المهمة بالفعل اصبحت صعبة للعين ولكنها ليست مستحيلة، هذا ما يمكن قوله عقب التعادل الخاسر لممثل الكرة الإماراتية في لقائه الذي جمعه اول من امس امام باس الإيراني (1/1) بمباراة الذهاب بينهما في دور الثمانية لدوري ابطال اسيا ورغم ان العين فقد نقطتين ثمينتين بهذا التعادل الا ان الامل مازال باقياً.
وقائماً ايضاً وبقوة اذا نظرنا الى ان مجموع مباراتي الذهاب والعودة بمثابة مباراة واحدة منها 180 دقيقة كاملة انتهى الشوط الأول بالنتيجة التي آلت اليها اول من امس باستاد طحنون بن زايد بالقطارة وباقي الشوط الثاني الذي سيقام الاربعاء المقبل بإيران في موقعة العودة بينهما.
وبالرغم من ان النتيجة كانت غير مرضية على الاطلاق ليس فقط لجماهير البنفسج بل لكافة الجماهير وميولها خاصة وان الفريق يمثل الكرة الإماراتية الا ان الفرصة مازالت قائمة لأن العين سوف يخوض لقاء العودة بفرصتين وهما تحقيق التعادل (2/2) او اكثر او الفوز بأية نتيج.
وهذا ليس صعباً على العين الذي يمثل سجلاً حافلاً في المواقف الصعبة التي تواجه الفريق دائماً.. فلماذا لم يفز هناك ويتأهل الى الدور قبل النهائي للبطولة التي خصص للبطل مليون دولار وايضاً مشاركة بطل اسيا 2005 ببطولة العالم للأندية التي ستقام في اليابان خلال شهر ديسمبر المقبل.
كانت هناك اخطاء قاتلة للحكم الأوزبكي ابراماتوف الذي ادار اللقاء حيث كان الحكم دون المستوى المطلوب لأدائه مباراة مهمة وفي دور حساس لبطولة كبيرة على مستوى آسيا خاصة وانه لم يحتسب هدفاً صحيحاً بالشوط الثاني عندما استغل المحترف البنمي تيغادا خطأ الحارس عندما خرج من مرماه ولمس الكرة بيده فكان من الأولى ان يحتسب الهدف.
وبعدها يقوم بطرد الحارس لأن تيغادا كان في مواجهة المرمى وليس على الاطراف وهنا يستحق الحارس الطرد حيث اكتفى الحكم بتطبيق هذا الشق دون احتساب الهدف، كما انه تغاضى عن احتساب ضربتي جزاء صحيحتين، الأولى لسبيت خاطر والثانية لرامي يسلم اللاعب البديل الذي لعب في الشوط الثاني.
واذا كان الحكم اخطأ الا ان ماتشالا مدرب العين لم ينجح في استغلال النقص العددي في صفوف باس الايراني عندما طرد الحارس كما لم يلعب بالشكل الجيد طوال الشوط الأول خاصة .
وانه كانت هناك ثغرة في خط الوسط بالعمق لعدم وجود لاعب الارتكاز المدافع فشكلت جميع الهجمات من العمق خطورة على ثلاثي الدفاع رامي يسلم وحميد فاخر وجمعة خاطر خاصة وان سبيت خاطر وشهاب كانت لديهما نزعة هجومية على حساب الدفاع حيث شكلت انطلاقات باس خطورة سواء من العمق او من الاطراف عن طريق المحترف المالي عيسى تراوري.
وفي باقي منافسات دور الثمانية فاز بوسان الكوري الجنوبي على السد بثلاثية نظيفة وحقق الاتحاد السعودي حامل اللقب نتيجة جيدة عندما عاد بنقطة ثمينة امام شاندونغ الصيني بتعادله (1/1) وفاز ممثل الكرة السعودية الثاني الأهلي على شيزين الصيني (2/1).
سيناريو المباراة
وبالعودة الى اللقاء نجد ان ماتشالا لعب بطريقة (3/5/2) بتشكيلة مكونة من: معتز عبدالله (لحراسة المرمى) وعلي مسري وجمعة خاطر وحميد فاخر (لخط الدفاع) وعبدالله علي وسبيت خاطر وبلانكو وشهاب احمد وغريب حارب (لخط الوسط) .
وانوكاشي وتيغادا (لخط الهجوم) العين بدأ بداية هجومية رغم انه وجد صعوبة بالغة في اختراق دفاع باس القوي وكانت اغلب هجمات العين عن طريق الاطراف بانطلاقات شهاب احمد الذي لعب بشكل صريح كلاعب وسط ايسر او عن طريق انطلاقات غريب حارب في الجبهة اليمنى مع تقدم سبيت خاطر من العمق مع رأس الحربة انوكاشي وتيغادا.
هذا التحرك من جانب العين مع تواجد بلانكو في اول مشاركة له كلاعب ارتكاز مدافع في وسط الملعب وهذا التحرك من جانب ممثل الكرة الإماراتية جعل هناك مساحات واسعة من العمق لهذا شكلت تحركات جواد نيكونام خطورة على ثلاثي الدفاع لعدم وجود خط دفاع اول يمنع تلك الهجمات الايرانية من العمق مما تسبب في ارتباك واضح للدفاع بسبب هذا الضغط خاصة عندما كان يتحرك ايضاً عيسى تراوري من الجبهة اليمنى ويدخل من العمق.
ولهذا شكلت الهجمات المنظمة لباس خطورة كبيرة على معتز حيث جاء الهدف الأول من خطأ دفاعي واضح حيث وضح مدى فارق السرعة بين المهاجم ارش برهاني والدفاع الذي استغل تلك النقطة وانطلق وسدد في شباك معتز الذي لم يتحمل اية مسؤولية عن الهدف.
العين ضغط بشكل افضل خلال الدقائق المتبقية بفضل تحركات سبيت خاطر الذي تسبب في احراز هدف التعادل عندما لعب كرة قوية عرضية اخطأ المدافع محمد نصرتي في ابعادها لتدخل شباك الحارس بخطأ من نصرتي.
ومع بداية الشوط الثاني ضغط العين بشكل افضل مع تراجع واضح لباس للحفاظ على تلك النتيجة وحاول ماتشالا استغلال النقص العددي بتغييرات هجومية لتحقيق الفوز ولكن لم يستغل هذا النقص مع اخطاء قاتلة للحكم الأوزبكي الذي تغاضى اولاً عن هدف صحيح ثم ضربتي جزاء صحيحتين للعين.
