ذلك قبلنا لأننا إذا بادرنا بالتسجيل فسنلعب بأعصاب مريحة وسنعرض الفريق الإيراني لضغوط أكبر وهذا يتطلب منا بذل جهود مضاعفة قبل المباراة وأثناءها.
وقال الصهباني: الآن أصبحت الأوراق مكشوفة لدى الطرفين وفريق باس الإيراني مع احترامنا له فهو ليس بالخصم الذي لا يُقهر بل إنه ظهر بمستوى أقل من ذلك الذي ظهر به فريق سابهان الذي كان أخطر علينا حيث سجل هدفين في مرمانا وضاعت له فرص عديدة فيما لم يسجل فريق باس سوى هدف وحيد وكانت فرصه نادرة ولذلك فبمزيد من التركيز والإصرار فإننا سنتخطى الفريق الإيراني بأرضه ووسط جمهوره ونحن لا نخشاه ونقول إن الفوز لن يأتي إلا إذا كنا مستعدين له نفسياً وبدنياً.
وعن عودة الثلاثي وليد سالم وهلال سعيد والوهيبي للمشاركة في جولة الإياب بعد أن غابوا في المباراة السابقة أكد مطر الصهباني أن ذلك يُعد مكسباً كبيراً وقوة لصفوف الفريق مع تأكيدنا على أن اللاعبين الذين شاركوا في السابق كانوا على قدر المسؤولية وأدوا واجبهم وقاموا بمهامهم على أفضل وجه، ولكن عودة اللاعبين الثلاثة هي قوة إضافية وستتيح خيارات للمدرب، وتعطي الثقة والدافع، كما أنها ستعزز الناحية النفسية للفريق ككل باعتبار أنه سيلعب المباراة مكتمل الصفوف.
وعموماً ثقتنا لا تحدها حدود في كل لاعب بالفريق. وعن توقعاته لأداء المحترفين في المباراة المقبلة عبّر الصهباني عن أمله في أن يقدموا عطاء جيداً ويظهروا بمستوى أفضل، مشيراً إلى أن أوزكاسي وتيخادا أضاعا في المباراة السابقة فرصاً سهلة وعليهما أن يكونا أكثر تركيزاً في طهران لأننا نحتاج لاستثمار أنصاف الفرص لأن إضاعة أية فرصة سيكلفنا كثيراً كما حدث في المباراة السابقة. وشخصياً متفائل بأن المحترفين الثلاثة سيظهرون بمستوى مغاير في طهران.
وقال الصهباني: أحسسنا برغبة اللاعبين الكبيرة في التعويض من خلال تدريباتهم وأحاديثهم ونحن على ثقة بأنهم سيترجمون هذه الأحاسيس إلى واقع في طهران فقط علينا الحذر وعدم التفريط في المنطقة الخلفية لأن الفريق الإيراني إذا سجل هدفاً مبكراً فهذا سيعطيه الثقة أكثر ويجعله أكثر شراسة خاصة وأنه سيحظى بمؤازرة جماهيرية كبيرة عكس ما سيحدث له في حال تأخر في التسجيل أو دخل مرماه هدف، وعلينا أن نستفيد من هذه الوضعية ونستغلها كما ينبغي.
وطالب الصهباني في ختام حديثه الاتحاد الآسيوي بضرورة اختيار حكم بمستوى المباراة لأنها حاسمة ومصيرية حتى لا يتكرر سيناريو المباراة السابقة التي تعرض فيها العين لظلم واضح كالشمس بعد أن نقض له الحكم هدفاً ولم يحتسب كذلك ركلتي جزاء، ولذلك لابد من اختيار طاقم تحكيم يتميز بالنزاهة والأمانة والقدرة على إدارة مثل هذه المباريات الكبيرة.
العين ـ طلحة عبدالله

