أفلت الوحدة بثلاث نقاط ثمينة جداً احتفظت له بقمة الدوري العام لكرة القدم بعد اسبوعه الثاني في اعقاب فوزه الصعب على الوصل بهدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة التي شهدها ستاد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي أول من أمس. وعلى عكس المتوقع فقد فاجأ الوصل فريق الوحدة بجرأة هجومية منذ بداية المباراة.

كان الوحدة الأكثر هجوماً في الربع ساعة الأولى الذي اكتفى فيه الوصل بالهجمات المرتدة التي شكلت خطورة كبيرة على الدفاع الوحداوي الذي أصيب «بالخضة» في كل كرة تصل إلى الثلاثي المتفاهم فرهاد مجيدي والبرازيلي أوليفيرا ومعتوق سعيد في الظهور الأول له مع ناديه الجديد هذا الموسم.

ولم يشفع الهدف الذي سجله ميتروفيتش لفريق الوحدة في السيطرة شبه المطلقة على مجريات اللعب. كما ألفها جمهوره في معظم المباريات التي تقام باستاد آل نهيان، فانتفض الوصل في موجات هجومية متلاحقة، بعد هدف ميتروفيتش وشن عدة هجمات خطيرة كان يمكن التسجيل منها، لولا براعة الحارس عبدالباسط محمد الذي انقذ وحده ما يقرب من ثلاث فرص محققة، لو دخلت الكرة في إحداها لما لامه أحد.

ولم يجد الوحدة مفراً من اللجوء للدفاع والتراجع وترك منطقة الوسط ملكاً للاعبي الوصل الذين لم يهدأ لهم بال حتى أحرزوا التعادل. والمفاجأة ان الوصل هو الذي استمر على هجومه وكاد ينهي الشوط فائزاً، مع ارتباك شديد في الدفاع الوحداوي خاصة من العمق في وجود الثلاثي بشير سعيد وعمر علي وذياب عبدالله الذين عابهم البطء واللعب على خط واحد في الكثير من الأوقات، ولولا تسرع ورعونة مهاجمي الوصل خاصة مجيدي، لكان هناك كلام آخر.

عاب الوحدة في الشوط الأول البطء الشديد في الحركة والتمرير والتحول من الدفاع إلى الهجوم، والإكثار من التمرير العرضي غير المجدي، بالإضافة إلى ثقل حركة جونيور وعدم انسجامه وتفاهمه مع باقي زملائه، وانتظار ميتروفيتش للكرات العالية، علاوة على وجود عبدالرحيم جمعة في مركز لاعب الوسط الأيمن، وهو ما حد كثيراً من انطلاقات فهد مسعود الذي وجد طريقه مغلقا دائماً في وجهه والسبب وجود عبدالرحيم أمامه،

وفطن المدرب لهذا الخلل وقام بإرجاع عبدالرحيم إلى ناحية اليسار، ليفتح الطريق لفهد في الجهة اليمنى خلال الشوط الثاني.ولم يظهر معظم لاعبي الوحدة بمستواهم خلال الشوط الأول، لاسيما المهاجمين جونيور والميترو والمنهالي، علاوة على ثقل حركة وبطء عبدالرحيم واهتمام حيدر بالواجب الدفاعي أكثر من الهجومي، وعدم قيام أحد من المدافعين بأداء الواجب الهجومي كما يجب.

ولولا خبرة لاعبي الوحدة، لانفرط منهم عقد المباراة ودفعوا ثمن تراخيهم غالياً في الشوط الأول.أما الوصل فقد فاجأنا بمستوى عال غير متوقع تماماً، وظهر الفريق وكأنه يبرهن بأنه مازال كبيراً، وأدى الفريق شوطاً رائعاً تميز بالأداء الجماعي المنظم واللعب السهل السلس والروح القتالية، وكان الفريق الأفضل والأقرب إلى التسجيل في هذا الشوط.

ونعتقد لو ان الوصل لعب بهذه الروح وهذا الأداء في مبارياته الأخرى لكان له شأن آخر، وكان أحد المنافسين الأقوياء على البطولة، ولكن يبقى السؤال هل يستمر الوصل بهذا المستوى، أم ان هذا الأداء جاء استثنائياً لأنه أمام البطل؟في الشوط الثاني امتلك الوصل الكرة في بدايته وهدد مرمى الوحدة كثيراً،

لكن قالت خبرة لاعبي الوحدة كلمتها في إحدى الهجمات المرتدة وأهدى ميتروفيتش كرة «مقشرة» إلى جونيور، استغلها الأخير وأحرز هدفاً غالياً شفع له كثيراً أمام الجماهير التي كانت على ما يبدو وتنتظر أفضل من ذلك من مهاجم برازيلي.بعد الهدف شعر لاعبو الوصل بإحباط شديد وتراجعوا حتى الدقيقة 30، عندما بدأ الفريق في استعادة نشاطه الهجومي، وشكل خطورة كبيرة على مرمى الوحدة، لكن استمر ضياع الفرص، لاسيما في الدقائق الأخيرة، التي انكمش فيها الوحدة للدفاع عن فوزه الثمين.

يبقى ان الأداء بصفة عامة تأثر كثيراً بدرجة الحرارة العالية والرطوبة التي وصلت نسبتها إلى ما يقارب من 95%، وكل العذر للاعبين الذين يلعبون في طقس خانق لا يمت لكرة القدم بصلة.وبنظرة سريعة على أداء الحكم علي حمد الذي خطف الأضواء في الأسبوع الأول، عندما أدار مباراة العين والنصر الصعبة،

وهو الذي دفع لجنة الحكام إلى اسناد هذه المباراة إليه. فقد كان بالفعل الحكم موفقاً بدرجة كبيرة في إدارة المباراة وما يؤخذ عليه هو عدم احتساب الوقت بدل الضائع في الشوط الثاني وقد كان الوصلاوية على حق في اعتراضهم على ذلك بما تسبب في طرد مدربهم حسن محمد قبل النهاية بدقيقتين.

متابعة ـ إبراهيم الديب