بعد مخاض عسير انطلقت بطولة الدوري الممتاز لمحافظات الضفة بكرة القدم بعد توقف دام لأكثر من خمس سنوات، حيث عادت الحياة مرة أخرى تدب في الملاعب وتعالت صيحات وأهازيج الجماهير المتعطشة لمثل هذه المنافسات الرسمية التي تساهم في رفع مستوى الكرة الفلسطينية من خلال ترتيب أوضاعها من حيث تصنيف الأندية في الدرجات المختلفة.

كما ان وجود منافسة رسمية متواصلة ستتيح المجال أمام ظهور أكثر من لاعب متميز يفيد المنتخب الوطني الفلسطيني، ومن هنا فإن المنتخب سيكون أكبر المستفيدين من انطلاق هذا الدوري وذكرت جريدة «الايام» الصادرة من الاراضي الفلسطينية انه منذ انطلاق الصافرة الأولى للمباريات اتضح أن التنافس سيكون مثيراً وساخناً بين الفرق لأن الصراع النقطي سيكون هاجس الجميع، فالابتعاد عن شبح الهبوط والدخول في المنطقة الآمنة مطلب كل الفرق،

لذلك، فكل فريق يدرك أنه يجب أن يجمع النقاط في بداية الدوري ليريح نفسه خلال بقية المشوار فالتعويض سيكون من الصعوبة بمكان تحقيقه لأن جميع المباريات ستكون صعبة وحاسمة.وقد شهد الاسبوع الاول ولادة متعثرة للدوري وبات واضحا ان اتحاد الكرة يواجه تحديا قويا.

حيث عكر صفو الاسبوع الأول عدة أحداث مؤسفة أهمها اصابة الحكم الدولي مهيوب الصادق في رأسه بجرح بالغ بعد القاء زجاجات على أرضية الملعب من قبل نفر من الجمهور أثناء مباراة هلال أريحا وأبو ديس التي جرت على ملعب قلقيلية ما أدى لتوقفها لفترة قبل أن تستكمل.وشهدت مباراة عسكر والاتحاد النابلسي حادثاً غريباً تمثل في انسحاب الاتحاد قبل نهاية المباراة بدقائق معدودة احتجاجاً على التحكيم بعد طرد اثنين من لاعبيه بسبب مشاحنات وأحداث حصلت بين لاعبي الفريقين.

فيما كان هناك تأجيل مفاجيء لمباراة مركز طولكرم والبيرة التي كانت مقررة يوم السبت الماضي على استاد أريحا، وذلك لأسباب غير جوهرية وغير مبررة تدل على نوع من التقصير الإداري لدى اتحاد الكرة(كما تقولسالايامز) الذي لم ينسق مسبقاً مع بلدية أريحا بخصوص حجز الاستاد واستعماله لمباراتين يوم الجمعة وواحدة السبت.

بداية مشجعة

على صعيد المباريات كانت اقواها التي جمعت بين الامعري وواد النيص حيث اكتسح الاول الثاني بنتيجة 4/1،و حقق بداية مثالية للدوري أكد فيها لجمهوره الوفي والحماسي انه قادم بقوة للمنافسة على اللقب.وأثبت النجم الواعد عايد جمهور انه أمل الأمعري القادم فقد قدم أداءً رفيعاً على مدار الشوطين بفضل حيويته وسرعته ومهاراته الرفيعة فكان الرئة التي يتنفس منها الفريق في خط الوسط إلى جانب المبدع رامي شيحة الذي يتميز بسرعته الفائقة واختراقاته المجدية فكان مفتاح لعب وصنع أكثر من هدف.

أما واد النيص فقد تلقى لطمة كبيرة في بداية البطولة ورغم كفاءة لاعبيه الهجومية والبدنية إلا أن حراسة المرمى وضعف الخط الخلفي كلفا الفريق هذه الهزيمة.أما فريق جبل المكبر المقدسي فقد قاده خط هجومه لفوز كبير ومقنع على فريق يطا 5/2 في مباراة قدم فيها أبناء يطا احدى اسوأ مبارياتهم منذ فترة طويلة فبدأوا المباراة بارتباك واهتزاز واضحين وخاصة لدفاعهم الذي كان هشاً ومفتوحاً أمام لاعبي المكبر وكذلك لحارسهم بلال ابو عرام الذي لم يكن موفقاً وارتكب العديد من الاخطاء.

