اكتب في عدة مطبوعات مصرية وعربية واكره ان اتناول نفس الموضوع في اثنتين منها، احتراما للقاريء وللمطبوعة في الوقت ذاته.. مع استثناء وحيد وهو ان يجد جديد في الموضوع او في رأسي.وموضوع الاستثناء اليوم هو جدل اثاره اريكسون المدير الفني للمنتخب الانجليزي في الصحافة على مدى الاسابيع الثلاثة الاخيرة تناولته في مقالي - كلمة حق - بالاهرام القاهرية الاربعاء الماضي.
واعود اليه اليوم في «البيان الرياضي» - بعد الاستئذان - اذ قد يدهش القاريء العزيز للعدد الهائل من الذين يتابعون يوميا الاهرام و«البيان» معا!فقد انتقد الاعلام الرياضي الانجليزي المدرب السويدي لانه يستمع الى اراء لاعبيه وتمادى البعض الى اتهامه بانه «ينحني» امام رغبات اللاعبين فيما يتعلق بخطط المباريات ويغيرها وفقا لمطالبهم ورد اريكسون على منتقديه بقوله: هذا هو اسلوبي ولن اغيره لانني مقتنع به واذا لم اتحدث الى اللاعبين فالى من اتحدث؟ وهم الذين سينفذون أي خطة في الملعب؟!
مع ملاحظة ان حملة الانتقادات تصاعدت غداة الهزيمة المذلة لانجلترا امام الدنمارك وديا 4/1 في منتصف الشهر الماضي قبل ان تهدأ نسبيا بفضل تصريحات ديفيد بيكهام كابتن انجلترا المؤيدة لفكر ايرسكون ثم تخمد تماما بعد فوز انجلترا على ويلز السبت الماضي رسميا وتصدر المنتخب الانجليزي للمجموعة السادسة الاوروبية والاقتراب من التأهل للمونديال الالماني.
وكان رأيي انه لا بأس من مناقشة المدرب مع عدد محدود جدا من اللاعبين في الخطة لان هذا الاسلوب يقتضي ان يكون اللاعب على درجة كبيرة من الخبرة والنضج الفني والرؤية وان تكون لديه القدرة على قراءة المنافسين وبالتالي مناقشة كيفية مواجهتهم خططيا!
وقد طرأ على خاطري بعد ذلك امران استكمالا للموضوع اولهما ان اريكسون يقدم لنا النموذج الجديد للمدرب المتناغم مع عصر الديمقراطية العالمية «او الاميركية لا فرق» وضرورة ان تكون كل الاختيارات بالانتخاب وحسب رأي الاغلبية!!
ولا نستبعد ان يتطور الامر بعد ذلك وتتعمق الديمقراطية الى ان يصبح اختيار تشكيل الفريق للمباريات بالانتخاب بين اعضاء النادي ثم من خلال جماهيره!كيف يتعامل جيدا مع هذا المدرب السويدي المغرور ويكيل له النقد المناسب عقابا له على تلك الهزيمة المهنية التي لطخت شرف الكرة الانجليزية العريقة امام الدنمارك فاختارت مدخلا فنيا «موضوعيا» هزيلا!!
ويبدو ان عليهم ان يتلقوا دروسا في هذا المجال من - مناطق اخرى في العالم - والتي كان اعلامها الواعي سيركز على مدخل «موجع» حقا مثل علاقات اريكسون النسائية.. وخلافات هذا «الدون جوان» مع صديقاته التي تملأ صفحات التابلويد وصحف الفضائح وبالتالي فقدان التركيز مع المنتخب بسبب هذه العلاقات.
هو ده الكلام المفيد.. مش تقوللي مناقشة اللاعبين في الخطة!
رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية