قال الأهلي كلمته للشعب في المواجهة التي جمعتهما أول من أمس على استاد راشد ضمن الجولة الثانية لبطولة الدوري العام بفوزه المستحق بهدفين مقابل هدف وهي النتيجة ذاتها التي خرج بها من موقعة الديربي مع جاره الشباب على الملعب الأخضر في مستهل المشوار ليسجل الفريق الأحمر العلامة الكاملة (6 من 6) محققاً انتصاره الثاني على التوالي سعياً منه لاستعادة البريق بعد كبوة الموسم الماضي وطموحاً منه في الوصول إلى منصة التتويج وانتزاع الدرع بعد فترة غياب طويلة دامت أكثر من 25 عاماً.

استحق الشياطين الحمر حصد الثلاث نقاط من المنافس الشعباوي الملقب بـ «الكوماندوز» لاعتبارات كثيرة أهمها نجاحهم في تحويل تأخرهم بهدف تقدم به ضيفهم عند الدقيقة 16 بالشوط الثاني من ضربة جزاء نفذها بنجاح الإيراني علي سامره إلى فوز ثمين بتسجيل هدفين متتاليين في ظرف 14 دقيقة.

الأول وهو هدف التعادل جاء بعد ثلاث دقائق فقط من هدف السبق للكوماندوز اطفأ أفراحهم وذلك عن طريق المحترف الأرجنتيني فرناندو رودريجز وقدم به أوراق اعتماده كمهاجم هداف لجماهير وعشاق القميص الأحمر وأما هدف الترجيح الثاني أحرزه الظهير الأيسر المتقدم عادل عبدالعزيز في الدقيقة 33.

الأمر الثاني ان الأهلي لعب بروح قتالية من أجل تحقيق الفوز خاصة وانها المباراة الأولى على ملعبه ووسط جماهيره في الوقت الذي رفض فيه الشعب ان يخرج رابحاً المواجهة في أرض منافسه ويعوض ما فاته في لقائه الأول مع الجزيرة الذي أهدر فيه أيضاً فوزاً كان بمتناول اليد واكتفى بالحصول على النقطة وهي رصيده في بنك الدوري من جولتين.

الأمر الثالث ان الأهلي أراد ان يثبت للجميع ان انتصاره على الشباب في البداية لم يكن وليد الصدفة وانما جاء تتويجاً لجهد مبذول طوال 90 دقيقة وبأداء جماعي وبروح قتالية وهو ما قدمه الفريق الأحمر أيضاً في لقاء التحدي مع الشعب خاصة بالشوط الثاني الذي كان فيه الأفضل والأكثر وصولاً إلى المرمى

ولاحت فيه عدة فرص سانحة للتسجيل أهدرها فرناندو وفيصل خليل العائد للتشكيلة الحمراء والذي شارك من البداية لمدة 80 دقيقة إلى ان استبدله المدرب الألماني وينفريد شايفر وأشرك مكانه المهاجم الشاب عمر عبدالرحمن صاحب الهدف الأول في شباك الشباب بالمباراة الأولى.

أما كلمة السر ومفتاح فوز الأهلي على الشعب تمثلت في قدرة وكفاءة «الزئبق الأسمر» سالم خميس كابتن الشياطين والذي يحسب له أنه صاحب الفضل الأول في الانتصارين المتتاليين للفريق الأحمر بعد ان تحمل المسؤولية وارتدى على ذراعه شارة الكابتن وكان وراء الهدفين اللذين اهتزت بهما شباك الشعب حيث أهدى الأرجنتيني فرناندو كرة عرضية أرضية خطيرة في صندوق العمليات أمام المرمى لم يجد فرناندو أية صعوبة في إيداعها الشباك مسجلاً التعادل.

ومن كرة خبيثة ذكية لعبها سالم خميس إلى زميله عادل عبدالعزيز الظهير الأيسر المتقدم أخطأ المدافع خالد صقر تشتيتها لتصل إلى عادل سددها «مركونة» في الزاوية اليسرى الأرضية محرزاً هدف الفوز الذي أسعد جماهير الشياطين وخيب آمال أنصار فرقة الكوماندوز واستحق الزئبق سالم خميس ان يحصل بعد نهاية اللقاء على جائزة أفضل لاعب المقدمة من شركة باناسونيك.

أما فريق الشعب لا أدري سبب تراجعه للخلف بعد إحراز هدف التقدم وكان الأجدى والأحرى به وبمدربه ان يبادل الأهلي الهجوم ويلعب بشكل منظم دفاعاً وهجوماً لكنه أعطى بأدائه المتواضع الفرصة للمنافس الأحمر بان يكثف من ضغطه ويتمكن سريعاً من إدراك التعادل ثم الفوز.

متابعة ـ محمد عبدالحميد