** اجتماعات المحلية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم اتاحت لنا فرصة التعرف على كيفية ادارة الامور في المؤسسة الدولية، فقد حضر الاعلاميون باعدادهم الضخمة وقائع جلسات الكونغرس فطالما اصبح للصحافي بطاقة معتمدة من الفيفا يحق له التحرك والمشاركة في أي وقت يشاء لأن للإعلام مكانة خاصة ولا يقف احد حجر عثرة في طريقه.

واكثر ما لفت انتباهي هو الحالة السلبية والموقف الذي اتخذته بعض الاتحادات العربية تجاه قضية تجميد عضوية الكرة اليمنية ومنعها من المشاركة في كل المسابقات الدولية واصبحت معزولة تماماً بعد موافقة ثلاثة ارباع اعضاء الجمعية العمومية على تجميد عضوية الاتحاد اليمني.

** والسؤال الان لماذا لم يتخذ قرار تأجيل اصدار العقوبة لما بعد زيارة محمد بن همام وما هي الفائدة لزيارة رئيس الاتحاد الاسيوي يوم الجمعة طالما أعلى سلطة اتخذت قرار التجميد وهي المرجعية الاساسية للفيفا فهل تستطيع اللجنة التنفيذية اعادة اليمن الى الحظيرة الدولية الا بعد مرور سنة من اصدار العقوبة!

** تدخل الوزارات الحكومية في صلب عمل الاتحادات الكروية سواء بالموافقة او الاجبار يوضح للجميع خطورة هذا القرار وانعكاساته، والالتزام بالانظمة واللوائح الخاصة التي يطالبها fifa و يجب ان تصحو الاتحادات من غفوتها، ولهذا فإن الزيارة المرتقبة لبن همام تعني الكثير لفتح نافذة جديدة لازالة كل الخلافات العشائرية، التي اطاحت بالكرة اليمنية ولابد من المراجعة والعودة الى الشرعية والابتعاد عن التعصب بما يتماشى مع لوائح الامبراطورية الكروية التي لا ترحم اذا اخطأ احد من ابنائها!

** عقوبات الفيفا لا تستهدف ابناء اليمن وانما تجبر الجميع على احترام مواثيق ولوائح الاتحاد الدولي، ونحن يهمنا ان تعود اليمن مرة اخرى الى المنظمة الدولية وتمارس نشاطها الطبيعي وازالة كل الخلافات بين ابناء اليمن السعيد ولا نريد ان تتسبب الكرة في الانشقاق بين ابناء البلد الواحد لاسباب داخلية

فالعالم يضحك علينا ويستغرب ما يسمعه من احداث شهدتها الكرة اليمنية التي انفتحت على العالم بعد العديد من المشاركات الناجحة، فالحكمة مطلوبة ويجب ان تتدخل الرئاسة لحل هذه الازمة والتجاوب مطلوب قبل لقاء بن همام الذي ابدى استعداده لدعم الموقف اليمني اذا التزم بالأنظمة!

** رقصة «الرئيس» بلاتر هي رسالة لكل من يريد الاطاحة به ليؤكد لمنافسيه بأنه مازال نشيطاً وقوياً فهو لا يترك اي صغيرة وكبيرة الا ويتحدث فيها ففي جميع المؤتمرات واللقاءات كان جوزيف هو المحرك الرئيسي لا يترك لمعاونيه التحدث الا الامين العام الذي كان يحدد فقط مواعيد تحركات الباصات ومواقفها بينما «الرئيس» لا يترك الفرصة للاخرين فقد اصبح بطل كل المشاهد بينما الاخرون كومبارس الفيفا.

aljoker@albayan.ae