تتعرض العادات الاصيلة والقيم والتقاليد والموروثات الشعبية فى جميع الدول العربية تقريبا الى هجمة شرسة ومنظمة من آليات الصراع التقليدى بين الحضارات والامم المختلفة والتى تتخذ اشكالا ومسميات متعددة تمتاز جميعها بالسحر والبريق الاخاذ فتارة تدخل من الدعوة الى الحداثة والتحضر وتارة أخرى من تطوير التقاليد والارتقاء بها الى افاق أرحب من التجديد والعصرنة.

ومن بين أهم مفردات تراثنا العربى والاسلامى التى تعرضت الى محاولات طمس معالمها والتنكر لدورها واجتثاثها واستئصالها من وجدان الامة هى قيم الفروسية العربية واداتها الاولى الجواد العربى الاصيل .

ويقول سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس جمعية الامارات للخيول العربية إنه عندما نستعرض النصوص القديمة وروائع الشعر العربي قديمه وحديثه نلاحظ أن الصيد اقترن بالفروسية مثلما اقترنت حياة البداوة بالمروءة والكرم وغنى النفس ورفعة القيم والأخلاق .

مضيفا أنه وكما كان للناقة والنخلة والصقر مكانتها المرموقة في تلك الحياة البسيطة وتوفير أسباب البقاء والاستمرار في أبهى صورها فقد كان للخيول العربية الأصيلة الفضل الأكبر في الفتوحات الإسلامية وبناء حضارة الأجداد .

ويشير الى أن الصيد قد ارتبط ومنذ العصور القديمة بالفروسية والترويح عن النفس وتعويد الشباب على الصبر وحدة الملاحظة كما أن السجلات والأشعار القديمة تكشف عن تلك العلاقة الحميمة التي تربط بين الفارس وفرسه والتمسك بالقيم وسمو الأخلاق.

ويؤكد أن دولة الإمارات أصبحت تشتهر عالميا برياضة الفروسية وسباقات الخيول وتلعب دورا مهما في تنظيم ورعاية السباقات الإقليمية والدولية .