** دون مقدمات أقول أن هروب المدرب الهولندي أدفوكات ظاهرة ليست الأولى على صعيد الكرة الإماراتية، فهناك عدد كبير جاءوا للعمل هنا لتدريب فرقنا المحلية «هربوا» بعد ساعات قليلة لم يعجبهم الوضع «فطاروا» .
وغادروا على أول طائرة عائدين إلى بلادهم.. ولكن تبقى سالفة مدربنا «الكبير» لها خصوصيتها كونها تأتي على رأس الهرم الكروي للعبة، فإذا لم ينصلح الحال من «فوق» وأقصد الاتحاد الجهاز الكروي «الأم» فإن هناك خللا ما.
وهذا ما أكده رئيس الاتحاد شخصيا في مؤتمره الصحفي الأخير.. وكشف عن العديد من الحالات التي خسرت فيها الكرة الإماراتية الملايين من الدولارات بسبب التخبط في قراراتنا في إقالة «وتفنيش» المدربين الذين أشرفوا على قيادة منتخبنا الوطني فإذن «السالفة» ليست جديدة علينا؟
** يربط الجمهور بين الهروب المفاجئ لأدفوكات وبين قضية المدرب برونو ميتسيو.. فالفارق كبير ولا يوجد وجه للمقارنة، فالثاني تختلف وضعيته فقد أنصف الاتحاد الدولي نادي العين وألزم الساحر الفرنسي بدفع الآثار المترتبة على قرار انتقاله لتدريب نادي الغرافة القطري.
وهي قضية حسمها الفيفا منذ فترة لصالح «الزعيم» فالعيناوية لم يتركوا الأمر يمر إلا بالقانون، بينما الجديد هذه المرة يخص مدرب المنتخب الذي كان ينتهي عقده قبل بدء دورة الخليج الثامنة عشرة التي نستضيفها في عام 2007 والعقد الذي أبرمناه معه لمدة سنة قابلة للتجديد أي قبل انطلاقة خليجي 18 بأبوظبي بستة أشهر..
وكما يقول زميلنا العزيز مزمل أبو القاسم من أخبار العرب في مقاله الذي نشر أول من أمس.. وبمعنى أن الهروب أراه جاء في الوقت المناسب لأن النية كانت موجودة في الأساس، وكان يفترض ان لا نستعجل في التعاقد مع المدربين في هذه الأوقات التي يمكن أن تدخل في المساومات مع المدربين الكبار خاصة قبل انطلاقة المونديال؟
** الكرة الإماراتية بخير بغض النظر عن هذه «السالفة» كما وصفها زميلنا العزيز بوعلي في عدد البيان بالأمس بزاويته اليومية بأنها سالفة وليست ظاهرة.. ومن وجهة نظري الشخصية أرى إن «اللعبة» بحالة مطمئنة بعد التصنيف الدولي الذي أعلن عن الأفضلية العربية على مستوى وطننا العربي الكبير بأن الدوري الإماراتي يأتي في المقدمة.
. وهذه شهادة تسجل لأسرة الكرة ويظهر فيها مجهود الأندية التي نعتبرها القاعدة الرئيسية في تطوير الكرة فنيا وإعلاميا، ولكنها بحاجة إلى خبرات متمرسة على الصعيد الإداري بعد أن طرقنا باب الاحتراف والتفرغ التام للكرة التي أصبحت بدون منازع المعشوقة الأولى للجماهير في كل أرجاء المعمورة.
** نجاح جديد لطيران الإمارات التي تساهم في دفع عجلة الرياضة وتستأثر بالاهتمام العالمي من قبل المنظمة الدولية «الفيفا» فقد أعلن الاتحاد الدولي على لسان جوزيف بلاتر رئيس إمبراطورية الفيفا عن استعداده لدعم دبي لاستضافة إحدى الاجتماعات الكروية الكبرى في الفترة المقبلة بعد التجربة الناجحة لناقلنا الوطني.. والله من وراء القصد.
Email: aljoker@albayan.ae