يكشف «خوان فيفس» الذي كان عنصرا في جهاز استخبارات نظام فيدل كاسترو طوال عشرين سنة في كتاب بعنوان «المغنيفيكو» صدر في فرنسا كيف كرس النصف الأول من حياته لمطاردة أعدائه والنصف الثاني لتفادي اغتياله.

وسواء تعلق الأمر بمقتل الثوري الأرجنتيني ارنتستو «تشي» غيفارا أو «بانتحار» الرئيس التشيلي سلفدور اليندي أو واقع سلطة الأخوين فيدل وراوول كاسترو فان الروايات الرسمية لا تطابق رواية فيفس في كتابه الذي سيصدر بالاسبانية بعد بضعة أشهر.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس في باريس صرح فيفس (63 سنة) «اعلم جيدا ان هذا الكتاب بمثابة حكم بالإعدام» مؤكدا «لا يمكنني تجاهل الخوف لكن يتعين علي معايشته».

وخوان فيفس ليس سوى لقب تبناه بعد ان أطلق عليه اسم «المغنيفيكو» عندما كان يقاتل برتبة كابتن ضد نظام فولخنسيو بتيستا الكوبي في 1959.

وبعد ان دربه جهاز كي.جي.بي الروسي أوكلت إليه عدة مهمات في القارتين الأميركية والأوروبية وفي فيتنام والجزائر وانغولا وأثيوبيا قبل ان يختار منفاه في فرنسا مع نهاية السبعينات.

وقال مازحا «انهم يعرفونني في كوبا وأكيد ان لديهم نسخة من كتابي منذ أشهر» مضيفا «اخترت لقبا لانني لا أريد ان يعلم جاري من أنا».

وفي كتابه يؤكد خوان فيفس ان فيدل كاسترو تخلى عن «تشي» غيفارا في بوليفيا في 1967. وانه «اعتاد تحويل الأشخاص الذين يرغب في التخلص منهم إلى أيقونات».

وروى عنصر الاستخبارات السابق كيف تم إرسال ارنستو غيفارا «إلى الموت في بوليفيا في عملية خطط لها جهازا كي. جي. بي وستازي (الاستخبارات الألمانية الشرقية) بموافقة كوبا» مؤكدا بذلك شائعات تسري منذ 1967.

وبمرارة شديدة يتذكر فيفس 1973 ومقتل سلفدور اليندي الذي ما زال يدعوه باسم «تشيتشو» ويقول «انهم قتلوه ولست الوحيد الذي يقول ذلك».

وأوضح «ان بعضهم بدا يتحدث» عن هذا الموضوع مؤكدا «ان فيدل قال مرارا انه لا يمكنه العيش في المنفى وان عليه ان يستشهد بدلا من الموت كالجبان». ويعتقد فيفس ان اليندي قتل على يد بتريسيو دي لا غوارديا المسؤول الأمني للرئيس التشيلي.

وكتب في «المغنيفيكو» ان «لا احد يختار مصيره». وأكد انه كان يرغب في مغادرة كوبا منذ 1964 «لكن كان من الصعب النزول من قطار يسير بسرعة 300 كلم في الساعة». (أ.ف.ب)