* العقد الذي وقعه سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية يوم أمس مع قناة دبي الرياضية، والذي بموجبه ترعى الوزارة برنامج الجماهير لمدة عامين مقابل مليوني درهم، يعتبر خطوة غير مسبوقة سواء في مجال الرعاية أو في مجال التسويق، حيث لم يسبق أن أقدمت هيئة حكومية رسمية على هذا المستوى بالمشاركة في رعاية أي جهة أو حدث بمثل هذه الصورة.

* وقد جاءت هذه الخطوة من جانب الوزارة كما قال سمو الشيخ سيف بن زايد في إطار الخطة الخمسية للتطوير الاستراتيجي، التي تأتي ضمن خطة شاملة لتطوير الأداء في المؤسسات الحكومية، وذلك لإيمان العاملين في الوزارة أن من واجبهم كجزء من هذا المجتمع التعاون مع الجهات الحكومية الناجحة، وقد وجدوا في هذا البرنامج الناجح الوسيلة المثلى للوصول إلى الجماهير والتواصل معها، وحتى وإن كان يمثل شريحة محددة في المجتمع إلا أنه من المؤكد أن رسالتهم سوف تصل للشرائح الأخرى.

* لهذا نرى أن هذه الخطوة بمثابة تحطيم للروتين والتقليدية في العمل، وقفز فوق الحواجز البالية لتحقيق الأهداف بأساليب وطرق أكثر واقعية وأكثر تفاعلا مع المجتمع، وأسرع في الوصول إلى أصحاب المصلحة الحقيقيين، لذلك لم تكن مساهمة الوزارة في البرنامج مجرد دعم مالي يعينه على تحقيق المزيد من النجاحات،

أو نوع من التقدير لطاقم العاملين فيه، وإن أكد معالي الوزير أن من واجبهم تشجيع كل المبادرات الطيبة والأعمال الناجحة، وإنما كانت مشاركة مقصودة ولها أهدافها التي سيتم تحقيقها من خلال بعض المداخلات المباشرة عبر وقفات أثناء عرض البرنامج تتضمن الرسائل التي تسعى الوزارة إلى إيصالها للجماهير.

* وعندما نربط بين هذه الخطوة من جانب وزارة الداخلية، وبين الخطوة التي سبقتها إليها شرطة دبي في العام الماضي، ولا تزال قائمة متمثلة في حملتها «شجع بروح رياضية» التي بدأت تأخذ أشكالا وأساليب جديدة ومتطورة، سنجد أن هناك نهجا وفكرا جديدا في عمل هذا الجهاز المهم الذي ارتبط في أذهان الناس لفترات طويلة على أنه السلطة التنفيذية والجهة المسؤولة فقط عن حفظ النظام وحماية الممتلكات والتعامل مع الجريمة بكافة أشكالها، وهذا تفاعل واقعي ومنطقي مع طبيعة العصر الذي نعيشه.

* اتفاقية الأمس خطوة ناجحة تحسب لكل من وزارة الداخلية وقناة دبي الرياضية، واعتقادي الخاص أنه سيكون لها آثارها وانعكاساتها الايجابية على الكثير من الهيئات الرسمية الأخرى في المرحلة المقبلة، وستشجعها على الاقدام على خطوات مماثلة في مجال الرياضة لتحقيق أهدافها بأساليب غير تقليدية وأكثر تطورا.

refaat@albayan.ae