ـ البعض جانَبَهُ التوفيق في تفسير ما ذهبتُ إليه في الأسبوع الماضي بشأن المحترفين أو الهاربين الثلاثة في سويسرا.. حيث تصوّروا أن كل ما أثير في هذه الزاوية بشأن موضوع الساعة.. هو ضد اللاعبين وفي اتجاه مصلحة الطرف الآخر والمتسبب في هروب الثلاثة، وهي الأندية.

والحقيقة دون ذلك تماماً.. ومع ذلك فإنني من أشد الناس تقبلاً للرأي الآخر.. وطالما أننا نعمل في حقل الرياضة فإن الخلاف في وجهات النظر ظاهرة صحيّة طالما أنها لا تتعدى آداب النقاش، وطالما أن الهدف مصلحة الرياضة الإماراتية.

ـ إن ما ذهبتُ إليه في موضوع الثلاثي راشد عبدالرحمن وسرور والطويلة.. كان الهدف منه مصلحة اللاعبين في المقام الأول، والاحتراف الذي نريد للاعبينا هو من ذلك النوع الذي يجعلنا نفتخر به جميعاً.. وكإماراتيين يجب أن نفتخر إذا كان هناك من أبناء البلد من المتميزين الذين يجدون مكاناً لهم في مختلف ملاعب العالم..

وكم كنتُ أتمنى أن يحترف إسماعيل مطر وسبيت خاطر في أوروبا بعد العروض العديدة التي تلقّوها والتي سبقهم فيها بخيت سعد في فترة سابقة وزهير والطلياني، وكل هؤلاء من الأسماء اللامعة التي يصعب أن تتكرر في كرة الإمارات.. وكم كنتُ أتمنى وما زلت أتمنى أن يُكتب النجاح للثلاثي المعني، ولكن ليس بالصورة الدرامية التي حدثت وبالطريقة التي لفتت أنظار العالم إلينا وأساءت إلينا أكثر من الفائدة التي كنا نرجوها من الاحتراف.

ـ إن خلافي ليس ضد اللاعبين الثلاثة.. ولكنني أتحفظ على الأسلوب وليس مبدأ الاحتراف.. فاللاعبون الثلاثة هم من أبناء هذا البلد ومصلحتهم تهمّ كل مَنْ ينتمي لهذا البلد، ونجاحهم سيسعد الجميع بما فيهم أنديتهم.

وفي المقابل فإن أي ضرر سيقع عليهم من شأنه أن يصيب الكل.. وباعتباري أحد أبناء الإمارات فمن واجبي أولاً أن أكون حريصاً على أبناء بلدي.. ومن ثم أسعى بكل ما أملك وأستطيع من أجل عدم وقوعهم فيما هو سلبي ويُسيء لهم ولبلدهم.

ـ نعم هذه هي حقيقة الأمر.. وعندما تخوفت وطرحت التساؤلات كان الهدف منها التيقّن من صدق ادعاءات من يُسمّون أنفسهم وكلاء اللاعبين الذين يشترون ويبيعون في اللاعبين وكأنهم «رقيق»..

فاللاعبون الثلاثة الذين أمضوا أكثر من شهرين في ربوع سويسرا.. لم نشاهدهم حتى على أرض الواقع مع أنديتهم أو في التدريبات اليومية.. وعندما أشرنا إلى ذلك لم نجد سوى صور مزعومة تؤكد ما ذهبنا إليه سابقاً بأن المسألة حتى الآن بعيدة عما يُقال عنه احتراف.

ـ إن ما أشار إليه محمد سرور حول شروط عودته للشعب وعدم ممانعته لذلك بشرط أن يُوفّر له عقد احتراف من النادي، فيه تأكيد على أن عقود الاحتراف الأوروبية ما هي إلا حبر على ورق.

. أما عبيد الطويلة فيبدو أنه اقتنع بإكمال دراسته في سويسرا، وأتمنى أن يواصل رغم أني أشك في ذلك.. أما راشد عبدالرحمن.. الذي لم يبد أي مرونة حتى الآن، فأتمنى له التوفيق وأتمنى له النجاح مع ناديه الجديد وقبل كل شيء أتمنى أن يكون على قناعة حول ما يقول وما يفعل بخصوص الاحتراف.

ـ ولا تفهمونا غلط.

* كلمة أخيرة

ـ إذا كان هناك من يتصوّر أنني أساند نادي الشعب بموقفي تجاه لاعبيه راشد وسرور.. فهو مخطئ.. فأولاً لا علاقة لي بالشعب لا من قريب ولا من بعيد، وعلاقتي بنادي الشعب كعلاقتي بكل أندية الإمارات التي أسعى إلى مصلحتها. طالما أن مصلحتها مرتبطة بمصلحة هذا الوطن الذي أنتمي إليه بكل فخر.

Email:mjasim@albayan.ae