بعد غياب موسمين كاملين عاد عبدالباسط محمد لحراسة مرمى الوحدة كلاعب اساسي من جديد ليؤكد جدارته بحراسة عرين العنابي مستعيدا مكانته التي ظل فيها اساسيا مع مطلع الالفية الجديدة، عندما ساهم في احراز الوحدة لأول بطولة في تاريخه عام 98/99 مع زميله الدولي حسين علي درع الدوري ثم توالت البطولات بعد ذلك.
وجاءت عودة عبدالباسط كحارس اساسي لفريق الوحدة، بعد اصابة زميله رمضان مال الله في نهاية الموسم واصابة الحارس حسين علي في بداية هذا الموسم واستغل عبدالباسط هذه الفرصة كأفضل مايكون، واثبت جدارته باللعب اساسيا وظهر بمستوى جيد في اللقاء الافتتاحي امام الامارات ثم تألق بشكل لافت في لقاء الوصل الذي انقذ فيه اكثر من 4 فرص محققة لفريق الوصل، ساهمت في انتزاع الفوز الثمين الذي احتفظ لفريق الوحدة بقمة الدوري للاسبوع الثاني على التوالي.
ومع استعادة عبدالباسط لمكانه في حراسة مرمى الوحدة لم يتوقع احد ظهوره بهذا المستوى خاصة وهو لم يحصل على فرصة اللعب كأساسي في الموسم الماضي ولا في المباريات الودية التي سبقت الاستعداد لبطولة الدوري وكان مستواه الذي ظهر به امام الوصل تحديدا مفاجئا للجميع،
لاسيما اعضاء الجهاز الفني الذين شعروا بالثقة والطمأنينة مع تألقه لاسيما في نهاية كل شوط من المباراة وتصديه لكرات مهاجمي الوصل الواحدة تلو الاخرى، وكان طبيعيا ان ينال تهنئة الجميع من زملائه واعضاء الجهاز الفني والجماهير بعد المباراة لشعورها بانه كان السبب الاول في فوز فريقه بالنقاط الثلاث.
وكان تحديا صعبا لحارس الوحدة عبدالباسط محمد مع بداية الدوري خاصة وان الانظار كلها كانت تتجه اليه خشية عدم توفيقه لاسيما وانه ومنذ عودته من الجزيرة لم يلعب مباراة رسمية كأساسي او حتى كاحتياطي في الموسم الماضي لكنه تحمل المسؤولية بشجاعة وابلى بلاء حسناوزاد عن مرماه بشجاعة وبسالة يحسد عليهما.
وامام المجهود الكبير الذي بذله في المباراة ومع ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة تعرض اللاعب لاصابة بشد عضلي خفيف منعته من تكملة الدقائق الاخيرة من المباراة وكان مصمما على تكملتها لكنه فضل الخروج خشية تعرضه للطرد من قبل حكم المباراة مع تكرار سقوطه في ارض الملعب.
ومع تألقه اللافت اصبح عبدالباسط محمد تحت نظر الجهاز الفني للمنتخب الوطني لاسيما وان الهولندي ادفوكات المدير الفني السابق للمنتخب شاهد مباراة الوحدة والوصل وربما يكون قد دخل دائرة ترشيحات المدرب بالفعل للقائمة المختارة لمباراة بنين الودية. وبعد مباراة الوصل تلقى عبدالباسط محمد المزيد من المكالمات الهاتفية من اصدقائه ومن جماهير الوحدة يهنئونه فيها بالعودة الى مكانه وتألقه مع فريقه من جديد واستحق عبدالباسط ان يكون ضيفا اليوم على صفحات «البيان الرياضي» في هذا الحوار.
ـ هل توقعت اللعب هذا الموسم بعد ابتعادك لمدة عامين عن الفريق الوحداوي؟
ـ بكل تأكيد لم اكن اتوقع عودتي كلاعب اساسي مع الفريق من جديد هذا الموسم ولاسيما وان المدرب لم يعط الفرصة في الموسم الماضي لاسباب معروفة يراها كل المدربين الذين تولوا تدريب الوحدة في السنوات الاخيرة.
