انحصرت حصيلة مشاركتنا في اليوم الأول من بطولة الدوري الذهبي الأوروبي للكاراتيه المقامة حاليا في مدينة دريسدن الألمانية في الاحتكاك وصقل الخبرات نسبة للفارق الواضح في المستوى الفني الذي انحاز لصالح الفرق الأوروبية المتطورة التي وضعتها القرعة في طريقنا منذ البداية.

فقد كانت جميع مبارياتنا سواء على صعيد الفتيات أو الشباب إما أمام الإيطاليين المرشحين الأوائل للفوز بالألقاب أو الألمان أصحاب الأرض وورقة الترشيح الثانية، وخاصة في ظل غياب الفرنسيين عن منافسات الكاتا بعد الصدمة التي أصابتهم في إيطاليا لعدم الفوز بالذهب.

وعموما يمكن القول أن محصلة النصف الأول من اليوم الأول لم تخرج عن دائرة المتوقع، ولا تتعارض مع الأهداف العامة للمشاركة والمتمثلة أساسا في الاستفادة من التواجد والاحتكاك مع أفضل المستويات الأوروبية، ومعرفة مستوانا مقارنة مع ما سبق أن حققناه في المشاركات السابقة.

ولكن رغم أن الهدف من هذه المشاركة لم يكن المنافسة على الألقاب والفوز بالميداليات، إلا أنه كان بمقدور لاعباتنا ولاعبينا تقديم ما هو أفضل لولا بعض العوامل والظروف التي حالت دون ذلك.

ونحن لا نسوق بذلك مبررات وإنما نقر الواقع الذي كان له تأثيره على النتائج، مثل تجدد إصابة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد في أصبع القدم الذي انفصل عنه الظفر وأثر على حركتها وقدرتها على الثبات على الأرض في منافسات الكاتا.

وكذلك مشاركة هبة ونتالي لأول مرة في منافسات الكاتا، وهن المتخصصات في القتال فقط. وكان القسم الأول من منافسات الأمس الذي خصص لمنافسات الكاتا فقط قد شهد خروج سمو الشيخة ميثاء أمام السويسرية يلكا جوتريز في الفردي.

كما خسرت نتالي طاهر أمام الألمانية ايزابيلا ستينزل بفارق نقطة واحدة، كانت ستنالها وتحقق الفوز لو أشار حكمنا الدولي سعيد الطنيجي إلى أفضليتها كما فعل حكمان آخران من الحكام الخمسة الذين أداروا المباراة. أما هبة هرموش فقد خسرت أمام المجرية كيتي جارسيك.

وفي الكاتا جماعي وقع منتخبنا للفتيات أمام المنتخب الإيطالي أقوى الفرق المشاركة والذي واصل طريقه إلى النهائي مما فتح المجال أمام منتخبنا لدخول دور الترضية واللعب على الميدالية البرونزية، لكن لسوء حظه وقع أمام منتخب آخر قوي هو التشيكي الذي فاز ونال البرونزية.

لم يكن منتخب الرجال والشباب أحسن حالا من منتخب الفتيات في منافسات النصف الأول بالأمس، فقد تعرض اللاعبون للخسارة في أكثر من مسابقة بسبب فارق الخبرة والمستوى، قبل أن يتحسن الأمر نسبيا في النصف الثاني من اليوم وهو ما سوف نعود إليه في رسالة الغد.

كانت البداية في فردي الكاتا التي مثلنا فيها حميد شامس، والذي ساعده انسحاب اللاعب الألماني من أمامه إلى التأهل لدور الثمانية، لكنه اصطدم ببطل العالم الايطالي لوكا فالديزي، فكانت خسارته حتمية، ولكن لأن لوكا تأهل إلى النهائي، فقد ساعده ذلك على دخول دور الترضية واللعب على الميدالية البرونزية، التي طارت إلى لاعب ألمانيا بوتجر بعد أن فاز على حميد.

وفي منافسات القتال كان الفارق في المستوى واضحا في الأوزان الثقيلة، فكانت الخسارة مصير ثلاثة من لاعبينا على التوالي خميس محكوم في وزن تحت 80 كيلو جراما أمام لاعب ألمانيا فيكتور بنتيجة 3- صفر.

وجاسم جابر أمام لاعب ألماني آخر هو ماركوس في وزن فوق 80 كيلو جراما بنفس النتيجة، بينما كانت الخسارة الثالثة في نفس الوزن من نصيب محمد إسحاق ولكن بنتيجة 6 - صفر أمام الألماني جيروم .وفي المنافسات المسائية حقق الفوز كل من محمد خميس، ومحمد سليمان، وخالد سليمان، وهو ما سوف ننشر تفاصيله يوم غد.

ألمانيا _ رفعت بحيري: