نتيجة التعادل بهدف لمثله والتي خرج بها العين من مواجهته مع فريق باس الإيراني اول من امس على ملعبه باستاد طحنون بن محمد بالقطارة في جولة ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة الأندية الآسيوية الابطال كانت اشبه بالخسارة تماماً لأنها جاءت وسط جماهيره وتصعب من مهمته كثيراً في جولة الإياب الاربعاء المقبل بطهران.
وكان الفريق الايراني استغل تباعد الخطوط والمساحات في وسط ملعب العين وفرض اسلوبه خلال الجزء الأول من اللقاء ليسجل هدفاً تقدم به في الدقيقة 23 قبل ان ينظم العين صفوفه في الدقائق الخمس الأخيرة.
ويعود للمباراة بهدف التعادل الذي سجله المدافع محمد نصراتي بالخطأ في مرماه بعد مجهود كبير قام به اللاعب سبيت خاطر عندما انطلق بالجهة اليمنى ولعب الكرة عرضية امام المرمى حاول نصراتي تشتيتها لكنها سكنت مرماه بالخطأ مانحاً البنفسجي هدية ثمينة.
ولعب الحكم الأوزبكي ايرماتوف دوراً مؤثراً في النتيجة النهائية للمباراة حيث لم يكن موفقاً في العديد من قراراته فتغاضى عن احتساب حالات واضحة لصالح العين وألغى هدفاً صحيحاً سجله البنمي لويس تيغادا مستفيداً من خطأ الحارس الإيراني قبل طرده كما لم يحتسب ركلتي جزاء واضحتين للعين ارتكبتا مع سبيت خاطر ورامي يسلم بعد دخوله بديلاً لعبدالله علي.
وعموماً لم يكن الفريق العيناوي في يومه ولعب بمستوى اقل من المتوقع بسبب تباعد خطوطه الثلاثة مما اتاح المساحة للفريق الايراني بالتحرك واستغل ذلك على خير نسق وبادر بالتسجيل وكاد ان يضاعف النتيجة في اكثر من مناسبة لولا تألق الدفاع العيناوي بقيادة اللاعب علي مسري والحارس معتز عبدالله ولم يستثمر فرصة النقص العددي في صفوف باس بعد طرد حارسه قبل نصف ساعة من نهاية اللقاء.
واستفاد بطل ايران في الغالب من حيوية خط وسطه وسرعة لاعبيه على اطراف الملعب ففرض خطورة وازعاجاً متواصلاً للعيناوية خاصة المحترف المالي عيسى تراوري والدولي جواد نيكونام فيما تألق حارسه قبل الطرد في التصدي للمحاولات التي قام بها لاعبو العين.
وافتقد اصحاب الارض لإنهاء الهجمة بعد ان احكم دفاع الضيوف الرقابة وفرضوا وجودهم في المنطقة الخلفية مع استسلام نسبي لمهاجمي العين.
ولعب البنفسجي من دون عدد من لاعبيه الاساسيين بسبب الاصابة والايقاف ويحتاج للاعب محوري لملأ الفراغ بين الدفاع والوسط وانهاء السيطرة التي فرضها الفريق الزائر على منطقة المناورة .
وهو ما اظهر التفوق ورجح كفة باس الايراني خاصة وان كل من سبيت خاطر وغريب حارب مالا للناحية الهجومية اكثر فغابت بسبب ذلك فاعلية مركز وسط العين وهو ما استغله الضيوف لصالحهم فاكثروا من مناوراتهم وتخلوا عن حذرهم وتحفظهم الدفاعي فشكلت هجماتهم المرتدة خطورة بالغة.
كذلك عاب الفريق العيناوي الاستعجال والعصبية مما افقدهم التركيز فتعددت الاخطاء وهو الامر الذي استغله لاعبو باس الايراني جيداً فأحكموا قبضتهم وكانوا الاخطر خلال فترات كثيرة من المباراة حيث اضاع المالي الخطير عيسى تراوري اكثر من فرصة تهيأت له بسبب عدم التغطية الدفاعية اللازمة وغياب الرقابة والضغط على الخصم.
وبالمقابل افتقد العين للايجابية وترجمة هجماته والفرص العديدة التي لاحت له بسبب الرعونة والتسرع وعدم التركيز خاصة المحترف النيجيري نواه اونكاشي الذي كان بعيداً جداً عن جو المباراة رغم اجتهاده ومحاولاته المتكررة للتسجيل فيما قام المحترف الاخر البنمي لويس تيغادا بمحاولات خجولة لهز الشباك كانت ابرزها تسديدة مرت بجوار القائم الى جانب تسجيله للهدف الذي لم يحتسبه حكم المباراة.
اما سبيت خاطر كان رجل المباراة الأول في التسديد المميز به سواء من الركلات الثابتة او من الكرات المتحركة لكن يحسب له تحركاته النشطة بالعمق والاطراف وكان السبب الرئيسي في هدف التعادل الذي سجله مدافع باس الايراني محمد نصراتي في مرماه.
وعموماً جاء الاداء العيناوي مخيباً للآمال مما اغضب جماهيره الغفيرة التي احتشدت لمتابعة اللقاء بمدرجات استاد القطارة وبذلك التعادل تقلصت فرصة التأهل نسبياً واصبح العين يحتاج لجهود مضاعفة لاستعادة أمله في خطف بطاقة التأهل .
يث سيلعب الاربعاء المقبل مباراة الاياب بطهران مع الفريق الايراني بأرضه ووسط جمهوره ويحتاج للتعادل بأكثر من هدف او الفوز، فيما يتيح له التعادل بهدف فرصة ركلات الجزاء الترجيحية اما التعادل السلبي او الخسارة سيطيح به خارج المنافسة.
متابعة: طلحة عبدالله