ـ ما هذه الاسباب؟
ـ نعلم ان كل المدربين عندما ينظرون الى حراس المرمى يضعون في حساباتهم اولا طول القامة ولما كانت هذه مشكلتي الكبيرة فقد كان طبيعيا من المدرب هولمان ان يضع ترتيبي الثالث في حراس المرمى ولهذا فإنني لم العب مع الفريق في الموسم الماضي
وكنت معتقدا انني لن العب الا في حالة اصابة الحارسين الاساسيين او ابتعادهما عن مستواهما بدليل ان المدرب لم يعطني الفرصة للمشاركة في المباريات الودية الا بعد اصابة الحارس الدولي حسين علي مع العلم بانني لم اشارك في مباراة رسمية مع الفريق منذ عودتي اليه من الجزيرة.
قصر القامة
ـ وهل تعتقد ان قصر القامة يشكل عائقا لك؟
ـ لا أعتقد ذلك فامكانياتي والحمد لله كبيرة ويعرفها المدربون واحاول تعويض قصر القامة بتدريبات الرشاقة والمرونة ورفع لياقتي البدنية واعتقد ان مستواى هذا الموسم يؤكد ذلك.
ـ هل شعرت بالخوف بعد علمك بانك الحارس الاساسي بعد غياب عامين؟
ـ اولا اشكر الله على هذه البداية الموفقة مع الفريق واعتقد انها كانت صعبة للاسباب التي ذكرتها وبصراحة اكبر لم اكن اتوقع تألقي بهذا الشكل في مباراة الوصل واود هنا توجيه الشكر لسمو الشيخ سعيد بن زايد رئيس النادي الذي منحني الثقة من جديد وكانت كلماته لي مصدر هذه الثقة والحمد لله كنت عند حسن ظنه وظن جماهير الوحدة واعضاء الجهاز الفني وزملائي اللاعبين واتمنى الاستمرار بهذا المستوى حتى نهاية الموسم.
ـ هل تعتقد ان عودتك كانت بسبب اصابة رمضان مال الله فقط؟
ـ هذا الكلام منطقي وصحيح مئة بالمئة فاصابة رمضان اتاحت لي الفرصة فعلا في اللعب لأول مرة بعد غياب طويل وسعيت بالفعل لاستغلال هذه الفرصة واتمنى سرعة شفاء رمضان مال الله الذي ادى موسما ممتازا مع الفريق حتى تعود بيننا المنافسة من جديد لصالح الفريق وفي النهاية سواء لعبت ام لا فالمهم هو مصلحة الفريق.
ـ هل تشعر ان المشوار مازال طويلا امامك في الملاعب؟
عمري الان 28 سنة ومازال الوقت امامي للمزيد من اللعب والتألق مع فريق الوحدة واتمنى الاستمرار في تحقيق الانجازات مع الفريق.
ـ تألقك وضع انظار الجهاز الفني للمنتخب عليك فهل انت قادر على اثبات وجودك معهم في حال اختيارك؟
ـ انضمامي للمنتخب بالتأكيد هو شرف كبير لي ولاي لاعب لكن ذلك يخضع لرؤية المدرب في المواصفات التي يحتاجها في حارس المرمى واتمنى بالفعل الانضمام في الوقت الحالي للمنتخب لانه سيكون دافعا قويا لمواصلة اللعب وتطوير مستواى.
ـ هل ادعيت الاصابة في مباراة الوصل لتضييع الوقت؟
ـ لم يحدث ذلك فقد كنت مصابا بالفعل بشد عضلي شعرت به مع بداية الشوط الثاني بسبب المجهود الكبير الذي بذلته ومع ارتفاع الحرارة والرطوبة وكنت مصمما على تكملة المباراة حتى لا يخسر الفريق تبديلا بسببي لكنني لم احتمل الالام وتكرر سقوطي في الارض وخشيت ان يطردني الحكم وفضلت الخروج بعد حصولي على انذار.
ـ في حالة انضمامك للمنتخب هل ستؤثر هذه الاصابة عليك؟
ـ الحمد لله انني تأكدت من سلامتي وجاهز للانضمام للمنتخب في حال طلبني الجهاز الفني وسواء كنت في المنتخب ام لا فإنني سأبذل قصارى جهدي للارتقاء بمستواى ولن اغضب اذا لم يقع اختيار المنتخب علي واتمني لمنتخبنا التوفيق سواء كنت معهم ام لا.
