رفض خوسيه ساراماغو، الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1998، استخدام روايته «بحث حول الوضوح» من قبل معارضين فنزويليين دعوا إلى الامتناع عن التصويت في الانتخابات البلدية في فنزويلا. وجاء ذلك الرفض في رسالة نشرت أخيراً، يصف الكاتب البرتغالي فيها الدعوة لمقاطعة الانتخابات، التي نظمها المجلس الوطني للانتخابات، بأنها «مناورة قذرة تستحق الازدراء».

وأشارت الرسالة إلى أن «ذلك الاختلاس كان أحدث مناورة تقوم بها المعارضة في فنزويلا عندما حاولت نشر تماثل مزيف بين التصويت بورقة بيضاء الذي يدور الحديث عنه في روايتي (بحث حول الوضوح) والامتناع عن التصويت في الانتخابات التي جرت في السابع من أغسطس في فنزويلا».

وأكدت الرسالة الموجهة إلى الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز على أن «الفارق بين هذا الأمر وذاك هو الفارق نفسه الذي يفصل بين الذكاء والغباء. وأضاف ساراماغو: «لقد قرصنوا أحد كتبي باللغة الصينية وكتاباً آخر في أميركا اللاتينية، لكن أحداً لم يقرصن حتى هذه اللحظة إحدى أفكاري. والفارق بين قرصنة كتاب وقرصنة فكرة هو أنه في الحالة الأولى لا يحدث شيء سوى نسخ الكتاب لبيعه بسعر أرخص».

وذكر الكاتب بأن الرجال والنساء الذين صوتوا في «بحث حول الوضوح»، بالأبيض، إنما فعلوا ذلك كنشاط احتجاجي ضد انحطاط الديمقراطية، «لكن المعارضة الفنزويلية نادت بالامتناع عن التصويت تحديداً عندما كانت فنزويلا مقبلة على الديمقراطية بمشاركة مباشرة من الشعب». ويؤكد: «لا أستغرب كونهم غير قادرين على فهمه بعد أن عجزوا عن فهم الكتاب الذي كتبت. أو ربما هم يدركون ذلك وبالتالي فإنهم واعون للخدعة التي يمارسونها بحق الفنزويليين».