ـ من الطبيعي جداً ان نتفاءل قبل أي بطولة، وليس من الخطأ ان نسعى للقب الذي يعتبر هدفاً مشروعاً لأي فريق، خاصة اذا كان الفريق بوزن ومكانة الفريق العيناوي الذي يتزعم اندية القارة حسب آخر تصنيف دولي رسمي.لذا فإن السعي للقب لا يعد امراً مستغرباً على فريق بهذا الحجم مهما كانت الظروف والمعطيات والحالة التي يمر بها الفريق.

ـ بالأمس كلنا كنا خلف العين، وكلنا حملنا شعار البنفسج، والامارات بأسرها توجهت نحو تلك المدينة الحالمة.. ومنهم من قطع المسافات وتحمل المشاق ومنهم من توجه بقلبه ووجدانه نحو وخلف ممثل الإمارات في الظهور الأول له في هذه المرحلة الحاسمة من دوري ابطال اسيا،

والمواجهة كانت من ذلك النوع الثقيل جداً، كيف لا والخصم بطل ايران بلاعبيه الدوليين، والمخضرمين ونجومه، والمواجهة كانت اشبه بتلك التي بحجم المنتخبات، نعم فعدد اللاعبين الدوليين في الفريق الضيف حوَّل اللقاء وكأن العين يواجه منتخب ايران.

ـ البداية ولحظاتها، كانت مثيرة، اصابات، وايقافات وغيابات جعلت من الجماهير العيناوية والاماراتية تضع يدها على قلبها، ومع ذلك فالبداية كشفت عن النية المبيتة لكلا الفريقين، الرغبة العيناوية، والخبرة الايرانية وجهاً لوجه، وكلاهما لم ينتظر مرحلة جس النبض، والزحف الهجومي العيناوي بدأ من اللحظة الأولى رغم كل الظروف وكان واضحاً الحذر الايراني، فلاعبو باس لعبوا بتكتيك وتوازن يؤكد مدى الخبرة التي يتمتع بها بطل ايران.

ـ ويمر الوقت، وتمر على العين لحظات غريبة افتقد من خلالها التوازن، حالة قلما يتعرض لها فريق خبير وقدير مثل العين، ولكن حدث، وترتب عليه هدف مباغت وقاتل وبسرعة البرق، الهدف زاد من حالة اللاتوازن التي سرعان ما انتهت ليعود التماسك البنفسجي ووسط الاصرار على تعديل النتيجة، حدث المطلوب وجاء الهدف الذي اعاد المباراة لنقطة البداية.

ـ انتهى الشوط الأول، وبدأ الثاني، والمد العيناوي مستمر، والحكم الاوزبكي يطرد حارس مرمى باس لمنعه مهاجم العين من التسجيل، ويلعب الفريق الايراني ناقصاً، وكان طبيعياً ان يضغط العين بكل قواه، ولكن وللاسف الحالة العيناوية لم تكن لتسمح له الابتعاد اكثر من نقطة التعادل التي هي اقرب للخسارة في حساب مثل هذه البطولات.

ـ هذه النتيجة بالتأكيد صعبت من موقف ممثل الامارات، وحولت المواجهة القادمة في مباراة الرد بطهران الى لقاء لا يقبل القسمة على اثنين، نعم تعقدت الامور ولكن الامل مازال قائماً، والعين عودنا دائماً ان يكون مختلفاً عندما تتعقد الامور ولكن بشرط ان يعود الى سيرته التي اعتدنا عليها.

كلمة اخيرة

ـ محترفو العين الاجانب، لم يتركوا بصمة تذكر في الاختبار الأول لهم.

ـ الحكم هل ظلم سبيت بعدم احتسابه لضربة جزاء صحيحة، ام ان كل الظروف صبت ضد الاتجاه العيناوي لتحقيق الفوز.

mjasim@albayan.ae