ـ انتهت الانتخابات الأخيرة لاتحاداتنا الرياضية قبل 4 أشهر تقريباً وبدأت بعض اتحاداتنا الرياضية تقطف ثمار نجاحاتها وعملها المنظم والدؤوب، وقد أعجبت كثيراً بالنتائج التي حققتها فتيات الدولة في بطولة العرب للناشئات للشطرنج بقطر، وما هذه النتائج إلا دليل قاطع بأن الأمور في اتحاد الشطرنج تسير بالشكل الصحيح.
وقد جاء الاتحاد الحالي لتكملة المسيرة الصحيحة التي أسسها الاتحاد السابق ولم يجدوا الصعوبة في ذلك، كما أنني ومن خلال متابعتي لاتحاد السباحة وجدت أن الأسلوب المتبع والاستمرارية في التدريبات طوال العام سوف تؤتي ثمارها في المستقبل على الرغم من عدم وجود مسابح، بالتأكيد هناك اتحادات أخرى تمضي في طريقها نحو تطوير مسابقاتها، وما نأمله من هذه الاتحادات هو التركيز والتخطيط والإعداد الجيد لمشاركتنا في الألعاب الآسيوية المقبلة في ديسمبر 2006 بالدوحة عاصمة قطر.
ـ إننا نُحيي الاتحادات التي تعمل بجد واجتهاد وبهدوء، ونشدّ على أيدي القائمين على أمورها، ولكن نود أن نلفت انتباه إخواننا في هذه الاتحادات إلى أن المشاركة الخليجية مهمة جداً لنا والمشاركة العربية أمر مفروغ منه في حد ذاته، كما أن النتائج الخليجية والعربية تُثلج صدورنا وصدور مسؤولي الحركة الرياضية، ولكن يجب الوضع في الاعتبار أن المحك الحقيقي لرياضتنا هو الدورة الآسيوية، ولا نريد ذكريات وآلام «بوسان» تكتم على أنفاسنا في الدوحة.
ـ من المفارقات العجيبة في عمل اتحاداتنا الرياضية أن هناك اتحادات رياضية وعلى ما يبدو اطمأن أعضاء مجالسها بالحصول على كراسي (العظمة)، وبعدها مباشرة بدأوا بترك هذه الاتحادات والاهتمام بأعمالهم وتجارتهم وحياتهم الشخصية وأعمالهم اليومية، وكان الهدف من الوصول إلى هذه الاتحادات قد تم!!
وما يُدهشنا في هؤلاء المسؤولين أنهم كانوا يتنافسون ويستميتون، بل كانوا يحاولون بكل الوسائل الوصول والحصول على كراسي (العظمة)، ولكن اختلف الحال الآن، ليس ذلك فقط بل بدأت (الحرب) بين أعضاء مجالس إدارات تلك الاتحادات وبدأت تصفية الحسابات تأخذ دورها وتأكل في جدران وغرف وكراسي وحتى دواليب تلك الاتحادات.
ـ إننا نرى أن إدارة الرياضة بالهيئة العامة للرياضة والشباب لو قامت بمطالبة ومحاسبة كل اتحاداتنا الرياضية (بكشف حساباتها) نقصد نتائج مشاركاتها كل ثلاثة أشهر مرة واحدة وقامت برفع تقارير واضحة ودقيقة وصادقة عن تلك النتائج إلى مجلس إدارة الهيئة، فبالتأكيد ستضع هذه المحاسبة بوصلة تلك الاتحادات في الاتجاه الصحيح،
وقد تضع نهاية لمجالس الاتحادات المُقصّرة، إننا على قناعة بأن فراسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة وذكاء الأمين العام سلطان صقر السويدي يجعلهما على (علم) ودراية بهذا الأمر، ولكن حرصنا على إعلاء اسم وطننا الحبيب يجعلنا في موقف الحريص على رفعة رياضتنا في المحافل الدولية،
وإن تأكيدات سلطان صقر السويدي في حديثه الأخير للصحافة المحلية بأن إدارة الرياضة المحلية سوف تخاطب اتحاداتنا الرياضية بشأن حتمية عقد جمعيات عمومية بصفة سنوية لتحاسب مجالس الإدارات، لو جاءت (حتمية)، فسوف تضع حداً لتلاعب مجالس بعض اتحاداتنا!!
* دعوني معكم ومع ساحتنا الرياضية نهمس همسة (أخيرة) في أذن عشاق الكراسي ومحبي الصور من أعضاء مجالس إدارات اتحاداتنا الرياضية ونقول لهم إن العمل الجيد يؤدي إلى الشهرة فقط، أما (الصور) نقصد بدون العمل المنظم والمحدد والواضح قد تفضح صاحبها عاجلاً أم آجلاً.
ولنا لقاء