ليس هناك ما هو اكثر تعرضا ل( حرق الاعصاب ) في عالم المجنونة كرة القدم ، من المدرب الذي يبدو ان ذلك (كتب) عليه مرات عدة! مرة .. قبل المباراة حيث ترى ( الكوتش ) كمن يساق الى (حبل المشنقة ) وثانية ، اثناء المباراة حيث يدخل فعلا في ( فرن الحرق ) واخرى وليست أخيرة ، بعد المباراة حيث يتقاذفه لهب النار من كل جانب عند الخسارة ! .

واذا كان هذا هو حال ملايين (الكوتشات) في العالم، فان البوسني جمال حاجي مدرب فريق الشباب الاول لكرة القدم ، واحد من اولئك المدربين الذين تكتوي اعصابهم حد الاحتراق ، تارة بنيران النقد والاستياء والغضب من جماهير الجوارح وتارة اخرى بنار (حرصه هو) على سمعته كمدرب معروف يسعى مع فريقه لتحقيق نتيجة مقنعة مع ولابناء القلعة الخضراء.

وبعد هزيمة وتعادل اشبه بالخسارة امام الاهلي ودبا الحصن في الجولتين الاولى والثانية لبطولة الدوري العام لكرة القدم ، هبت على ( كوتش ) الشباب رياح نقد ساخنة زادت سخونة صيف حاجي الساخن (من اصله)!ولكن ما يحسب لمدرب الشباب في حواره الصريح جدا مع ( البيان الرياضي ) ، شجاعته الكبيرة سواء عبر اعترافاته المتنوعة او باعلان عدم استسلامه وبالتالي تحديه ومواجهته لمصاعب مهمته مع الجوارح في موسم تشير كل الدلائل الى انه سيكون عاصفا وساخنا حد الاحتراق!

ـ ما الذي اصاب الشباب في لقاءي الاهلي ودبا الحصن في الدوري العام ؟.

- لا ارى ان هناك شيئا كبيرا قد حدث .. خسرنا مباراة وتعادلنا في اخرى .

ـ وهل ترى في حصول فريقك على نقطة من ست ، شيئا عاديا وهو الذي كان مرشحا للعب دور ما في مسابقة الدوري العام؟

- نعم لم يحدث شئ .. الناس هنا ينظرون الى النتائج او المحصلة النهائية للمباريات .

ـ وهذا هو واقع كرة القدم الحديثة!

- اذا تم النظر بواقعية الى مباراتينا امام الاهلي ودبا الحصن وتحديدا في الشوط الاول ، لوجدنا ان الشباب اضاع كما كبيرا من الفرص التي كانت تكفي لخروجه فائزا بغض النظر عما سجله خصماه في الشوط الثاني .

ـ ولكنك وفريقك ، خرجت خاسرا مع الاهلي ثم متعادلا مع دبا بنتيجة اشبه بالخسارة ! .

- لاننا لم نستغل الفرص جيدا حيث تكرر نفس السيناريو تقريبا في المباراتين .

ـ وهذا فقط!

- بكل تأكيد لا ... هناك بعض المشاكل.

ـ من أي نوع هذه المشاكل؟

- مشكلتنا بالدرجة الاساس فنية حلها دائما يكمن في يدي باعتباري المدرب المسؤول عن ذلك.

ـ هل من تسليط للاضواء على (هذه المشاكل)؟

- يصمت قليلا .. المشكلة فنية كما قلت وهي محصورة داخل المستطيل الذي اجد انه مكمن المشكلة ولذلك علينا العمل بجد وكفاءة وحرص خلال فترة توقف الدوري وبما يجعلنا نضع حلولا مقنعة وهذه مسؤوليتي.

ـ هناك من يرى وفي ضوء نتيجة مباراتيه امام الاهلي ودبا ، ان الشباب فريق مريض .. هل ترى انت ايضا ان فريقك كذلك؟

بسرعة .. لا طبعا لايمكن ان اقول ان فريقي مريض .. ولكن أعترف بوجود او انه يعاني من ضعف ما وهذا ما سبق وان قلته للاعبي الفريق خاصة بعد العودة من معسكر ايطاليا.

ـ هل هذا يعني انك تحمل اللاعبين المسؤولية؟

- لا ابدا .. هذا ليس من طبعي بل على العكس دائما انا المسؤول الاول عن اية خسارة واللاعبون دائما هم اصحاب الفضل في كل فوز يحققه الفريق ، فانا اشعر باستمرار اني انا المسؤول ولن يكون او يتحمل ذلك احد غيري، فأنا المدرب وأنا من يضع الخطة ومن يجري التغييرات ويحدد التشكيلة ولذلك اقول اني المسؤول الاول.

ـ المسؤول الاول عن كل شئ .. حتى الخسارة؟

- نعم حتى الخسارة وهذا طبعي ، فانا اعمل بجد وحرص واقدم ما مطلوب حتى لا أرى او يرى الآخرون أني مقصر وانا في الحقيقة لست مقصرا .

ـ هل مازال مستوى طموحاتك مع الشباب ، عاليا؟

- بكل تأكيد مازالت طموحاتي كبيرة ومستواها عال لثقتي بلاعبي الفريق وقبل كل شئ ثقتي بنفسي ، ففي دوري الموسم الماضي خسرنا 6 نقاط في الجولتين الاولى والثانية ولكننا حققنا في نهاية المسابقة المركز السادس مع اننا كنا نستحق مركزا افضل.

ـ الخسارة امام الاهلي ثم التعادل ( الخسارة ) مع دبا ، وضعاك في فوهة مدفع النقد ( المتعدد الاطراف) .. كيف تنظر لذلك؟

- بصراحة: ما يهمني جدا هو عملي واذا ما ألتفت الى كل من ينتقد عملي مع الفريق لما أستطعت ان أعمل او ان احقق نتيجة ما فانا رجل لايمكن ولن استسلم ابدا وهذا صعب جدا على انسان يرى ان ابرز صفاته هي انه .. مقاتل حتى اللحظة الاخيرة لاني في الحقيقة واثق من قدراتي وقابليتي على العمل الصحيح .

ـ ماذا (لو) خسرت امام الشارقة بالدوري 29 الجاري؟

- يبتسم .. دعنا نخوض لقاء الذيد الخميس ببطولة الكأس ومن ثم نفكر بالشارقة!

ـ انا هنا أسأل في حالة الخسارة؟

- لن اكون انا المدرب حاجي اذا ما فكرت او اعتقدت بالخسارة مسبقا .

ـ بصراحة .. هل فكرت بتقديم استقالتك بعد الخسارة امام الاهلي والتعادل مع دبا ؟.

- يبتسم مادا يده لمصافحتنا تاركا لحسن مراد اداري الشباب ، فرصة الضحك من الاعماق كالطير يرقص مذبوحا من الالم!.

حوار: علي شدهان