في لقاء جمعنا مع ابراهيم عبدالملك الامين العام للجنة الاولمبية الوطنية والمديرالمالي للنادي الاهلي والذي يعد واحدا من ابرز رجال الحركة الرياضية في الدولة واراؤه بناءة في مختلف القضايا التي تهم الساحة المحلية وتسهم في طرح افكار جديدة تهدف الى الصالح العام ومستقبل افضل .

ومن هنا تعرفنا على رأيه في التوصيات التي صدرت عن لجنة تطوير الرياضة في الاندية الرياضية بامارة دبي تنفيذا لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وتطرق بنا الحديث الى موضوعات اخرى هي حديث الوسط الرياضي بوجه عام والكروي بشكل خاص.

في البداية علق ابراهيم عبدالملك على توصيات لجنة التطوير قائلا: نحن كرياضيين نقدر ونثمن الدعم اللامحدود من حكومة دبي للرياضة والرياضيين على مستوى الامارة خاصة وفي مختلف انحاء الدولة عامة وما من شك ان القيادة السياسية تؤمن تماما ان نجاح اي مجتمع يأتي من الاهتمام بكافة مجالات الحياة ومنها الرياضية ولها رؤيتها وفلسفتها الواضحة في تنشئة شبابنا التنشئة الصحيحة وتخلق منهم رجالا تعتمد عليهم في المستقبل في بناء المجتمع.

ومن هذا المنطلق كان حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على توفير كافة الموارد والامكانيات في سبيل الارتقاء بقطاع الشباب والرياضة بالامارة والدليل متابعته الدورية للاندية في دبي ودعهما ماديا ومعنويا لانجاح مهمتها.

وقد عودنا سموه شخصيا في كل فترة زمنية بتقييم الوضع الشبابي والرياضي ويوعز الى الجهات المختلفة بتوفير المتطلبات اللازمة للمرحلة المقبلة لتحقيق انجازات ملموسة على المستويين المحلي والخارجي ومن هنا كانت مبادرة وتوجيهات سموه بتشكيل لجنة تضم مجموعة من القيادات الرياضية لدراسة كافة المشاكل الشبابية والرياضية في الوقت الراهن ووضع الية عمل جديدة بفكر يواكب التطور الهائل الذي تشهده الرياضة في العالم وتحقق لنا الاهداف المنشودة.

* الاحتراف سمة العصر

اضاف امين عام اللجنة الاولمبية الوطنية قائلا: الاحتراف هو سمة العصر في كافة المجالات وارى انه على الابواب ونحن جميعا على قناعة مطلقة ان الرياضة لا يمكن ان ترتقي وتتطور وتنافس محليا وخارجيا الا عبر الاحتراف وليس من خلال الهواية ولاشك ان قرار حكومة دبي بتفرغ لاعبي كرة القدم في دبي خطوة اولى مباركة لهذا التوجه الجديد القاد

م ثم التوصية مؤخرا بتشكيل مجلس رياضي يضم قيادات شبابية خطوة اخرى على الطريق الصحيح واتت في وقت نحن في امس الحاجة لرسم سياسة واستراتيجية واضحة المعالم لتطوير قطاع الشباب والرياضة بالامارة ووضع خطط وبرامج ومسألة القائمين على الاندية وتقييم عملهم بعد تقديم الامكانيات والموارد اللازمة للقيام بمهمتهم على اكمل وجه.

* المرأة شريك اساسي في النجاح

واستطرد عبدالملك وقال: نؤكد ايضا على ضرورة الاهتمام برياضة المرأة وان العنصر النسائي شريك اساسي في بناء المجتمع وان المرحلة المقبلة تتطلب اعطاء مزيد من الدعم والاهتمام بالرياضة النسائية لان المجتمعات لا يمكن ان تنهض بجناح واحد فالمرأة دورها مهم وفعال في بناء اي مجتمع رياضي وكافة الاتحادات الدولية والاقليمية تؤكد على مشاركة المرأة في ممارسة الانشطة الرياضية المختلفة وكذلك تواجدها في الهيكل الاداري للمؤسسات الرياضية سواء كانت اتحادات او جميعات او خلافه.

