ـ يبدو أننا لسنا أمام مسرحية هزلية اسمها «المحترفون في سويسرا»، بل أمام دراما مكسيكية قد تصل حلقاتها إلى ما لا نهاية.. والأخبار التي تتوافد علينا من المنتجعات السويسرية الخلاّبة، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المسألة وما فيها لا تعدو فترة نقاهة وسياحة سرعان ما تنتهي. ويعود بعدها الثلاثة إلى الدولة لإكمال ذلك السيناريو الذي لن ينتهي إلا نهاية درامية أشبه بتلك التي في أفلام الخيال العلمي.
ـ وحتى لا يكون القارئ والمتابع ضحية ما يُقال في الشارع الرياضي بشأن احتراف الثلاثي محمد سرور وراشد عبدالرحمن وعبيد الطويلة في سويسرا.. من حقنا أن نتساءل: متى سيتدرب اللاعبون الثلاثة مع أنديتهم ومتى سنشاهدهم بقمصان وشعارات تلك الأندية بدلاً من الـ «تي شيرت والجينز» الذي يظهرون به في الصور اليومية التي تملأ الصحف؟
فراشد حتى الآن لم نشاهد منه سوى بيته الفخم المُطل على ذلك المنظر المائي الخلاّب، وسيارته الجديدة وكلامه عنهما.. وحتى الآن لم نسمع شيئاً عن تدريباته أو تحضيراته الفنية والبدنية، وكأنه ذاهب ليتعلّم اللغة الفرنسية وليس الاحتراف الكروي.
ـ أمام سرور، فلم نشاهده إلا أمام حوض السباحة وصالة الرياضة فقط، وما قيل بخصوصه إنه بحاجة إلى ثلاثة أشهر من الإعداد البدني والفني، وقد وضع له برنامج خاص لذلك هناك. ونتساءل: من الذي وضع له ذلك البرنامج وأي نادٍ هذا يسعى للتعاقد مع محترف غير جاهز ولن يجهز إلا بعد ثلاثة أشهر يكون بعدها انتهى أكثر من ثلثي الموسم الكروي؟!
أما لاعبنا «الطويلة» فإنه يبدو أنه بدأ التدريب كما يقولون، ومدربه شقيق مدرب «دبي» في الموسم الماضي.. هذا كل شيء أما متى سيلعب وأين وكيف؟ فالعلم عند ربّ العباد.
ـ إننا لا نريد أن نُصوّر ما يحدث في سويسرا على أنه مسرحية «هزلية» الهدف منها استهلاك الوقت فقط.. ولكن المعطيات التي أمامنا تمنحنا إيحاءً وقناعة بأن كل فصول مسلسل سويسرا ما هي إلا من وحي الخيال، طالما أن الوقائع والحقائق مُغيّبة أو غائبة حتى الآن.
ـ نادي إيفردون، سمعنا عنه كثيراً مؤخراً.. ولكن حتى الآن لم نشاهد راشد يتدرب معهم، فهل الفريق في إجازة صيف أم أن الدوري السويسري بخلاف كل دوري في أوروبا لا ينطلق إلا مع تساقط الثلوج؟ وإن حدث ذلك كيف سيواجه لاعبونا صقيع سويسرا وهم لا يقدرون على برد الإمارات؟
ـ اللاعبون الثلاثة، على قناعة أن مستواهم وأعمارهم لا تؤهلهم للاحتراف الأوروبي، حتى وإن كان ذلك مع أندية الدرجة الثالثة، والجميع هنا على قناعة بأن ما يحدث هذه الأيام مجرد مسرحية بدأت فصولها هنا.. وانتقلت إلى سويسرا، وستعود إلى هنا مرة أخرى.
كلمة أخيرة
ـ لسنا ضد الاحتراف، ولا نملك أي دوافع ضد اللاعبين الثلاثة الهاربين إلى سويسرا، ولا نريد أن يكون لاعبونا ضحية بائعي الوهم.
ـ الاحتراف يجب أن يكون من الأبواب المفتوحة، وليس من الشبابيك المغلقة.
mjasim@albayan.ae