وفي الخليل ،عانى شباب الخليل كثيراً قبل خطفه النقاط الثلاث من نادي جنين المكافح وبهدف وحيد بتوقيع رامي مجاهد، وعلى عكس المتوقع لم يقدم الشباب العرض المتوقع على مدار الشوطين رغم افضليته في الشوط الاول ووقف الفريق الجنيني الشاب نداً له وخاصة في الشوط الثاني وفشل لاعبوه في استغلال بعض الفرص الخطرة التي اتيحت لهم للخروج بالتعادل المنشود.

وأثبت نادي الخضر انه من الفرق العنيدة والتي تعرف من اين تؤكل الكتف كما يقولون، حيث تخطى صور باهر المقدسي بنجاح كامل محققا فوزا لافتا ومقنعا بنتيجة 3/1 في المباراة التي كان مسرحها ملعب الحسين في الخليل.وخرج شباب ابو ديس بفوز ثمين على هلال اريحا 3/2 في مباراة متقلبة الاطوار، حيث كان الفوز يتجه صوب الفريق الريحاوي الذي كان متقدماً 2/1، لكن أبناء ابو ديس قلبوا النتيجة وأحرزوا هدفين في غضون دقائق معدودة مستغلين بعض الاخطاء القاتلة في الدفاع.

وعانى مركز عسكر كثيراً قبل تخطي عقبة جاره الاتحاد النابلسي بهدف وحيد وثمين جاء في الربع ساعة الاخير من المباراة التي جرت على ملعب جنين المعشب ولم تكتمل لانسحاب الاتحاد في الدقائق الاخيرة ولم يقدم رفاق زهير عرفة العرض المتوقع على مدار الشوطين رغم افضليتهم الطفيفة.

المباراة الوحيدة التي خلت من الاهداف في الاسبوع الاول في مباراة الديربي المقدسي التي جمعت بين سلوان وهلال القدس على ملعب قلقيلية وجاءت متكافئة في معظم فتراتها ندرت خلالها الفرص الحقيقية على المرميين نظراً للحذر الشديد وحساسية وأهمية المباراة التي خيبت التوقعات نظراً لاستعداد الفريقين اللذين عززا صفوفهما بأكثر من لاعب جديد.

وانتهى اللقاء الذي جمع فريقي العربي بيت صفافا واسلامي بيت لحم بالتعادل .. وتصدر الثقافي الكرمي الاسبوع الاول بفوزه الكبير والمقنع على مركز بلاطة 4/صفر على ملعب قلقيلية، وقدم لاعبو الثقافي عرضاً قوياً وكانوا الافضل في كل شيء وفرضوا ايقاعهم داخل المستطيل الاخضر.

ولم تكتمل المباراة حتى النهاية بسبب تدخل جمهور بلاطة الذي حال دون استكمال الوقت المتبقي احتجاجاً على خسارة فريقه وانتظر الحكم الوقت القانوني وحاول اكمال اللقاء لكن الامور خرجت عن السيطرة لينهي المباراة قبل نهايتها بعشرين دقيقة تقريباً.

نهاية مؤسفة لديربي الخليل

لم يكتب للقاء ديربي الخليل بين الظاهرية وأهلي الخليل ان ينتهي نهاية طبيعية فقد ادى الهدف الذي احرزه الفريق الظهراوي في الدقيقة الاخيرة الى احتجاجات كثيرة ومؤسفة بداعي ان الهدف جاء من تسلل فأدى ذلك لاحداث مؤسفة وإصابات كثيرة منها للحكم الدولي ميشيل حنانيا.

وبالنسبة للقاء فلم يقدم الظاهرية (بطل الدرع) الاداء المطلوب الذي رشحه للفوز فعانى كثيراً طيلة احداث اللقاء وأدى لاعبو الاهلي بعزيمة وكفاح ووقفوا نداً قوياً لرفاق خلدون فهد وأحرجوهم في كثير من الاحيان.عموما انتهى الاسبوع الاول للدوري بتسجيل 30هدفاً سجلت في عشر مباريات وهو معدل جيد ومرض يدل على النزعة الهجومية ، اما الاكثر مرضاة وسعادة فهو عودة الكرة الفلسطينية مرة اخرى الى اهلها في فلسطين والي أشقائها العرب.