* إشادة ووعد

وتوجه الامين العام للجنة الاولمبية الوطنية بخالص الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لاهتمامهم الدائم بابنائهم وبناتهم في هذا المجتمع

ومتابعتهم الدورية لاحتياجات القطاع الشبابي والرياضي وتوفير كل الدعم المادي والمعنوي وقال ابراهيم عبدالملك: نعاهد سموهم ان ابناء الامارات الرياضيين سيكونون اوفياء لوطنهم وقيادتهم وسيبذلون كل مافي وسعهم من اجل النهوض بالحركة الرياضية.

* زيادة الدعم المادي

وتطرق الامين العام للجنة الاولمبية الوطنية الى نقطة مهمة وحيوية فقال: زيادة الدعم المادي للمرحلة المقبلة امر مهم جدا بسبب الاعباء المالية التي تتحملها الاندية في سبيل تنفيذ برامجها وانشطتها بل والعمل على تطويرها ولابد من توفير موارد اضافية تخدم الاندية تساهم في عملية تطوير المستوى الفني للانشطة الرياضية مثل انشاء اكاديميات بالاندية في مجال كرة القدم واستقطاب افضل الخبراء الفنيين على مستوى العالم وانشاء مراكز طبية متطورة مجهزة باحدث الاجهزة

واستقدام لاعبين اجانب على درجة عالية من الكفاءة يكونون اضافة ويسهمون بشكل فعال في تنمية وصقل قدرات وامكانيات لاعبينا المهارية والفنية والبدنية ويستزيدون من خبراتهم الميدانية كمحترفين وكل ما ذكرته سالفا وغيره يحمل الاندية تكاليف باهظة وبعضها لا تقدر على الوفاء به وقد عانت اندية دبي كثيرا في المرحلة الماضية من قضية التوازن بين طموحاتها وبين مواردها المالية المحدودة.

* التوازن بين الطموح والموارد

واشار عبدالملك الى ان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع كانت توجيهاته مؤخرا تهدف الى ايجاد هذا التوازن بين الطموحات والموارد اضافة الى رؤية سموه بوجود كوادر وطنية في شتى المجالات الرياضية وهي رؤية ثاقبة لمستقبل رياضي مشرق بحول الله ونبعت من رمز رياضي كبير نفخر ونعتز به ونعتبره القدوة والمثل لنا ولابناء الجيل الحالي والجيل المقبل.

* هجرة لاعبينا للخارج

وعن قضية هروب بعض اللاعبين من انديتهم الى الخارج للاحتراف والمشاكل التي طرأت على الساحة الكروية مؤخرا قال عبدالملك: يجب ان نعترف جميعا ان الاحتراف ات لا محالة بعد ان لمسنا مدى اهميته واستفادة الدول المجاورة من تطبيقه بوصولها الى مكانة طيبة في دائرة المنافسة على كافة الاصعدة.

واتصور ان احتراف لاعبينا داخليا او خارجيا سيصبح امرا ملزما لكافة الاندية بالدولة قريبا طالما ان الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» يقف بجانب اللاعبين ويحفظ حقوقهم مع الاندية ووضع اللائحة التي تجيز لاي لاعب تجاوز سن 23 عاما تجربة الانتقال الى اي ناد اخر.

وبالتالي على اتحاد الكرة ان يضع اللوائح والانظمة التي تتماشى مع لوائح «الفيفا» وتحفظ حقوق الاندية واللاعيبن ويجب ان ندرك تماما ان عصر ربط اللاعب بالنادي انتهى وان هناك مستجدات لابد من الوقوف عندها كثيرا قبل ان نقحم انفسنا في مهاترات غير مجدية تتناقلها وسائل الاعلام.

* حفظ الحقوق بالعقود

واضاف امين عام اللجنة الاولمبية قائلا: نبارك ونشيد ببعض الاندية التي بدأت بالفعل في توقيع عقود مع لاعبيها كخطوة احترافية تحفظ حقها وتجنبها مشاكل مستقبلية مع لاعبيها وهناك اندية مازالت تبحث هذا الامر وارى ان الجهة التي تتخلف عن اتباع هذا النهج الصحيح عليها ان تتحمل تبعات ذلك واناشد اللجنة المشكلة من اتحاد الكرة بالاسراع في الانتهاء من وضع لائحة انتقالات اللاعبين وتعميمها على الاندية للاستعانة بها في وضع البنود الرئيسية لعقودها مع لاعبيها.

حوار: محمد عبدالحميد