ـ كعادته منذ توليه رئاسة اتحاد الكرة.. كشف يوسف السركال في مؤتمره الصحافي تداعيات رحيل مدرب المنتخب الوطني ادفوكات. الذي فسخ عقده مع الاتحاد ليتعاقد رسمياً مع الاتحاد الكوري لقيادة منتخبه في نهائيات كأس العالم المقبلة.
. وفي جملة مقتضبة ومختصرة أشار رئيس اتحاد الكرة الى ما حدث.. انه السابقة الأولى من نوعها حيث لم يسبق ان مر على الاتحاد حالة مثل هذه من قبل على اعتبار ان كل المدربين الذين تعاقبوا على الاتحاد أنهيت خدماتهم من جانب الاتحاد.. ومن هذا المنطلق كان التفاوض مع ادفوكات بعيداً عن الشروط الجزائية في حال ما إذا أراد احد الطرفين فسخ العقد أو انهائه.
ـ وبالتالي.. فإن الأمور تبدو واضحة ولا داعي لأن يأخذ أبعاداً أخرى اكبر من الحجم الحقيقي، واذا كانت ردة الفعل في الشارع الرياضي قاسية على الاتحاد وتحميله المسؤولية في مسألة عدم وضع شروط جزائية في العقد، فأعتقد ان الشروط الجزائية مهما بلغت صعوبتها إلا أنها في النهاية لن تخرج عن الغرامة المالية لا أكثر.
وهذا أمر مقدور عليه. فالعرض الذي تلقاه ادفوكات على سبيل المثال مغر لدرجة لا يمكن لأي مدرب رفضه مهما كانت الشروط الجزائية في عقده الساري.. كما انه من غير المنطق التمسك بمدرب يفكر في الرحيل إلى مكان آخر.
ـ ان رئيس الاتحاد تعامل مع الحدث بمنطقية شديدة، وعلى ان ما حدث ظرف ليس من الضروري ان يتكرر مرة ثانية.. وما تأكيد السركال على انه إذا وضع المدرب القادم الشروط ذاتها دون ان تلزم أياً من الطرفين فإننا سنوافق على ذلك نتيجة لقناعة بأن ما تعرض له الاتحاد حادث عرضي ولن يتكرر مرة ثانية.
ـ ان من جملة ما أشار إليه رئيس الاتحاد، ان مسألة الاعتذار قد تكون حتى قبل البطولة التي ننتظرها وهذا أمر وارد.. وهنا ستكون المشكلة بالفعل، ولكن نحمد الله انه حدث في توقيت بإمكاننا التحرك من خلاله وإيجاد البديل، ولدينا من الوقت ومن الأسماء التي يمكن ان نختار من بينها الأصلح والأفضل، دون ان نستعجل ولن نستعجل إذا كان الاستعجال سيؤثر على عملية اختيار من هو أفضل لقيادة المنتخب في المرحلة المقبلة.
ـ ان المنطلق الذي ينطلق منه الاتحاد الحالي مبني على تجارب السنوات الماضية، وفي المرحلة الماضية دفع الاتحاد الثمن غالياً في مسألة إنهاء عقود كل المدربين الذين توالوا على قيادة المنتخب، إذن لم يكن خطأ ان يلجأ الاتحاد في عقوده الجديدة الى تفادي أخطاء الماضي.. وإذا لم تصب هذه المرة فإن ذلك لا يعني فشلها.
كلمة أخيرة
ـ المدرب الاسم، التاريخ، وليس المدرسة التي ستحكم هوية المدرب القادم للمنتخب الوطني، والى ان يحين ذلك الموعد، فإن قيادة الأبيض الإماراتي بيد ابن الإمارات جمعة ربيع.