جاءت الجولة الثانية من منافسات الدوري العام أقل أداءً من ناحية المستوى الفني عن الجولة الأولى الساخنة باستثناء مباراتي الجزيرة والعين والتي انتهت بفوز العنكبوت المستحق (2 ـ 1) والوحدة والوصل والتي انتهت أيضاً بفوز حامل اللقب بنفس النتيجة السابقة.

ويمكن القول ان باقي النتائج الأخرى جاءت منطقية إلى حد بعيد بفوز الشارقة على بني ياس (2 ـ 1) والأهلي على الشعب النتيجة أيضاً والنصر على الإمارات بثلاثية نظيفة في حين انتهت مباراة واحدة فقط بالتعادل والتي جمعت دبا الحصن والشباب (3 ـ 3) وقد شهدت تلك الجولة إحراز 21 هدفاً وهي نسبة أقل من الجولة الأولى التي شهدت 24 هدفاً.

وبعد منافسات تلك الجولة سوف تتوقف مسابقة الدوري لـ 20 يوماً نظراً لمشاركة العين الآسيوية والوصل في بطولة أندية التعاون الخليجي حيث تنطلق يومي 15 و16 الجاري منافسات الدور التمهيدي لبطولة كأس رئيس الدولة والتي تقام بنظام خروج المغلوب ويعتبر الوحدة هو الأكثر تضرراً من إيقاف المسابقة خاصة وانه لم يشارك في الدور التمهيدي بوصفه بطل الدوري ووصيف الكأس.

وعقب انتهاء منافسات الجولة الثانية يتصدر 3 فرق قمة ترتيب الدوري برصيد 6 نقاط لكل فريق وهي الوحدة والشارقة والأهلي ويأتي الجزيرة في المركز الرابع برصيد 4 نقاط وفي المركزين الخامس والسادس النصر والعين برصيد 3 نقاط لكل فريق وسابعاً دبا الحصن برصيد نقطتين وثامناً وتاسعاً بني ياس والشعب برصيد نقطة واحدة لكل فريق ثم الشباب عاشراً بنقطة واحدة أيضاً ثم الوصل والإمارات في المركزين الأخير وقبل الأخير بدون رصيد.

* الجزيرة والعين

كان المحترف النيجيري الجديد للجزيرة أوجبيشي نجم المباراة الأول بدون منازع أو نجم الشباك بعد ان قاد فريقه إلى تحقيق هذا الفوز الثمين على العين الذي تقدم بهدف رامي يسلم في الشوط الثاني ليحرز هدفين الثاني الذي جاء في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع كان من أجمل الأهداف خلال السنوات الماضية في الملاعب الإماراتية ليحقق العنكبوت على أرضه ووسط جماهيره أول ثلاث نقاط له.

المباراة كانت من أفضل المباريات في الجولة الثانية من منافسات الدوري حيث لعب فيرغيسون مدرب الجزيرة وماتشالا مدرب العين بالطريقة نفسها وهي (3 ـ 5 ـ 2) ونجح أصحاب الأرض في السيطرة على زمام اللقاء في الشوط الأول حيث تحرك الفريق بشكل رائع خاصة من الأطراف بانطلاقات صالح عيد ويوسف عبدالعزيز ورضا عبدالهادي ودياكيه من العمق.

تحركات العين شكلت بعض الخطورة بجانب سبيت خاطر أفضل لاعب في العين حيث تحرك من العمق ليكون جهة ثلاثية مع شهاب أحمد والمحترف النيجيري انوكاشي، ووجود 11 لاعباً أو أكثر في منتصف الملعب حال دون ان يحرز أي فريق أهداف خلال الشوط الأول.

العين لعب بشكل جيد خلال الـ 15 دقيقة الأولى من زمن الشوط الثاني الذي شهد هدف رامي يسلم بعدها لم يستسلم الجزيرة أمام فريق كبير مثل العين وتحرك على الأطراف وصنع صالح عيد هدفاً بالمقاس إلى أوجبيشي ليحقق التعادل ثم يهدي المحترف النيجيري نقاط المباراة الثلاث للجزيرة من هدف رائع لن تنساه الجماهير.

* النصر والإمارات

لم يجد النصر أية صعوبة في تجاوز الإمارات حيث حقق الأزرق وبثلاثية نظيفة عن طريق يوسف موسى وفالدير وغولي فوزاً سهلاً على أرضه ووسط جماهيره القليلة التي تابعت المباراة التي جاء شوطها الأول متوسط المستوى بين الفريقين حيث هاجم أصحاب الأرض بشدة من أجل إحراز هدف مبكر جاء بالفعل قبل 15 دقيقة من زمن الشوط الأول حيث دافع الإمارات منذ البداية املاً في العودة إلى رأس الخيمة بنقطة من أنياب الأزرق ولم يشكل أية هجمات باستثناء تحركات جيدة من لاعبه الكولومبي اليسون بيسرا.

الشوط الثاني من اللقاء كان صورة بالكربون من الشوط الأول هجوم نصراوي ودفاع إماراتي رغم تأخر الفريق بهدف إلا أن مدرب الإمارات اليوغسلافي دراجان حاول تنشيط الهجوم عندما دفع بعادل درويش إلا أن الفريق تأثر بطرد مسلم أحمد قبل انتهاء اللقاء بـ 12 دقيقة حيث هاجم النصر بشدة خلال تلك الدقائق للاطمئنان على تقدمه ونجح البرازيلي فالدير في إحراز الهدف الثاني واختتم الأرجنتيني غولي الثلاثية في الدقيقة الأخيرة من زمن اللقاء ليحقق النصر أول فوز له بالمسابقة.

* الشارقة وبني ياس

حقق الشارقة فوزاً صعباً أمام بني ياس (2 ـ 1) بالهدفين اللذين أحرزهما اندرسون والكأس خلال 15 دقيقة فقط من زمن الشوط الأول وأحرز محمد مبارك لبني ياس في الشوط نفسه الذي شهد أهداف المباراة الثلاثة، الشارقة رغم فوزه لم يقدم المستوى نفسه الذي خدمه في لقائه الأول في انطلاقة الدوري حيث خدع تقدم الفريق لاعبيه ليعقد النجوم تركيزهم داخل المستطيل الأخضر واستغل السماوي الارتباك الواضح للنحل في وسط الملعب ونجح في تقليص الفارق خلال الشوط الأول.

السماوي لم يستسلم في الشوط الثاني ولعب رباعي خط الوسط محمد مبارك ويوسف جابر وعادل صالح وعبدالكريم عوانة دوراً مضاعفاً وشكلت الهجمات لبني ياس خطورة على حارس الشارقة بالإضافة إلى التغييرات الموفقة من قبل المدرب وكاد السماوي ان يعود بنقطة ثمينة من خلال الفرصة التي سنحت لعبدالله أحمد في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة حيث لعب الشارقة أول ربع ساعة فقط من اللقاء ولم يقدم المستوى المعروف عنه خلال 75 دقيقة كاملة.

* الأهلي والشعب

قاد النجم الأسمر سالم خميس الأهلي إلى تحقيق فوز ثمين على الشعب (2 ـ 1) بعد ان نجح الكوماندوز في التقدم بهدف عن طريق ضربة جزاء سجلها المحترف الإيراني علي سامره في الشوط الثاني ليتحرك سالم خميس من الجهة اليمنى النشطة ويشكل خطورة على دفاع الشعب المستميت ويضع الهدف الأول الذي أحرزه فرناندو وأيضاً الهدف الثاني وهدف الفوز الذي جاء عن طريق عادل عبدالعزيز.

الشوط الأول لم يقدم خلاله الفريقان العرض المنتظر منها باستثناء هجمات أهلاوية في اللقاء الذي شهد عودة هدافه فيصل خليل في أول مشاركة له وشكلت أيضاً تحركات الشعب بعض الخطورة من سيف محمد وفيصل إبراهيم والمحترف الأرجنتيني فرنانديز الذي يمتلك مهارات عالية ازعجت دفاع الأهلي وانتهى هذا الشوط بالتعادل السلبي.وفي الشوط الثاني يتحسن الأداء بين الفريقين وجاء تقدم الكوماندوز إلى ان نجح الأهلي في تحقيق التعادل ثم التقدم.

؟ دبا الحصن والشباب

يبدو ان دبا الحصن يلعب عندما يتقدم عليه خصمه فكما حدث أمام بني ياس في بطولته الأولى نجح الوافد الجديد لدوري الأضواء في تحويل تقدم الشباب (3 ـ 1) إلى تعادل ثمين (3 ـ 3) حيث انتهى الشوط الأول بالثلاثية التي أحرزها مانجا وسالم سعد وقلص أصحاب الأرض الفارق بهدف جاسم مسعود، وأجرى مدرب دبا الحصن خلال الشوط الثاني تغييرات موفقة

حيث هاجم بشدة لتقليص الفارق والاقتراب من تحقيق التعادل ونجح سالم جاسم في إحراز الهدف الثاني ثم هدف التعادل لعبدالله منصور ليكون التعادل بطعم الفوز أمام فريق كبير مثل الشباب وكاد ان يخطف دبا الفوز في الدقائق الأخيرة.

* الوحدة والوصل

الوصل رغم خسارته أمام حامل اللقب (1 ـ 2) إلا أنه قدم مباراة جيدة للغاية باستاد آل نهيان بالعاصمة حيث لعب الفهود بشكل جيد للغاية في ظل تواجد المحترفين فرهاد مجيدي والبرازيلي الكسندر اوليفيرا في أول مشاركة له حيث نجح في تحقيق التعادل بعد تقدم الوحدة بالهدف الذي أحرزه ميتروفيتش

حيث تحرك أوليفيرا بشكل خدع خلاله بشير سعيد وعمرو علي ليسجل في مرمى عبدالباسط من دون اية مراقبة، المباراة بشكل عام والتي نجح خلالها حامل اللقب بإحراز الهدف الثاني عن طريق المحترف البرازيلي جونيور جاءت جيدة المستوى بين الفريقين ووضح ان الوصل تدرب بشكل جيد على بعض الجمل التكتيكية وتقدمها أثناء المباراة التي شهدت عودة فهد مسعود.

لعب الألماني هولمان مدرب الوحدة بنفس الطريقة وهي (3 ـ 5 ـ 2) وبتشكيلة تكون هي الأقرب في اللقاء الأول أمام الشعب باستثناء انه دفع اللاعب صالح المنهالي منذ البداية ليكون خلف رأسي الحربة ميتروفيتش وجونيور حيث قدم المنهالي مجهوداً طيباً ونجح في صناعة الهدف الأول عندما سدد كرة قوية ارتدت من يد الحارس ماجد ناصر لتجد البوسني الذي تابعها، الوحدة

رغم تحركاته من الأطراف بانطلاقات مسعود وحيدر آلو علي والمنهالي وأحياناً عبدالرحيم جمعة وجد صعوبة في اختراق الدفاع الوصلاوي بقيادة إسماعيل راشد، وشكلت الهجمات المنظمة من منتصف الملعب خطورة على حارس الوحدة عبدالباسط خاصة عندما كان يتحرك فرهاد مجيدي الذي عاد إلى مستواه المعروف حيث قدم مباراة رائعة للغاية وشكلت تلك التحركات خطورة على أصحاب الأرض.

رغم التغييرات التي أجراها مدرب الوصل محمد حسن عندما دفع بعدنان حمد ثم طارق درويش بعد تقدم الوحدة بالهدف الثاني نجح الوحدة في الحفاظ على تقدمه وشكلت هجماته خطورة على الحارس في الدقائق الأخيرة من اللقاء الذي شهد أحداثاً ساخنة عندما قام الحكم علي حمد باشهار البطاقة الحمراء لمدرب الوصل ثم الحارس ماجد ناصر.

كتب خالد عزالدين