فتح السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» بكثير من الجرأة وكثير أيضاً من التحفظات عددا من الملفات الكروية العالمية الساخنة جدا وذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء أول من أمس بمدينة مراكش على هامش اجتماع الجمعية العمومية للفيفا في دورتها رقم 55.

واللافت للنظر أن بلاتر اضطر لفتح هذه الملفات الشائكة مثل أزمة الكرة الفلسطينية أمام تعنت الحكومة الإسرائيلية وقضية تجميد الاتحاد اليمني لكرة القدم وادعاءات حدوث رشوة في مباراة كينيا وتونس في تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم القادمة ألمانيا 2006 بعد أن حاصرته سهام الأسئلة النارية خاصة من الصحافيين الذين تابعوا المؤتمر الصحافي.

وبدأ بلاتر كلمته في المؤتمر بتوجيه عبارات الشكر والتقدير للمغرب ملكا وشعبا على استضافة هذا الحدث الكروي العالمي الكبير، ثم تطرق للحديث عن الأسباب التي دفعت الفيفا لإعادة مباراة البحرين وأوزبكستان ضمن تصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم،

مشيراً إلى أن هناك مخالفة فنية جسيمة ارتكبها حكم المباراة الياباني استوجبت إعادة المباراة، مفجراً مفاجأة عندما أكد أن كابتن منتخب أوزبكستان طلب إعادة المباراة رغم أن القرار ليس في مصلحة منتخب بلاده، وأضاف بلاتر أن الفيفا لم ينظر إلى ادعاءات الاتحادين البحريني والأوزبكستاني رافضاً الحديث أو الإفصاح عن هذه الادعاءات والاكتفاء بالتأكيد على أن إعادة المباراة كان هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة.

وعن قضية تعليق عضوية الاتحاد اليمني أشار بلاتر إلى أن الفيفا دفع لاتخاذ هذا القرار بسبب تدخل الحكومة اليمنية في شؤون اتحاد الكرة، وأوضح انه تم تعليق انضمام بارباردوس إلى عضوية الفيفا، ومنح كل من اليونان والبرتغال وبولندا مهلة أخيرة لتوفيق أوضاعهم قبل أن تتعرض اتحاداتهم لعقوبات من قبل الفيفا،

فيما أعلن عن منح الاتحاد الكيني مهلة ثلاثة أشهر لتصحيح المسار في ظل توالي الأزمات الداخلية بين الاتحاد والحكومة ممثلة في وزارة الشباب، مؤكداً أن انطلاق بطولة الدوري الكيني وعودة كينيا للمشاركة في تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم حالا دون توقيع عقوبات على الاتحاد الكيني.

وعاد بلاتر للحديث عن أزمات اتحادات البرتغال وبولندا واليونان مشيراً إلى أن اتحادات هذه الدول الثلاث تتعارض قوانينها الداخلية مع لوائح وقوانين الفيفا، فمثلا في البرتغال الدوري يقام بلا تبعية لاتحاد الكرة والاتحاد البولندي مقبل على انتخابات وعلى الفيفا أن تمنحه فرصة أخيرة، أما مشكلة اليونان تتعلق بتعيين الحكام واللجنة التأديبية.

وكانت آخر القضايا التي تطرق إليها بلاتر خلال حديثه بخصوص ما تردد حول وجود شبهات تحوم حول النتيجة التي انتهت بها مباراة كينيا وتونس في تصفيات أفريقيا المؤهلة للمونديال والتي أقيمت في العاصمة الكينية نيروبي بدون جمهور وانتهت لصالح تونس بهدفين نظيفين اعتلت بهما قمة المجموعة بل الجولة الأخيرة الحاسمة بين تونس والمغرب،

وأكد بلاتر أن كل ما تردد في هذا الشأن عن رشوة وما خلاف ذلك لا يوجد دليل واحد على حدوثه، ولم ترد في تقارير حكم المباراة والمراقب أي ملاحظة تشير إلى وجود شبهة رشوة أثرت على أداء أي من المنتخبين، ولا داعي لإثارة أي شائعة حتى لو كان مصدرها وزير الشباب والرياضة الكيني.

مراكش: محمد الجوكر