ـ لماذا لم تستمر في الجزيرة رغم انك كنت حارسا اساسيا؟
ـ في البداية اقول انني لبيت توجيهات سمو الشيخ سعيد بن زايد في دعم حراسة مرمى الجزيرة وانضممت للفريق ولعبت له بالفعل وكانت النية موجودة للاستمرار خاصة انها كانت رغبة سمو الشيخ منصور بن زايد لكنني فوجئت بتصرفات من اداريي فريق الجزيرة افسدت العلاقة معهم
وللاسف فقد احاطوا سمو الشيخ منصور بن زايد بصورة صحيحة عني فكانت عودتي للوحدة وطلبت ذلك ورحب سمو الشيخ سعيد بن زايد برغبتي وعدت من جديد الى بيتي نادي الوحدة وهو شعور صعب وصفه وكل التقدير لسمو الشيخ سعيد بن زايد وسمو الشيخ منصور بن زايد.
ـ هل ترى الوحدة قادرا على الاحتفاظ بالدوري هذا الموسم؟
ـ الوحدة بالفعل قادر باذن الله على الاحتفاظ بدرع الدوري وطموحنا كلاعبين بالفعل هو تحقيق هذا الهدف كما اننا نتمنى الظهور بصورة افضل في دوري ابطال اسيا والمنافسة على اللقب وان نكون عند حسن ظن سمو الشيخ سعيد بن زايد الذي يدعم الفريق ويلبي كل احتياجاته وعند حسن ظن جماهيرنا التي تؤازرنا في كل مبارياتنا.
ـ على ذكر الجماهير هل تشعرون بالغضب من عدم مؤازرة جماهيركم لكم الا في المباريات الكبرى فقط؟
ـ لابد ان نلتمس العذر للجماهير التي لم تحضر باعداد كبيرة في لقاء الوصل بسبب الحرارة الشديدة والرطوبة العالية بالاضافة الى بداية العام الدراسي واتمنى ان تتواجد هذه الجماهير في كل المباريات وليس امام الفرق الكبيرة فقط.
الاحتراف
ـ ينتظر الجميع ماذا سيفعله اتحاد الكرة مع قضية الساحة وهي علان لائحة جديدة للانتقالات فهل تؤيد الاحتراف سواء داخليا او خارجيا؟
ـ لاشك ان الاحتراف هو السبيل الوحيد للارتقاء بمستوى كرة القدم ونحن كلاعبين نشعر بالفعل بحاجتنا الشديدة اليه حتى يتطور منتخب الامارات ويستطيع مواكبة من سبقوه واعتقد انه كلما تأخرت تطبيق الاحتراف تأخر مواكبة منتخبنا لغيره من المنتخبات الاخرى وتطبيق الاحتراف يعني التفرغ التام لكرة القدم وترك الوظيفة والتدريب لساعات اطول لانني اعاني شخصيا من ذلك
فأنا موظف واشعر بتعب كبير عندما استيقظ في السابعة صباحا واستمر في عملي حتى الثالثة ثم اذهب للنادي للتدريب واعتقد ان تفرغ اللاعب لكرة القدم شكلا وموضوعا سيعود بالفائدة على الكرة الاماراتية خاصة وان الاحتراف يشمل التأمين على اللاعب من الاصابة وعلى مستقبله.
ـ وهل تشعر ان مسألة التطبيق سهلة؟
ـ اعلم صعوبة الامر كثيرا بالنسبة لاتحاد الكرة والاندية على حد سواء لكننا لابد ان نبدأ بسرعة ولامانع من التجربة والاستفادة من الاخطاء فلكل عمل اخطاء المهم ان نبدأ وبسرعة.
ـ وماذا عن وضعكم كلاعبين في نادي الوحدة؟
ـ وضعنا في النادي يعتبر الافضل كثيرا فنحن شبه محترفين تماما واعتقد ان سمو الشيخ سعيد بن زايد يقدم لنا الدعم والعون في كل ما يحتاجه الفريق بالاضافة الى دعمه المعنوي المستمر بوجوده الدائم في النادي ومتابعته للتدريبات والمباريات وهذا سر انجازاتنا في السنوات الاخيرة.
* لو عرض الوحدة يملك الاحتراف الكامل هل ستترك وظيفتك؟
ـ حتى لو تركت وظيفتي فأنا مستعد للاحتراف في الوحدة وبدون مقابل خاصة وانني وصلت في وظيفتي الى درجة جيدة حاليا واذا تقاعدت عن العمل الان فلن تكون هناك ادنى مشكلة وانا تحت تصرف النادي متى طلب مني ذلك.
كلمة أخيرة
وجه عبدالباسط محمد في نهاية الحوار شكره الخاص الى اسرة القسم الرياضي بـ «البيان» وتمنى مواصلة العطاء في خدمة الاعلام الرياضي بالامارات.
حوار: ابراهيم الديب
