* من هو صاحب العنوان أعلاه الذي سيكون موضوع هذه الزاوية اليوم؟
* قبل الاجابة عن هذا السؤال اشير الى فقرة مهمّة من التصريحات التي ادلى بها رئيس المكتب التنفيذي لنادي الوحدة راشد الزعابي لـ «البيان الرياضي» امس والتي طالب فيها بضرورة احتراف الأندية اولاً قبل احتراف اللاعبين، لأنه لا يمكن ان يكون اللاعب محترفاً ومازال ناديه يتعامل ادارياً بنظام الهواية، ولأن تطبيق الاحتراف يحتاج الى المال فلابد ايضاً ان تبحث الأندية عن مصادر تمويل قوية لهذه العملية حتى لا تعتمد على الدعم الحكومي فقط.
* انه رأى جدير بالوقوف عنده.
* وبهذه المناسبة، مناسبة الجدل القائم هذه الايام حول هذه القضية الشائكة استذكر للقراء الاعزاء انني اجريت حواراً مثيراً قبل ثلاث سنوات ونصف بالتحديد مع الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم احد اشهر رموز الرياضة الاماراتية طرح خلاله اقتراحين نادرين وهو الذي عودنا الا يتحدث في امور سبق ان ادلى فيها برأيه، لأنه دائماً يأتي بالجديد من الافكار التي تشغل الساحة الرياضية لفترة طويلة.
* فقد طالب سموه والساحة كانت تغلي بالمشاكل بخصخصة اندية الدرجة الأولى وطرحها للبيع للقطاع الخاص حتى تستطيع الفكاك من قبضة السيطرة الادارية المحكمة.
* كما طالب باستقلالية اتحاد كرة القدم من تبعية الهيئة حتى يصبح كياناً ادارياً ومالياً وفنياً قائماً بذاته يتسنى له القيام بدوره كاملاً واحداث الطفرة التي نتحدث عنها منذ زمن طويل.
* ومنطق سموه في ذلك انه يرى ان لعبة كرة القدم تحولت الى صناعة، واستثمار ضخم يدر الملايين، بل المليارات.
* وفي بلد كالإمارات يعتقد انها انتقلت من العالم الثالث الى العالم المتحضر بالنقلة الكبيرة التي احدثتها في كل مناحي الحياة فلابد اذن من اتخاذ قرارات تمكّن هذه اللعبة من الانطلاق بحرية ودون قيود وروتين القطاع العام.
* وعلى رأس هذه القرارات الخصخصة اولاً.. ثم الاحتراف، وفي هذين الامرين لخص وجهة نظره، بأنه اذا كانت الدولة قد لامست اهم القطاعات التي تهم حياة الناس في الإمارات وقامت بخصخصتها وآلت امورها الى القطاع الخاص كالتعليم والصحة والكهرباء والماء والمواصلات فماذا يضير لو طالت الرياضة؟
* سؤال وجيه واكثر من منطقي نطرحه مجدداً والساحة الرياضية تعيش حالة حراك غير مسبوقة وهي تتحدث بكل صراحة وشفافية عن دخول عصر الاحتراف.
كلمات لها ايقاع
* ان «الخصخصة» اولاً، ثم تطبيق الاحتراف.. حل عملي لمشكلة التمويل لأن الاندية ستؤول الى شركات مساهمة، ووقتها لن تكون في حاجة الى الدعم الحكومي.
* كم من انديتنا الكبيرة حالياً قد بدأت في السير في هذا الطريق بابتداعها مشاريع ضخمة ودخولها في استثمارات.
* الفكرة التي طرحها الشيخ مانع قبل ثلاث سنوات ونصف سبقت الجميع واستشرفت المستقبل القريب.
kamaltaha@albayan.ae