ــ تختتم اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي الخامس والخمسين صباح اليوم بمدينة مراكش المغربية بعد أيام شهدت فيها العديد من الفعاليات والملتقيات الكروية النادرة وبمشاركة إيجابية من الدول الأعضاء والتي قاد فيها الجلسات بحنكة وذكاء جوزيف بلاتر الشخصية الرياضية الكروية الأولى في العالم،

حيث يرتبط بهذه اللعبة منذ 34 سنة وبدأ حياته الرياضية كصحافي يفتخر بهذه التسمية والعمل حيث أشعرنا بأهمية دور الصحافة عندما قال للمئات من الإعلاميين الذين قاموا بتغطية أحداث «الكونغرس» مؤكداً أنه يقرأ كل ما يُكتب عن الفيفا في جميع صحف العالم؟!

ــ من تابع عن كثب الأجواء واللقاءات التي تمت من مراكش التي دخلت التاريخ من أوسع الأبواب بسبب استضافة المؤتمر العام وهو حدث دولي كبير تسعى إليه الدول، إلا أن المنظمة الدولية لا تسمح إلا للدول وللطلبات الجادة، فالكرة لم تعد مجرد تنافس بين الفرق، فقد أصبح لها دستور وتنظيمات تسعى إلى إبعاد السياسة من التدخل في عمل الاتحادات الكروية،

فقد شدد رجال الفيفا سواء بلاتر أو ابن همام على أهمية دور الاتحادات الكروية المنتخبة التي تأتي عن طريق الجمعيات العمومية. وهذه واحدة من المعضلات التي يسعى الفيفا للتغلب عليها وإيجاد الحلول بعد المشكلات التي طالت عدداً من الدول من بينها «اليمن» والتي تهمنا كونها دولة عربية شقيقة.. الاتحاد الدولي ومنذ تولي بلاتر للمهمة،

تغيرت صورته وبدأت تتحسن لمساندته جميع الدول سواء الفقيرة أو الغنية وهذا في حد ذاته أهم مشاريع الفيفا في عهد جوزيف حيث تُصرف الملايين من الدولارات ويقدم سنوياً لكل اتحاد وطني ما يصل إلى 250 ألف دولار لتدعيم أنشطته وبناء المرافق والملاعب ومقار بعض اتحادات الدول للإيمان بأهمية المساواة والعدل بين «أبناء» الاتحاد الدولي.

ــ زُرتُ المغرب لأول مرة عام 1977 ضمن وفد الإمارات للمسرح القومي آنذاك حيث شاركت الدولة في مهرجان الشباب العربي الرابع بمدينة الرباط وكانت البعثة تضم فرقاً فنية ومسرحية وثقافية بالإضافة إلى بعض المنتخبات الرياضية كألعاب القوى. وأتذكر كانت إدارة الوفد تضم الرياضيين المخضرمين عبدالرحمن الحساوي وعبيد الخيال

بينما كان الإداري العام المرحوم عاطف سنان إضافة إلى عدد من الزملاء الإعلاميين ومنهم عبداللطيف القرقاوي مدير قناة سما دبي والمخرج سعيد خليفة والصحافي المرافق محمد علي حسين ومن الرباط بدأت علاقتي بالصحافة الرياضية بتشجيع من زميلنا الكبير «بوعدنان» الذي فتح لي الطريق..

واليوم تشاء الظروف بأن أشارك في تغطية أهم حدث رياضي كبير يقام على وجه الكرة الأرضية وهو المؤتمر العام للفيفا لتتجدد لي الذكريات الجميلة من بلاد المغرب الرائعة بشعبها الذي يعشق شيئاً اسمه «الإمارات» بسبب العلاقات الطيبة التي تربط بين البلدين.

ــ «مزيان بلزاف» وتعني بالمغربي أن الأمور كلها هنا جميلة ومحسوبة بعد أن نضجت الكرة المغربية والتي لها باع طويل وتاريخ حافل على الصعيد الفني من خلال مشاركة أسود الأطلسي أربع مرات في نهائيات كأس العالم والتقدم بالعدد نفسه لاستضافة نهائي المونديال.

aljoker@albayan.ae