سيحتفل أسطورة كرة القدم الالمانية فرانز بيكنباور بعيد ميلاده الستين اليوم وهو لا يزال مليئا بالثقة في نفسه وفي قدراته وسعيدا بالحياة التي جعلت الالمان يعتقدون أنه أعظم لاعب كرة قدم عرفته البلاد.وقال بيكنباور وهو جالس في أحد مطاعم مدينة جوينج النمساوية التي تطل على جبال تيرول: أنا استمتع بكل يوم. إنها الجنة. هل هناك ما هو أفضل؟.
وأدرك بيكنباور كل ما يتمناه المرء في حياته الرياضية فهو فاز بكأس العالم عام 1974 لاعبا وعام 1990 مدربا... كما أنه حصل على ثلاثة كؤوس أوروبية مع ناديه بايرن ميونيخ وهو النادي الذي يرأسه حاليا.. باختصار ليس هناك أي هدف لم يحققه خلال العقود الاربعة الماضية.
لكن هل لديه أمنيات أخرى للمستقبل؟
أجاب بيكنباور: أحب البابا بينيدكت لانه عاطفي وشخص أبوي.. أتمنى أن ألتقي به.وكرئيس للجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم التي تنظمها ألمانيا الصيف المقبل.. فهو يتطلع طبعا إلى أن تصب نتائجها في كل المجالات في مصلحة بلاده وأن تحقق نجاحا مدويا.
وقال: ثم يأتي دور بلادنا وهي من كل وجهات النظر لا تعيش في أفضل حالاتها.. لكنها قادرة على تحقيق صعود مطرد وملحوظ في كل هذه النواحي.
ويعرف بيكنباور تماما أن أماله بالنجاح في كل المجالات صعبة المنال لكنه يبذل قصارى جهده من أجل تحقيق أفضل ما يمكن من نجاحات.وسيقوم بيكنباور بجولة حول العالم تستمر 330 يوما لاجراء لقاءات خلال العام الذي سيسبق انطلاق نهائيات كأس العالم التي تستمر من 9 يونيو إلى 9 يوليو العالم المقبل.
وبدءا من أكتوبر المقبل سيسافر بيكنباور حول العالم ثلاث مرات خلال 50 يوما لزيارة الدول التي تأهلت إلى نهائيات كأس العالم المقبلة بالفعل.وقال بيكنباور: كأس العالم يستهلك كل طاقاتي ويستحوذ على اهتماماتي وتركيزي.وأضاف يمكنك أن تحصل على مثل هذه الفرصة مرة واحدة في حياتك لتستضيف وتنظم كأس العالم. لن نحصل على فرصة مماثلة خلال الخمسين عاما المقبلة.
واعترف بيكنباور أن اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم في مراكش بالمغرب يجيء في وقت مناسب جدا ليسمح للاتحاد الدولي لكرة القدم بالاحتفال بهذا الحدث معنا حيث ستنقل قناة زي.دي.إف الالمانية ساعتين من البث المباشر الخاص عن كأس العالم اليوم.وسيكون بيكنباور ضيف الشرف في حفلة العشاء التي سيقيمها الرئيس البافاري ادموند شتويبر الثلاثاء المقبل.
واعترف بيكنباور إنها أشبه بالورطة بالنسبة لي. بالتأكيد حققت عدة إنجازات بالنسبة لكأس العالم لكن الامر لا يستحق بان أنال كل هذا الشرف العظيم.لكن بيكنباور استحق دائما كل هذا الشرف العظيم فهو كان قائدا للمنتخب الالماني الذي فاز بكأس العالم عام 1974 ومدربا له عندما فاز بكأس العالم عام 1990 وقائدا لفريق بايرن ميونيخ الذي فاز بثلاث كؤوس أوروبية في عهده ثم عين رئيسا له.. وهو رئيس اللجنة المنظمة لنهائيات كاس العالم.. انه بالفعل القيصر كما يطلق عليه دائما.
وتمثلت أول مداخيل بيكنباور من كرة القدم عندما كان يبلغ 18 عاما حيث كان يحصل على راتب شهري مقداره 160 ماركا من بايرن ميونيخ.أما الان فهو يكسب نحو أربعة ملايين يورو في العام الواحد من جراء عمله مع جريدة بيلد واسعة الانتشار وحدها.. ويعتقد أنه يملك ثروة تبلغ 40 مليون يورو.وأوضح بيكنباور ربما عندما كنت صغيرا كنت أفضل من الاخرين. ثم دفعت إلى الامام وهكذا بقيت.
ويرجع القيصر نجاحاته ببساطة إلى العمل الشاق.. وقال: البشر ولدوا ليعملوا ويستمتعوا.. يستمتعوا بالعمل.. وهذا ما أفعله ويمنحني متعتي.وبينما لا يزال بيكنباور يستمتع بكرة القدم لم تقل عاطفته وتشوقه إليها أبدا كما كان عليه الامر في الماضي.وقال: انك تتصرف بطريقة مختلفة عندما تكون في الستين على عكس ما تكون في الاربعين من عمرك. لقد صرت أكثر حذرا ومراعيا لشعور الاخرين.. باختصار أكثر إنسانيا.وتبقي تربية ابنه جويل (4 سنوات) وابنته فرانشيسكا هدفه الاهم الان.

