** فور وصول رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر إلى مراكش أدلى بتصريح رسمي نقلته وكالة الأنباء المغربية حيث وصف المغرب بأنها «أمَّة» في مجال الكرة وقد فسر المراقبون والمهتمون بالواقع الكروي هذا التصريح بأنه مجاملة من الرئيس للمملكة المغربية التي خرجت من فرصة الفوز بتنظيم مونديال 2010 بفارق أربعة أصوات ذهبت لجنوب أفريقيا التي نالت شرف التنظيم.

** الملتقى العالمي الكروي الذي تشهده مدينة مراكش المغربية هو تجمع دولي كبير يقام لأول مرة على صعيد القارة الأفريقية التي تنال الدعم القوي في عهد بلاتر منذ توليه الرئاسة عام 98، فقد قدم الكثير للكرة الأفريقية سواء بوعده بإقامة كأس العالم لأول مرة بجنوب أفريقيا أو بتنظيم كونغرس الفيفا.

وبالأمس شاهدته يتجول في أروقة مقر المؤتمر الخامس والخمسين لـ «الفيفا» تحت مراقبة من حراسه الذين ظلوا يتابعونه في كل خطواته وهو يلفت الانتباه بالبذلة التي تحمل شعار «الفيفا».. ويجد الرئيس عناية خاصة من الحكومة المغربية التي تسعى من جديد لطلب استضافة كأس العالم مرة أخرى على الرغم من فشلها أربع مرات سابقة.

** تواجد أكثر من ألف شخص من ممثلي ومندوبي 205 دول لحضور الفعاليات والاجتماعات التي بدأت منذ صباح أمس. وهو تأكيد على المكانة العالية التي تتمتع بها «اللعبة» حيث ساهمت كرة القدم في الإقبال السياحي على المدن المغربية المختلفة وبالأخص مراكش التي تعتبر جوهرة الجنوب كما يحلو لسكان البلد أن يُطلقوا على مدينتهم الهادئة،

وقد تواصلت الاجتماعات العربية والقارية والدولية، الأمور تسير بمنتهى الدقة حيث يسعى الأشقاء المغاربة في تقديم الصورة المشرفة لتعكس مدى الاهتمام لكرة القدم التي تعتبر فيها المغرب من بين الدول التي لعبت دوراً رئيسياً في تطور ونشر اللعبة في القارة السمراء، فقد وصلت أربع مرات إلى نهائيات المونديال أعوام 70 و86 بالمكسيك و94 بأميركا و1998 بفرنسا.

** في الوقت الذي تتواجد فيها القيادات الكروية بمراكش، تحوّلت مباراة تونس والمغرب يوم 8 أكتوبر المقبل إلى حديث الشارع الرياضي، فقد بدأت الصحافة المغربية تُركّز على التصريحات التي أدلى بها الوزير الكيني عن «تلاعب التوانسة» حسب قول الكينيين لحكم المباراة الأخيرة في تصفيات المجموعة الأفريقية التاسعة، وقد سخنت الصحافة هنا هذه التصريحات كأنها حرب كلامية الهدف منها التأثير الإعلامي على معسكر المنتخب التونسي الذي يحتاج إلى نقطة واحدة تؤهله إلى نهائيات كأس العالم بألمانيا.

** الأجواء هنا هادئة ولا قلق على المنظمين، فالاجتماعات عادية وطبيعية وليست هناك أية مشاكل عارضة قد تؤثر في نجاح هذه الاجتماعات والتنسيق واضح.. والهدف كما يبدو للعيان هي الناحية الإعلامية والترويجية، وهو ما تقوم به قناة راديو وتليفزيون العرب أيضاً التي وجهت الدعوة للعديد من الإعلاميين العرب لمعايشة الحدث الدولي على الطبيعة كما أنها كانت فرصة للزملاء الصحافيين «نبش» القضية الأولى في الساحة الإعلامية والمتعلقة بقرار «الفيفا» بإعادة مباراة البحرين وأوزبكستان والأطرف فيما سمعته هو أن الحكم الياباني لم يعترف بالخطأ في تقريره!.

aljoker@albayan.ae