قبل عودته من مراكش مع انتهاء اجتماعات الاتحاد الدولي ادلى عيسي حياتو رئيس الاتحاد الافريقي بتصريحات ابدى خلالها قلقه من بطء الاجراءات التنظيمية لبطولة افريقيا المقرر اقامتها في مصر كما المح الى انه سيوفد فريقا فنيا لتفقد الملاعب والتعرف على ما وصل اليه العمل.
وتناقلت وكالات الانباء تصريحات حياتو التي ادان فيها الادارة السيئة لبعض الاتحادات في قارة افريقيا وانه يوافق على نصيحة بلاتر رئيس الاتحاد الدولي بالعمل على اسناد امور الاتحادات الى اصحاب الخبرات الادارية التي تتماشى مع تطور كرة القدم.
هذه التصريحات القوية صدرت لاول مرة بهذا العنف من حياتو تعقيبا على ما ادلى به سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري خلال وجوده في المغرب حول الوضع الغريب الخاص ببطولة افريقيا، وانزعج الاتحاد الافريقي جدا لحالة الانفصال الكامل ما بين اتحاد الكرة المصري واللجنة المنظمة للبطولة.
وكان سمير زاهر قد كرر في عدة مناسبات انه لايملك اية معلومات عن الاعمال التنظيمية للبطولة وعن اللجنة المنظمة وانه يستقي معلوماته من وسائل غير مباشرة من بينها الصحف. وقال زاهر ان البطء الشديد والتعثر واضح وحتي الان لم يتم الاتفاق على اماكن اقامة الوفود والضيوف ووسائل التنقلات كما ان التسويق تأخر كثيرا.
انزعج قادة الكاف عندما علموا ان تجديد الملاعب لم ينته وخاصة في استاد القاهرة حتى ان مباراة الارجنتين الودية المحدد لها 16 نوفمبر لم يتحدد مكانها رغم انها تقام تحت شعار افتتاح جديد لاستاد القاهرة.
وقال سمير زاهر ان حفل القرعة لم يتحدد مكانه ومن غير المعروف كيف يقام ومن ستوجه اليه الدعوات من القيادات الافريقية؟ اما حفل افتتاح البطولة فمازال امرا مبهما وكل ما نعرفه ان اللجنة المنظمة القت به الى وزارة الدفاع لتتولى مسؤوليته.
وفي المغرب حدثت مواجهة بين مسؤولين كبار بالاتحاد الافريقي وبين وفد الاتحاد المصري والذي اكد بشكل قاطع انهم خارج اللعبة بتعليمات من الدولة والاغرب من هذا ان هاني ابوريدة رئيس اللجنة المنظمة وهو ايضا عضو اللجنة التنفيذية بـ «الكاف» اعترف ان الوضع يثير القلق والوقت يداهم الجميع.
والمشكلة ان وزير الشباب الحالي طلب تدخل الدولة لتولي تنظيم البطولة وغسل يده من الموضوع برمته مكتفيا بزيارات شكلية لاستاد القاهرة بين حين واخر.
وتحولت البطولة الى نقطة في بحر عريض من الالتزامات الحكومية وتخضع للرتين والرؤية البيروقراطية كما انها اي البطولة تعرضت لتعطل في كافة الجوانب خلال حملة الانتخابات الرئاسية مما اضاع خمسة اسابيع كان يمكن انجاز الكثير خلالها.
* صحوة متأخرة
وبسبب الانذار الذي وجهه عيسى حياتو بدأت الحركة تدب في اعمال البطولة واعلن مسؤول بوزارة الشباب ان ملاعب المحافظات التي استضافت مباريات الدوري المحلي امس قارب العمل فيها على الانتهاء اما استاد القاهرة المغلق منذ فترة تصل الى 18 شهرا فمن المقرر انتهاء اعمال تطويره مع حلول عيد الفطر ليكون مستعدا بالصورة التي تقدمه كأفضل استاد رياضي في افريقيا والشرق الاوسط.
وردا على اتهامات سمير زاهر طرحت اللجنة المنظمة مناقصة امام الشركات المتخصصة في استقبال واعاشة الوفود وكذلك شركات المواصلات وشركات علاقات عامة تتولى استقبال ومرافقة الضيوف.
ومن المقرر ابرام هذه الاتفاقات قبل نهاية سبتمبر الجاري وفيما يخص حفل الافتتاح فإن الامر استقر على اسناده الى وزارة الدفاع بدلا من وزارة الثقافة التي استقال وزيرها قبل يومين لاسباب لا علاقة لها بالبطولة ولن يتسم الحفل بالبذخ بل سيعتمد البساطة والرمز في التعبير عن فرحة مصر باستضافة الافارقة.
* التفتيش
وفي خطوة لاحقة اعلن الاتحاد الافريقي ان وفد التفتيش يضم 8 من اعضاء اللجنة التنفيذية وسوف يزور مصر ويتفقد ملاعبها قبل يومين من حفل القرعة المحدد له 2 اكتوبر. هذه التطورات المتلاحقة تثير القلق لدى الشارع الرياضي المصري الا ان تحمل الحكومة للمسؤولية رغم ما يعني ذلك من بطء في العمل الا انه يساعد على بث روح الثقة في الانتهاء قبل البطولة بقليل.
القاهرة ـ علاء اسماعيل: