قبل سفر وفد اتحاد كرة القدم المصري الى المغرب تجددت الأزمة مع حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب بسبب اجتماع عقده مع وزير الشباب وكان مفاجأة للجميع خاصة ان هاني ابو ريدة رئيس اللجنة المنظمة لبطولة افريقيا كان شاهداً على هذا اللقاء ولدى تسرب انباء اللقاء توترت العلاقة مرة اخرى بين «الجانبين وتم استدعاء حسن شحاتة الى مقر الاتحاد لتوضيح اسباب لقائه مع الوزير وما تردد عن شكواه من سوء المعاملة التي يلقاها من مجلس الادارة الذي يرأسه زاهر.

وفي مواجهة ساخنة للغاية تم الاتفاق على ان يعقد شحاتة مؤتمراً صحافياً يوم الاثنين المقبل بمقر الاتحاد لنفي ما اشيع حول تردي علاقته مع المجلس وتحسين الصورة. وأوضح شحاتة خلال اجتماعه مع زاهر انه تلقى دعوة من الوزير ولم يذهب من تلقاء نفسه، وان الحوار لم يتطرق الى أي مشاكل بل اقتصر على استعدادات المنتخب وبرنامج الاعداد وتضمن كلام شحاتة رغبته في توفير اجواء الاستقرار حتى يتفرغ لمهمته.

ومن المؤكد ان صداماً حدث بين المدرب وزاهر واضطر شحاتة لقبول فكرة النفي عبر مؤتمر صحافي خاصة ان العلاقة باتت في اسوأ احوالها، وهناك تفكير في المدرب البديل رغم النفي الدائم من جانب الاتحاد. وعاد شحاتة ليؤكد مرة اخرى رفض اقامة أي مباراة ودية للمنتخب قبل اللعب مع الكاميرون وهو ما يعني الاعتذار عن عدم اللعب مع منتخب الامارات الذي دعا الى مباراة يوم 23 سبتمبر الجاري.

وطلب المدرب ادخال تعديل في جدول الدوري المحلي، بحيث تتقدم الجولة السادسة المحدد لها 20 اكتوبر ليقام قبل لقاء الكاميرون المحدد له 7 اكتوبر، ليكون فرصة لاعداد اللاعبين من خلال لقاءات محلية رسمية. اتحاد الكرة لم يقبل اقتراح شحاتة ويرى عدم المساس بالدوري خاصة ان تلك الفترة مليئة بارتباطات الأندية في البطولات الأفريقية، والعربية،

وفي الواقع فإن الاتحاد رحب بعرض اللعب مع منتخب الإمارات لكنه اصطدم برأي شحاتة والذي تمسك بالرفض لغياب اللاعبين المحترفين في اوروبا وما يعنيه ذلك من عدم تحقيق أي جدوى فنية من المباراة.وخلال لقائه مع الوزير قدم شحاتة صورة لبرنامج المباريات الودية ما قبل بطولة افريقيا وحدد مواعيدها كالتالي: 4 و8 و11 و14 يناير على ان تكون مباريات مع فرق افريقية قوية ومن بينها تونس ونيجيريا اللتان لن يلتقيا مع مصر خلال البطولة لتصنيفهما في المستوى الأول.

* تعميم الفيفا

وقبل سفر وفد اتحاد الكرة الى المغرب لحضور اجتماعات الاتحاد الدولي تلقى تعميماً منه تم ارساله الى جميع دول الشرق الأوسط يؤكد على المبدأ الشهير بعدم قبول التدخلات الحكومية في اعمال الاتحادات الوطنية، وعدم الموافقة على ذلك مهما كان شكل ومضمون التدخلات ودعا الفيفا في رسالته التي تعمد ان تصل الى الاتحادات قبل لقاء مراكش، الى الحفاظ على هيبتها واستقلاليتها.

وواضح ان الفيفا يرمي الى بعض الوقائع التي حدثت مؤخراً في مصر واليمن ورفضها وتصدى لها بشدة وقوة.وللمصادفة فإن التعميم الدولي وصل القاهرة في عز ازمة خفية بين اتحاد الكرة ووزارة لاشباب حول الجمعية العمومية العادية التي ستعقد يوم 30 سبتمبر، والخلاف حول عدد الاعضاء الذين يحق لهم الحضور،

فالاتحاد حددهم بـ 96 عضواً بناء على اللائحة الجديدة التي اشترطت على الأندية ممارسة 50% من نشاط الاتحاد ليحق لها ممارسة حقوق التصويت، في حين تصر وزارة الشباب على حق 201 نادي الحضور وهي كل الاندية المسجلة رسمياً في نشاط اتحاد الكرة، ووسط هذا الخلاف الجدلي وصل تعميم الفيفا،

فأعلن اتحاد الكرة رفضه أي تدخل من الوزارة في هذا الشأن، الا انه لجأ الى الوزارة طالباً يد العون لدعم مالي للحكام يصل الى ثلاثة ملايين جنيه، ودعم دوري القطاعات بمبلغ 6,1 مليون جنيه وطلب اخر بإعفائه من ديون مستحقة قدرها 1,1 مليون لصالح استاد القاهرة.وهذا التناقض يعكس العلاقة العجيبة ما بين الاتحادات والجهات الحكومية في معظم الدول العربية وليس مصر فقط.

القاهرة ـ علاء اسماعيل