الهزيمة من النجم الساحلي التونسي 1/2 في تونس وضعت الزمالك وجهاً لوجه مع الأهلي في مواجهتين ساخنتين ضمن منافسات الدور قبل النهائي لدوري رابطة الأبطال الإفريقي لكرة القدم.وبناء على جدول البطولة فان لقاء الذهاب في ملعب الزمالك يقام أحد أيام 23 و24 و25 من الشهر الحالي، أما لقاء الإياب في ملعب الأهلي فيقام خلال شهر رمضان أحد أيام 14و15 و16 أكتوبر.

ومن المرجح ان يختار الزمالك يوم الأحد 25 موعداً للمباراة الأولى نظراً لأنه سيلعب مع حرس الحدود بالدوري المحلي يوم 20 وبالتالي فانه بحاجة إلى يومين إضافيتين، أما الأهلي فيلعب يوم 19 مع الألمنيوم.وتلقى مواجهات الزمالك والأهلي بظلالها على الجهات المعنية بالدولة لعدم جاهزية ستاد القاهرة لاستقبال مثل هذه المباراة التي يتوقع ان يحضرها جمهور غفير،

كما ان الملعب البديل في الكلية الحربية يخضع أيضاً لإصلاحات شاملة، ويضاعف من صعوبة الموقف ان المباراة لن ينقلها التلفزيون المصري لاحتكارها بواسطة راديو وتلفزيون العرب مما يضاعف من حجم الإقبال الجماهيري.وهذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها الزمالك مع الأهلي في بطولة إفريقيا، ذهاباً وإياباً، إلا أنهما التقيا في مباراة كأس السوبر الإفريقي عام 92 وأقيمت في جنوب إفريقيا وفاز الزمالك يومها 1/صفر وسجل الهدف أيمن منصور.

وسوف يلتقي الأهلي مع الزمالك في إطار الدوري المحلي يوم أول ديسمبر.وعجز الزمالك عن تحقيق التعادل في تونس رغم تشديده الهجوم خلال النصف الساعة الأخير من المباراة، إلا أنه دفع غالياً ثمن تراخيه طوال الشوط الأول وخلال بداية الشوط الثاني عندما سجل النجم الساحلي هدفين متلاحقين لايبكا ومروان بكوري (ق 53 و57)،

وسجل للزمالك طارق السيد (ق 64) ولم يقدم الزمالك ما يعكس رغبته في الفوز، واضطر المدرب فاروق جعفر إلى الدفع بمهاجمين هما سامح يوسف وجمال حمزة وضاغت فرص محققة حتى نجح النجم في الخروج فائزاً باللقاء، ليصعد إلى الدور قبل النهائي.

عودة الزمالك

عادت بعثة الزمالك إلى القاهرة في نفس يوم المباراة بواسطة الطائرة الخاصة التي استأجرها ورفض فاروق جعفر التعليق على النتيجة لكنه قلل كثيراً من شأن المواجهة المبكرة مع الأهلي وقال: كان علينا ان نلعب مع الأهلي سواء في الدور قبل النهائي أو النهائي، ما دام جدول البطولة وضعنا في الطريق نفسه.

وقال جعفر مهدئاً من مشاعر الجماهير الزملكاوية من الأفضل ان نلعب مع الأهلي قبل نهاية الشهر الحالي، لأنه ليس في أفضل حالاته ومن المرجح ان يغيب عنه بعض لاعبيه بسبب الإنذارات، والزمالك مستعد للعب مع الأهلي في أي وقت.أما عماد المندوه مدرب حراس المرمى فقال ان فريقه لا يخشى مواجهة الأهلي،

واللقاء سيكون بين فريقين مصريين ولا يهم من الفائز، وأضاف: تعودنا ان نقدم أفضل أداء في الأوقات الصعبة وهذا ما نتمناه.ويعلق وائل القباني قلب دفاع الفريق بأن الهزيمة في تونس لن تؤثر على استعداد الزمالك وانه يثق في قدرة زملائه على التعامل مع الأهلي بشرط عدم المبالغة في الشحن المعنوي قبل المباراة.

هدوء حازم إمام

قائد فريق الزمالك حازم إمام بدا عليه الحزن واضحاً لدى وصوله القاهرة واعترف بحدوث أخطاء أدت إلى عدم توفيق الفريق في مباراة النجم الساحلي، وعن مواجهة الأهلي أشار إلى أنها صعبة لكن تحتاج إلى هدوء نفسي وتركيز تام سواء من الجهاز الفني أو اللاعبين، وقال: ان الفوز وارد ولا ننسى ان الجولة تتكون من مباراتين وهذا معناه ان الفرصة متاحة لكل فريق.

قلق شديد

ومنذ انتهت مباراة تونس لم يتوقف الحديث داخل البعثة وبين اللاعبين عن المواجهة الإفريقية مع الأهلي، ولفت الانتباه القلق الشديد لمساعد المدرب جمال عبدالحميد ومدرب حراس المرمى عماد المندوه، أما فاروق جعفر الأكثر خبرة في مواجهة المباريات الصعبة فقد التزم الصمت. وفي داخل نادي الزمالك لم يعلق مرتضى منصور على عكس المتوقع ورفض الإدلاء بتصريحات حول أداء الفريق في تونس لكن بدا عليه الغضب الشديد.

مشكلة إبراهيم سعيد

وتصاعدت مشكلة اللاعب إبراهيم سعيد التي حدثت أثناء مباراة النجم الساحلي وقرر مرتضى منصور فرض عقوبة مالية قيمتها 50 ألف جنيه مع إيقافه دون تحديد المدة والتلويح بشطبه أو عرضه للبيع.وكان إبراهيم سعيد قد اعترض على قرار المدرب باستبداله خلال الشوط الثاني،

ولم ينتظر لنهاية المباراة وقام بتصرفات غير لائقة تجاه الجهاز الفني على مرأى ومسمع من الجمهور التونسي ومراقب المباراة وصرخ معترضاً على خروجه بأسلوب آثار استياء رجال السفارة المصرية الذين غادروا الملعب احتجاجاً على هذا السلوك.

وعقب انتهاء المباراة عقد فاروق جعفر ومساعدوه اجتماعاً مع رئيس البعثة سيف العماري داخل غرفة ملابس الفريق استمر 45 دقيقة وجرى اتصال مع رئيس نادي الزمالك الذي استمع لرواية الواقعة من كل الأطراف، وتمسك فاروق جعفر بتصعيد الموقف لأقصى حد وطلب ايقاف اللاعب لنهاية الموسم،

وهدد بعدم الاستمرار في العمل جماعياً مع الجهاز الفني إذا لم يصدر قرار عقابي رادع يتناسب مع جسامة الخطأ، وأبلغ رئيس النادي ان اللاعبين أظهروا استياءهم وطلبوا ضرورة اتخاذ موقف صارم واستبعاد إبراهيم سعيد من الفريق.وعلى الفور وخلال المحادثة نفسها الهاتفية أصدر مرتضى منصور قراره بالإيقاف على ان يحدد مدة العقوبة بعد عودة البعثة،

ولم يدل اللاعب بتصريحات وانفصل عن باقي اللاعبين حتى عودة البعثة ومن المرجح تصعيد الموقف خلال الأيام المقبلة لعدة اعتبارات أهمها امتصاص الآثار السلبية لنتيجة المباراة في تونس، وتوحيد صفوف الفريق قبل مواجهته المرتقبة مع الأهلي بعد أسبوعين.

القاهرة ـ علاء إسماعيل