قد يعتقد البعض بأننا وعلى خلفية ما تم التطرق إليه أمس في هذه الزاوية بخصوص الثلاثي المحترف في سويسرا.. كما يقال إننا ضد فكرة الاحتراف أو من الذين يحاربون ذلك التوجه، والواقع عكس ذلك تماماً.. فنحن مع المنظومة التي تُسير شؤون الكرة في مختلف دول العالم، والاحتراف يمثل نظاماً حيوياً وجانباً ثقافياً لا يمكن فصله عن مختلف مناشط الحياة، والرياضة بشكل عام أحد العناصر المهمة في تلك المنظومة.

إننا ضد الممارسات الخطأ فقط، وإذا أردنا ان نتحدث أو ان نذهب في طريق الاحتراف فلابد ان يكون ذلك من الطريق المشروع وليس من خلال الطرق الوعرة التي لا تقودنا إلا إلى طريق مسدود.. وهنا نعود لنؤكد بان كل ما أثير ولا يزال في مسألة احتراف الثلاثي راشد وسرور والطويلة.. لا يعدو ان يكون مسرحية سويسرية.. هي جديدة علينا في فكرتها، ولكن مضمونها مكشوف خاصة ونحن في مجتمع واع ومثقف ولا يحتاج إلى كثير من التوضيح، ومع ذلك.. لدينا بعض الحقائق نود الإشارة إليها.

أولاً: الدوري السويسري الذي يدعي الثلاثي «الهارب» الانتماء إليه والانضمام إلى أنديته.. أوشك على نهاية دوره الأول. فالأندية خاضت ثماني جولات ولم يتبق منها سوى جولة أخيرة ستقام يوم 21 الجاري ويكون النصف الأول من الدوري قد انتهى، وبالتالي نتساءل.. لماذا لم يلعب راشد عبدالرحمن مع ناديه حتى الآن..

ولماذا لم يتدرب ولماذا لم نشاهده حتى مع زملائه في فريق يفردون طالما انه وقع العقد واستلم الـ 150 ألف دولار قيمة الصفقة؟.. المنطق يقول إنه طالما ان النادي تعاقد مع لاعب محترف فهذا يعني حاجة الفريق إليه، وإذا كان الدور الأول اقترب من النهاية فمتى سيحتاج لجهود لاعبه المحترف القادم من الصحراء إلى صقيع أوروبا.

ثانياً: ولمزيد من العلم. نشير إلى ان نادي يفردون الصاعد هذا الموسم للدرجة الأولى في سويسرا.. يحتل حتى نهاية الأسبوع الثامن المركز الأخير برصيد أربع نقاط. من حالة فوز واحدة وتعادل وست خسائر، ودخل مرماه 16 هدفاً ولم يسجل سوى 6 أهداف في ثماني مباريات. هذا هو وضع الفريق الذي تعاقد مع راشد عبدالرحمن والذي لم يشارك حتى في تدريب واحد معه، وهنا استغرب كيف للاعب محترف التعاقد مع أي فريق دون أداء حتى حصة تدريبية واحدة معه..

وإذا افترضنا ان الموعد لم يحن بالنسبة للمشاركة في المباريات لأسباب فنية كانت أو إدارية.. فما هو المانع من المشاركة في التدريبات، والكلام يشمل الثلاثة المعنيين.. الدوري السويسري اقترب من النصف ولاعبونا الثلاثة لا يزالون في البيات الصيفي رغم ان موسم السياحة السويسرية انتهى..

واقترب موعد الجليد والصقيع، وما أدراك ما هو صقيع أوروبا لمن لا يعرفه، وفي الوقت الذي كنا ننتظر مشاهدة المحترفين الثلاثة مع أنديتهم.. فان كل ما نشاهده متمثل في واحد فرحان بالفيللا الجديدة وآخر.. «كاشخ» في صالة الحديد، والثالث يتمرن مع صديقه في الحديقة.. هذا هو الاحتراف في مفهوم الثلاثي الهارب وللأسف الشديد.

كلمة أخيرة

الأوراق أصبحت مكشوفة، ولسنا بحاجة إلى أدلة وكفانا «صور» سياحية.. فسويسرا جميلة. رغم أني لم أشاهدها إلا في الصور وما أكثرها هذه الأيام!.

mjasim@albayan.ae